رفعت السلطات المحلية بإقليم تطوان، الاثنين، مستوى اليقظة إلى الدرجة القصوى (اللون الأحمر) ووضعت فرق التدخل في حالة تأهب، تحسبا لأمطار طوفانية يتوقع أن تصل مقاييسها إلى 150 ملم يوم الأربعاء المقبل. وأعلنت اللجنة الإقليمية لليقظة، عقب اجتماع طارئ خصص لتقييم الوضعية وتحيين مخططات التدخل، مجموعة تدابير احترازية صارمة لمواجهة الاضطراب الجوي الذي وصفته المديرية العامة للأرصاد الجوية بكونه قويا جدا. وطالبت اللجنة السكان بالامتثال الفوري لتعليمات السلطات، بما في ذلك إخلاء المنازل عند الضرورة القصوى حفاظا على الأرواح وسلامة القاطنين. وشددت السلطات في توجيهاتها على ضرورة الحد من التنقلات غير الضرورية أثناء اشتداد العواصف، والابتعاد الكلي عن مجاري الأودية والشعاب والمناطق المنخفضة، محذرة من السرعة الفائقة التي يمكن أن تغمر بها السيول هذه النقاط. كما نبهت إلى خطر تطاير الأجسام غير الثابتة بفعل الرياح القوية التي يرتقب أن تتراوح سرعتها بين 75 و100 كلم/س. ويأتي هذا التحرك الميداني تفعيلا لنشرة إنذارية من مستوى يقظة "أحمر" أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، توقعت فيها هطول أمطار رعدية قوية تتراوح مقاييسها بين 100 و150 ملم ابتداء من منتصف ليلة الأربعاء إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا، لتشمل أقاليم تطوان وشفشاون والمضيق والفنيدق وطنجة. وأكدت اللجنة أن جميع الوسائل اللوجستية والموارد البشرية قد تمت تعبئتها وهي معبأة في حالة تأهب قصوى للتدخل عند الضرورة. وتشهد مناطق شمال المملكة بانتظام تساقطات مطرية غزيرة خلال فصل الشتاء، ما يدفع السلطات بشكل متزايد إلى اعتماد مقاربات استباقية لتفادي خسائر في الأرواح والممتلكات، خاصة في النقاط المهددة بالفيضانات.