أعلن محامو هيئة المحامين بطنجة انضمامهم إلى الإضراب الوطني الشامل عن العمل، الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجًا على مشروع قانون مهنة المحاماة، ورفضًا لما وصفوه بغياب أي مبادرة حكومية جادة لفتح حوار مسؤول بشأنه. ويشمل هذا الإضراب التوقف الكلي عن تقديم الخدمات المهنية داخل المحاكم وخارجها، بما في ذلك مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد، والتوقف عن أداء الرسوم القضائية عبرها، وذلك إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على سير الجلسات القضائية ومعالجة ملفات المتقاضين. وأكد محامو طنجة، انسجامًا مع باقي الهيئات المهنية عبر التراب الوطني، تمسكهم بمطلب سحب مشروع القانون الحالي وإعادته إلى طاولة الحوار، وفق مقاربة تشاركية حقيقية تحفظ استقلالية مهنة المحاماة وتصون مكتسباتها، باعتبارها ركيزة أساسية ضمن منظومة العدالة. ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد احتجاجي وطني، يتضمن تنظيم أشكال نضالية متعددة، من بينها وقفات احتجاجية وندوات تواصلية، للتعبير عن رفض المحامين لما يعتبرونه مساسًا بثوابت المهنة ودورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات.