يعتبر أن التظاهرات الثقافية والفنية جسر للتواصل والتعارف بين الشعوب أكد باسكوال سالزانو، السفير الإيطالي بالمغرب، متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين المملكة المغربية وإيطاليا، معتبرا أن التبادل الثقافي يشكل أحد أعمدة هذه العلاقات الراسخة. جاء ذلك في تصريح له عقب افتتاح فعاليات مهرجان المواهب الموسيقية الإيطالية الشابة بجامعة الأخوين بإفران، حيث أوضح أن مثل هذه التظاهرات الفنية تعد جسورا للحوار والتواصل والتعارف بين الشعبين، مشددا على أن دعم المبادرات الثقافية هو استثمار حقيقي في مستقبل العلاقات بين البلدين. من جانبه، أبرز محمد الشرايبي، عميد شؤون الطلبة بجامعة الأخوين، أن الجامعة تؤمن بأن التعليم والثقافة قوتان أساسيتان توحدان الشعوب وتتجاوزان الحدود، معتبرا أن هذا المهرجان يجسد بشكل مشرق الدور الذي يمكن أن يضطلع به التعاون الثقافي في إلهام أفكار جديدة، وتعزيز التفاهم المتبادل، وفتح آفاق واعدة أمام الأجيال القادمة. وقد افتتحت فعاليات المهرجان بحفل موسيقي احتضنه أحد مدرجات جامعة الأخوين يوم الأربعاء 28 يناير 2026، أحيته الثنائي المكوَن من عازفتي البيانو التوأم إليونورا وبياتريس ديلانيزي، حيث قدمتا أداء راقيا أبهر الحضور، الذي تقدمه سفير إيطاليا بالمغرب والوفد المرافق له، إلى جانب أطر وطلبة الجامعة عشّاق الموسيقى الكلاسيكية. وفي محطة فاس، احتضن معهد الجامعي للموسيقى والفن الكورغرافي عرضا موسيقيا للثنائي نفسه، تابعه جمهور نوعي صفق بحرارة لمعزوفاتهما المتميزة. وحضر هذا اللقاء عبد الكريم الملياني، القنصل العام لإيطاليابفاس–مكناس، الذي أكد أن مشاركة الوفد الإيطالي في هذه التظاهرة تأتي بمبادرة من السفارة الإيطالية بالمغرب، مبرزا أن الحكومة الإيطالية تولي أهمية خاصة لتنشيط التبادل الثقافي مع المملكة المغربية، ولا سيما مع مدينة فاس، لما تتمتع به من عمق تاريخي وإشعاع ثقافي. وأضاف أن العلاقات الثقافية بين فاسوإيطاليا تمتد لأزيد من قرنين من الزمن. وأوضح الملياني أن السفارة الإيطالية تحرص، للمرة الثالثة على التوالي، على تقديم المواهب الموسيقية الشابة في إطار دعم التنمية الفنية والتعريف بالإبداع الإيطالي، وتقديرا لحسن الاستقبال ولمكانة فاس في الذاكرة التاريخية للعلاقات الإيطالية–المغربية. من جهتها، أكدت السيدة سليمة حموجيت، المنسقة العامة لمؤسسة روح فاس، أن مشاركة المؤسسة في هذه الدورة تعد شرفًا كبيرا، مذكرة بأن فاسوإيطاليا تجسدان غنى ثقافيا قائما على قيم التقاسم والسلام. أما السيدة كارميلا كاليا، مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، فقد عبرت عن سعادتها الكبيرة بوجودها في فاس، المدينة الروحية والثقافية للمغرب، رمز التعايش والتضامن بين الشعوب، كما أعربت عن فرحتها الغامرة بالتواجد في الفضاء الرائع للمعهد الجامعي، أمام جمهور دافئ ومضياف. وتتواصل فعاليات المهرجان في نسخته الثالثة بكل من فاسوإفران إلى غاية الجمعة 6 فبراير الجاري، وشمل المهرجان خمسة حفلات موسيقية؛ أقيمت الأربعة الأولى منها بداية بجامعة الأخوين بإفران، ثم في اليوم الموالي بالمعهد الجامعي للموسيقى والفن الكوريغرافي بمدينة فاس، أما الحفل الخامس والأخير فسيكون حفلا أوبراليا ويحتضنه ذات المعهد بفاس. كما شارك في هذه الدورة فنانون شباب من إيطاليا، حيث أحيت عازفة التشيلو إليونورا تيستا إلى جانب عازفة البيانو ماريا سيميرارو أمسيتين موسيقيتين الأولى يوم الجمعة 30 يناير بجامعة الأخوين في إفران، والثانية يوم السبت 31 يناير بمعهد جامعي للموسيقى والفنون الكوريغرافية بمدينة فاس. وفي السياق نفسه، أحيي الثنائي المكون من عازفة الفلوت يوريديس بيزوتا وعازف الغيتار ماتيو كيوديني أمسيتين فنيتين أمس الاثنين 2 فبراير بجامعة الأخوين بإفران، ويومه الثلاثاء 3 فبراير بمعهد جامعي للموسيقى والفنون الكوريغرافية بفاس، مقدمين لجمهور المدينتين برنامجا موسيقيا راقيا يجمع بين الأصالة والإبداع المعاصر.