في خضم التطورات الأخيرة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية اعتبر حزب الاستقلال أن التحركات الخطيرة التي يقوم بها البوليساريو في المنطقة، وذلك بالعمل على نقل المراكز العسكرية والبنيات الإدارية والمدنية من مخيمات تندوف إلى الاستقرار شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية وخصوصا في تفاريتي وبئر لحلو والمحبس والكركرات، ومحاولة فرض واقع جديد على بلادنا، “تعد عملا معاديا لبلادنا وتهديدا حقيقيا لوحدتنا الترابية وللسلم والأمن في المنطقة، وانتهاكا صارخا للاتفاقيات العسكرية ولوقف إطلاق النار، وتحدّيا للمنتظم الدولي الراعي لهذه الاتفاقيات”. وحملت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال على متن بلاغ صادر عقب اجتماعها صباح يوم الإثنين 02 أبريل 2018، بالمركز العام للحزب برئاسة الأمين العام نزار بركة، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومجلس الأمن كامل مسؤولياتهما فيما يجري في هذه المناطق وإجبار البوليساريو على الانسحاب الفوري منها وإبقاء الوضع على الأرض كما كان عليه، ومحملاً “المسؤولية الكاملة لمجلس الأمن عن التطورات المحتملة في المنطقة، وتدعوه إلى اتخاذ القرارات الضرورية لوقف هذه الانتهاكات لوحدة الأراضي المغربية”. وأشار ذات التنظيم الحزبي، إلى أن المغرب الذي ظل دائما متمسكا بالعملية السياسية لتسوية هذا النزاع المفتعل أمام رفض الجزائر الانخراط في هذا المسعى، استمر في التحلي بضبط النفس والالتزام التام بقرارات مجلس الأمن وبمقتضيات الاتفاقيات العسكرية، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات المتكررة للبوليساريو والتي لم تتعامل معها الأممالمتحدة ومجلس الأمن بالحزم والجدية اللازمة، لا يمكنه أن يبقى مكتوف الأيدي إزاء هذه الأعمال العدائية. وأعلنت اللجنة التنفيذية عن التعبئة الشاملة لحزب الاستقلال “وراء الملك من أجل التعاطي الحازم مع هذه الأزمة واتخاذ كافة الخطوات والإجراءات الكفيلة بضمان سيادة بلادنا على كافة هذه الأراضي، كما تدعو إلى التعبئة الشاملة للشعب المغربي للدفاع عن وحدة أراضينا”، داعية إلى “إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة والتسريع بذلك، في أفق منح الحكم الذاتي لهذه الأقاليم”.