نشر الموقع الإخباري الجزائري "Algérie Part" مقالا تحت عنوان "فضيحة تعيشها تونس بعد اختطاف و تسليم المعارض السياسي الجزائري سليمان بوحفص" حيث اعتبرها فضيحة غير مسبوقة تهز الديمقراطية التونسية الفتية التي تتعاون مع النظام الجزائري، الذي يعد واحدا من أكثر الأنظمة قمعا في القارة الأفريقية. وحسب نفس المصدر إن هذه الفضيحة، التي اندلعت في أعقاب اختطاف وتسليم المعارض واللاجئ السياسي سليمان بوحفص إلى الجزائر في ظروف غامضة، ستشوه، سمعة تونس بشكل خطير. وفي هذا السياق وقعت، أمس الثلاثاء، أكثر من أربعين منظمة حقوقية تونسية بيانا مشتركا عبروا فيه عن سخطهم إزاء تسليم تونس لناشط سياسي جزائري، يستفيد من الحماية الدولية، إلى الجزائر التي تلاحقه بسبب مواقفه السياسية، الشيء الذي اعتبرته ذات المنظمات "سابقة خطيرة"، حسب ما أوردته وسائل إعلام متطابقة. وأضافت بأن السلطات الجزائريةالتونسية لم تقدما أي توضيح في شأن هذه الاتهامات. وأضاف البيان أن ذات المنظمات غير الحكومية، تطالب "بتوضيحات من السلطات التونسية حول اختفاء الناشط السياسي الجزائري سليمان بوحفص الذي اختفى في ظروف غامضة'. وذكرت " أن الحماية الدولية التي يتمتع بها سليمان بو حفص تقتضي من السلطات التونسية، الموقعة على اتفاقية جنيف لعام 1951 (...) ضد التعذيب، أن لا تسلمه". وذسليمان بوحفص (54 عاما) ناشط سياسي ومدافع عن حقوق الإنسان، أدين في سنة 2016 في الجزائر بالسجن خمسة اعوام بعد اتهامه ب"الإساءة الى الاسلام والنبي" بسبب تدويناته على الفيسبوك. وكان بوحفص، وهو ضابط شرطة سابق، قد اعتنق المسيحية بعد "العقد الأسود" في التسعينات في الجزائر تلك الحقبة التي شهدت فيها الجزائر حروبا أهلية ضارية، الشيء الذي أضعفه نفسانيا، حسب أسرته. وبعد أن حظي بالعفو، ثمانية عشر شهرا قبل انقضاء مدة عقوبته كاملة، فضل أن يقيم في المنفى وقدم إلى تونس العاصمة في سبتمبر 2018، حيث منحته مفوضية الأممالمتحدة السامية لشؤون اللاجئين وضع "لاجئ". هذا ويعتبر سليمان بو حفص واحد من أكثر المتشددين في حركة تحرير شعب القبايل"ماك" التي ينتمي إليها، وهي الحركة التي صنفتها الجزائر منذ 19 ماي على أنها "حركة إرهابية" .