نشطاء يحيون الذكرى التاسعة لانطلاقة حركة عشرين فبراير من قلب الدار البيضاء    البيجيدي يتراجع عن تعديل يخص « الإثراء غير المشروع »    جورجييفا تشيد بجهود المغرب في مجال مكافحة الفساد    صصور.. أعضاء لجنة النموذج التنموي تجتمع بكفاءات المهجر    بعدما اتهمتها ب”الاحتكار” .. إينوي تتنازل عن شكايتها ضد اتصالات المغرب    جورجييفا تشيد بجهود المغرب في مجال مكافحة الفساد    الشرطة البريطانية تعتقل مهاجم إمام مسجد عرضه للطعن    الرئيس تبون يتهم "لوبيا مغربيا فرنسيا" باستهداف مصالح الجزائر    منتخب الشباب يتأهل إلى نصف نهائي كأس العرب    السلامي يقرر إستدعاء اللاعبين الأساسيين لمواجهة رجاء بني ملال    في أقل من أسبوع.. تتويج جديد لبنشرقي وأوناجم رفقة الزمالك – فيديو    “الموت ولا المذلة”.. المتعاقدون يُعيدون شعارات “حراك الريف” رفضا للتعاقد -فيديو    المغرب يرفض تدخل هولندا في شؤونه الداخلية بخصوص “حراك الريف”    العثماني يوجه رسالة لزعيم الحزب الشيوعي الصيني بسبب كورونا    الجزائر تستدعي سفيرها في كوت ديفوار للتشاور    جامعة الكرة تعاقب المغرب الفاسي عقب أحداث مباراة النادي القنيطري    بعد اتهامه بالتعاون مع “جهات مشبوهة” ومتابعته قضائيا.. الزفزافي الأب ل”اليوم 24″: أنا مستعد لكل شيء من أجل المعتقلين وابني    مركز الفيزا الهولندية يغلق فرعه في الناظور وينقله الى طنجة    الرباط. الأميرة للا زينب تستقبل ‘مارك نصيف' المدير العام لمجموعة ‘رونو المغرب'    الزمالك بطلاً للسوبر المصري على حساب الأهلي بركلات الجزاء    اختراعه ساعد الملايين.. الموت يغيب مبتكر خاصية »copier coller »    ارتفاع بأزيد من 300 في المائة لصادرات المغرب من الطاقة الكهربائية خلال 2019    حسن عبيابة: إن الحكومة ترفض رفضا قاطعا إصدار فتاوى خارج المؤسسة المخول لها ذلك    الحكومة ترد على بوليف .. نرفض التشويش و المجلس العلمي هو الجهة الوحيدة المخول لها إصدار الفتاوى"    الحكومة ترد على بوليف: المجلس العلمي من يصدر الفتوى ولا للتشويش على مشروع ملكي    الشرطة البريطانية: طعن رجل في مسجد بشمال لندن    مديرية الأرصاد الجوية تتوقع سقوط قطرات مطرية غدا الجمعة بعدد من مناطق المملكة    معلومات أمنية دقيقة تقود لحجز طنين من المخدرات و توقيف شخصين    بنشرقي على أعتاب العودة إلى المنتخب    المفتش العام للقوات المسلحة يستقبل رئيس أركان القوات البرية الباكستانية    رئيس الحكومة الإقليمية لفالنسيا: تعزيز التعاون مع ميناء طنجة المتوسط سيقرب بين القارتين    'طفح الكيل'.. فيلم مغربي يُلخص معاناة المغاربة مع المستشفيات العمومية    نجم الأسود يزور مقر بعثة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة    في أدنى حصيلة له منذ شهر بالصين.. حالات جديدة لكورونا في إيران    تصنيف الفيفا.. المنتخب المغربي يحافظ على ترتيبه القاري والعالمي    مشاريع الشباب من ضيق القرض إلى سعة الشراكة والعطاء    سرّ تردد اسم شقيقة وزيرة سابقة في قضية “حمزة مون بيبي”    سنة أولى “حراك”.. “انتفاضة” نقلت الجزائر لعهد جديد    وفاة الممرضة رضوى يخرج الأطر الصحية للاحتجاج والتنديد ب”أسطول الموت”    لجن تحكيم الدورة الواحدة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم    تونس: هل تنجح حكومة الفخفاخ في انتشال البلاد من أزمتها؟    تفاصيل حالة استنفار عاشها مستشفى بالقنيطرة بسبب “كورونا”    اتفاقيات التبادل الحر: الميزان التجاري للمغرب يزداد عجزا وتدهورا    عدد المتعافين يتخطّى المصابين ب"كورونا" في الصين    ميناء طنجة المتوسط: شركة (أ بي إم تيرمينالز) تتجاوز مليون حاوية معالجة في أقل من عام واحد    طليقة ملك ماليزيا السابق تفجر « مفاجأة الخيانة »    عبيابة.. ضرورة تكثيف الجهود لإضفاء شروط التميز والإشعاع على تظاهرة “الرباط عاصمة إفريقيا للثقافة”    المحكمة تحسم قضية نسب “أولاد الميلودي”    “صمت الفراشات” على “الأولى”    صيادلة وجدة يضربون احتجاجا على بيع الأدوية في « سوق القلاح »    ميناء الداخلة يشدد المراقبة للحد من انتشار فيروس “كورونا”    هذا موعد طرح جديد سعد لمجرد رفقة مجموعة فناير    الروائي مبارك ربيع: نقادنا المغاربة خجولون وبخيلون جدا    مسؤول بوزارة الصحة: فيروس الإنفلونزا بطبيعته ينتشر خلال فصل الشتاء    بعد فتوى الريسوني .. رفوش يؤلف كتابا عن قروض برنامج “انطلاقة” ضمن منشورات مؤسسة ابن تاشفين    عندما تصبح الإساءة للإسلام ورموزه أيسر طريق للشهرة الزائفة والاسترزاق، رشيد أيلال نموذجا    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد بن عبو: تدوير النفايات ثروة ثمينة يمكن أن تعود بأرباح طائلة إذا تمت هيكلة القطاع
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 05 - 2018

ما هي أنواع إعادة تدوير النفايات التي تركز عليها جمعية أصدقاء البيئة؟
في البداية لابد من ذكر بعض فوائد إعادة تدوير النفايات تتمثل في تقليص النفايات، والحفاظ على البيئة، وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف، وخلق فرص عمل جديدة لكثير من الأيدي العاملة العاطلة عن العمل. وبالتالي فإعادة التدوير تقنية غير مكلفة وطبيعية وصحية أيضا.
وتتجلى أهم أنواع إعادة تدوير النفايات التي تركز عليها جمعيتنا في النفايات المنزلية من خلال: إعادة تدوير الكرتون والورق من الجرائد والمجلات لصناعة مجسمات تساهم في عملية التحسيس بخطورة الغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري، وكذا إعادة تدوير المواد البلاستيكية لصنع أكياس ايكولوجية يتم استخدامها في النفايات المنزلية.
كيف جاءت فكرة الاشتغال على إعادة تدوير النفايات بالجمعية؟
جاءت فكرة الاشتغال على إعادة تدوير النفايات بعدما قامت إحدى الفعاليات الجمعوية بإحدى المؤسسات التربوية في إطار ورشة التربية على التغيرات المناخية، بصنع أكياس إيكولوجية تسلم للتلاميذ في إطار عملية التحسيس، من أجل تبني ثقافة الفرز القبلي للنفايات بالمنازل مع المحافظة على البيئة عبر استعمال هذه الأكياس لجمع النفايات والتخلي عن الأكياس البلاستيكية.عبر هذه المبادرة البيئية تم اقتباس الفكرة والاشتغال عليها باستخدام مواد بسيطة وإعادة تصنيعها في شكل جمالي من أجل خدمة البيئة والمجتمع، حيث إننا نمتلك كثيرا من الأشياء المستهلكة في منازلنا ولا نعلم مدى قيمتها ونتركها لفترات طويلة وسنوات من دون الاستفادة منها، لكن لو نظرنا إليها بشكل جمالي سيختلف الأمر.
وفي المغرب توجد إمكانية متاحة أمام إعادة تدوير النفايات المنزلية على وجه الخصوص، من خلال تحويل سلعة معدومة القيمة إلى سلعة ذات فائدة، لتمثل بذلك قيمة مضافة حقيقية، فإلقاء طبق من البلاستيك في القمامة إذا كسر، يمثل مغنما وفرصة استثمارية حقيقية لأفراد آخرين، حين يصل هذا الطبق لمصانع تدوير البلاستيك، وتحويله إلى بودرة تدخل بعد ذلك في خطوط إنتاج لتخلق سلعة جديدة. بحيث نجد أمامنا ملايين من السلع التي يستهلكها الناس يوميا، وتكون قابلة للتدوير لأنها تحتوي على مواد خام كالحديد أو النحاس أو الورق … ونجاح عملية التدوير رهين بالمدن الكبرى مثل مدينة مكناس التي تعرف إنشاء محطة لفرز و تثمين النفايات المنزلية، محطة تتميز بمعايير بيئية عالمية، هذا ما حفز جمعيتنا إلى تنظيم هذه المبادرة البيئية بشراكة مع قافلة العلوم للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان، حيث قامت الجمعية بتأطير ما يزيد عن 12 زيارة دراسية بين شهري فبراير و مارس 2018، استفاد منها حوالي 600 تلميذ، وقفوا على أهمية تدوير النفايات المنزلية والنموذج الراقي الذي تشتغل عليه تعاونية التضامن لفارزي النفايات.
ما هي الفئة المستهدفة للتوعية بأهمية إعادة تدوير النفايات؟
نستهدف فئة الأطفال لتحسيسهم بضرورة الحفاظ على البيئة من خلال التدوير الذي يعمل على تخفيف الاستهلاك وكذلك الاقتصاد والبعد عن التلوث الذي يصيب كوكبنا، لأن الأطفال المتمدرسين يمكنهم أن يلعبوا دورا مزدوجا داخل بيوتهم وداخل حجراتهم الدراسة، حيث يقومون بعملية التوعية بأهمية إعادة استعمال النفايات حتى خارج بيوتهم. ويقوم الأطفال داخل الورشات التي تنظمها الجمعية في المدارس باستخدام كل أنواع البلاستيك والكرتون والورق كونها أكثر المواد المستهلكة لدى أفراد مجتمعنا، فيصنعون من قناني الماء حصالات، وسيارات، وزهور، وفوانيس… وغيرها من الأمور الممتعة والجميلة فقد قمنا الجمعية بصنع طائرات وتلفاز ونموذج لمسجد صغير ليلعب بها الأطفال وغيرها من أمور يمكن الاستفادة منها. مثل هذا الورش موجه للتلاميذ في مراحل مختلفة ولأولياء أمورهم ليتعاون كلاهما في ذلك ويصبح هناك وعي بضرورة المحافظة على البيئة من خلال التدوير لأن المسؤولية مشتركة، ويتم تمريرها للجيل الناشئ ليكتسب تربية بيئية تجعل منه مواطنا يحافظ على بيئته.
والفئة الثانية التي يمكن استهدافها هي الفئة العاملة في القطاع، باعتبار أن إعادة تدوير النفايات ثروة ثمينة يمكن أن تعود بأرباح طائلة إذا ما تمت هيكلة هذا القطاع وتم رد الاعتبار لعمال النظافة وجامعي القمامة عبر إدماجهم في مشروع فرز وإعادة تدوير النفايات حيث سيتمكنون من التوفر على دخل قار انطلاقا من المداخيل المترتبة عن عملية بيع النفايات المثمنة على شكل بعض المواد الأولية التي تستفيد منها المؤسسات الصناعية بالقطاع المهيكل.
ما هي مقترحات جمعيتكم لأجل إنجاح مشروع تدوير النفايات؟
إنها تجربة تدخل ضمن مسلسل المجهودات المبذولة من طرف الجمعية الهادفة إلى إرساء وتطوير ميكانيزمات تنمية محلية مستدامة وذلك وفق رؤية شاملة ومندمجة، كما أنها تقنية صديقة للبيئة للتخلص من النفايات وإعادة استعمالها.
وبالتالي فإن مشروع تدوير النفايات هو مشروع نموذجي بأبعاده المتعددة والمتجلية اجتماعيا في إدماج فئة اجتماعية هشة هي فئة جامعي القمامة الذين يزاولون نشاطهم في ظروف تفتقر إلى شروط الكرامة، وذلك عن طريق تأطيرهم وتنظيمهم بشكل قانوني يمكنهم من الاشتغال في إطار مهيكل يضمن لهم الاستقرار والعيش في ظروف لائقة.
وفيما يخص الجانب البيئي، يتوخى هذا المشروع إرساء ثقافة الفرز القبلي للنفايات المنزلية من طرف الأسر بالأحياء السكنية، وذلك عن طريق تنظيم حملات تحسيسية موجهة للساكنة تعمل على نشر ثقافة بيئية متوارثة عبر الأجيال للحفاظ على بيئة نقية من شأنها أن تضمن سلامة صحية. وأما اقتصاديا سيمكن هذا المشروع من المساهمة في تطوير الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر انخراط التعاونيات في عدد من العمليات المرتبطة بسير المشروع والعمل على تعميمه على نطاق واسع يشمل مختلف المناطق المغربية.
محمد بن عبو*
*رئيسي جمعية أصدقاء البيئة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.