بنموسى: "لا يرغب حوالي 52 في المائة من العازبين في الزواج خاصة الرجال منهم"    النقابة الوطنية للتعليم العالي تدعو لوقفة احتجاجية بأكادير تنديدا ب"تردي الأوضاع"    لبنان: 89 قتيلا وأكثر من 720 جريحا    المغرب والنيجر يعقدان الدورة الخامسة    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 89 قتيلا    الهدنة تهبط بالنفط نحو 18 بالمئة دون 92 دولارا للبرميل    تعيين إيمان شكاري مديرة إقليمية للتعليم بالجديدة بالنيابة إلى نهاية الموسم الدراسي    تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان وسط هدنة هشة بين واشنطن وطهران    حشلاف والسفياني يستقبلان بشفشاون القنصلة العامة لفرنسا    المغرب قادر على الاضطلاع بدور محفز للتعددية في مجال الذكاء الاصطناعي (هلال)    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مرتقبة غدا الخميس بعدد من مناطق المملكة    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    رياض السلطان يحتفي بتجربة فيروز وزياد الرحباني مع الفنانة سامية أحمد    إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية الصنع وتحذر من "انتهاك وقف إطلاق النار"    قرعة كأس أمم أفريقيا لأقل من 17 سنة.. المغرب في المجموعة الأولى رفقة مصر وتونس وإثيوبيا    الفريق أول محمد بريظ يقود وفدا عسكريا إلى موريتانيا في إطار اللجنة المختلطة    جريدة آفاق الشمال تجربة فريدة في الصحافة الورقية بمدينة العرائش    تصنيف "OCP" يؤكد المتانة المالية    رئيس "الكاف" يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم إفريقيا    الجامعة بلا شرط/16. كيف ترسُمُ الاقتصاد        المغرب يرحب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران ويؤكد دعم الحلول السلمية            توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    ماراطون الرمال: رشيد المرابطي يتفوق على شقيقه في المرحلة الثالثة    جمهور شباب العرائش يطالب مسؤولي الفريق بعقد ندوة صحفية على إثر التهديد بالنزول الى الدرجة الثالثة    استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار    طنجة…توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتشهير بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة موظف عمومي    الميلاتونين بين زمنين    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد المحاكمة العادلة في قضية "نهائي الكان"    "جيتكس إفريقيا".. المركز المغربي للتكنولوجيا المالية وبنك إفريقيا يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار المالي    ولد الرشيد: "المجالس العليا" تخدم قضايا السلم والديمقراطية بالقارة الإفريقية    كومباني بعد الفوز على ريال مدريد: "الفوز في البرنابيو يُعد نتيجة مهمة.. وسنحاول تحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا لحسم التأهل"    تطور البناء ينعش معاملات "صوناسيد"    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    هل تنجح هندسة وزارة الداخلية في ترميم وجه السياسة المغربية؟    ترامب يترقب "جني أموال طائلة"        انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    ريال مدريد ينهزم أمام بايرن ميونيخ    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعوة إلى تبني سياسة جنائية قائمة على مقاربة النوع الاجتماعي من شأنها إنصاف المرأة
نشر في بيان اليوم يوم 20 - 09 - 2018

نظم المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان، بشراكة مع وزارة العدل، يوم السب ت15 شتنبر2018 بقاعة غرفة الفلاحة بالقنيطرة، دورة تكوينية حول “مناهضة جميع أشكال العنف المسلط على النساء والفتيات”. خلال الجلسة الصباحية، انطلق البرنامج بورشة تفاعلية في محور”أية آليات للتصدي للانتهاكات التي تطال النساء والفتيات؟ من تأطير لطفي العلمي، وإيمان الونطدي عضوة المكتب التنفيذي للمنتدى ورئيسة الفرع الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة. الورشة اعتمدت منهجية تمهيدية وتطبيقية والمناقشة واستعراض التجارب والتراكمات وتقديم المقترحات والأجوبة والآليات الضرورية منها، القانونية والمؤسساتية والإعلام والجمعيات الحقوقية والنسائية والقضاء لتمكين النساء والفتيات من التصدي للانتهاكات ومناهضتها.
الورشة التفاعلية، اعتمدت على إشراك المستفيدين وانخراطهم في تحليل وتشريح ظاهرة العنف انطلاقا من صور تخاطب الذات وتحللها انطلاقا من الصورة وتركيبها حسب رؤية المتلقي، مما جعل من التحاليل التركيبة عبارة عن سيناريوهات تعبر عن واقع المرأة وما تعانيه من عنف اجتماعي /جسدي/نفسي /ثقافي /اقتصادي /…داخل مجتمع لازال ينقصه الوعي بظاهرة العنف المكرس في ذهنية أفراده.
وخلال الجلسة المسائية افتتحت نادية الحراق عضوة المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان، رئيسة المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان بفاس، أشغال الندوة الموضوعاتية حول”مناهضة جميع أشكال العنف المسلط على النساء والفتيات”، بكلمة مركزة أكدت فيها أن الندوة تندرج ضمن مهام الحركة الحقوقية وضمن دينامية فعل نسائي وحقوقي مطالب بحماية النساء والفتيات من العنف الممارس. حيث يروم اختيار الموضوع الى تسليط الضوء على العنف بمقاربات قانونية وحقوقية ومجتمعية ورصد الواقع التشريعي ومدى الانخراط في المجهود العالمي وتنمية حقوق النساء ودورها المحوري في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، وكذلك البحث الجماعي عن أجوية وآليات للتصدي لهذا العنف الذي يحمل لبوسات مختلفة ومناهضته، وقالت الحراق أن الندوة ستعزز بالاستماع الى شهادات حية لنساء ضحايا العنف.
من جهتها سهام علوي بلغيتي عضوة المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان، ورئيسة الفرع الجهوي لجهة فاس مكناس، باسم المكتب التنفيذي للمنتدى، بعد الترحيب بالمشاركين والمشاركات والضيوف، نوهت بهذه المبادرة التي يسعى من خلالها المنتدى إلى المساهمة في النقاش العمومي والمجتمعي بشأن القضايا الإنسانية والحقوقية للنساء على اعتبار أن القضية النسائية في صلب القضية الديمقراطية وعصب دولة الحق والقانون والمؤسسات.
وقالت بلغيتي علوي،”الندوة الموضوعاتية بشراكة مع وزارة العدل اخترنا لها موضوع “العنف المسلط على النساء والفتيات” بالنظر لتنامي استهداف النساء والفتيات وتسعير العنف المادي والمعنوي والتمييز، وبالتالي ننخرط بقوة في إشاعة ثقافة حقوق الإنسان وسط المجتمع وإقرار المساواة وتعزيز مسار ومسلسل الإصلاح الذي تقوى ب دستور1 يوليوز2011.”
وشددت عضوة المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان “كما لا يخفى عليكم فإن تدعيم وترسيخ المساواة ومجتمع المواطنة الكاملة الغير منقوصة عملية معقدة بقدر تعقد الوضعيات الاجتماعية والترسبات الموروثة عن أنساق سياسية واجتماعية وبنيات، وبالتالي فالحاجة لمرافقة التأسيس عبر حقوق الإنسان، بمداخل إقرار وتنزيل ترسانة قانونية منصفة للنساء بمرجعية مقاربة النوع الاجتماعي.ونستحضر هنا دخول القانون رقم 103.13 المتعلق بالتحرش الجنسي والعنف ضد النساء حيز التنفيذ في 12 من شتنبر 2018،والأمل في تنزيل قوانين أخرى عصرية وتطهير القوانين الموجودة من كل النواقص والاختلالات بهدف توفير الشروط والمتطلبات المؤسساتية والقانونية والآليات لحماية النساء .”
من هذا المنطلق نتطلع، – تبرز المتدخلة-، أن تشكل الندوة الموضوعاتية بمضامينها وخلاصاتها إسناد للفعل الحقوقي والنسائي الديمقراطي المناهض للعنف والتمييز المتصدي للإقصاء والحيف الاجتماعي وللتسلط في كافة مستوياته المادية والرمزية.
كريم الصامتي، عضو المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، أستاذ باحث في الفلسفة والنقد المقارن توقف في مداخلته على دلالات مفهوم العنف وتجلياته من خلال أشكال ممارسته، من عنف مادي ونفسي ورمزي، مؤكدا على أن من أخطر أنواع العنف المسلط ضد المرأة العنف الثقافي، لأنه صادر عن اعتقاد وتصور محفور في البنية الذهنية الثقافية للجماعات والأفراد فيكون هو المؤطر لقيمهم وحكمهم والموجه لإراداتهم. وقد أشارت المداخلة إلى أن التمييز الذي تتعرض له المرأة – باسم مرجعيات مختلفة ومتعددة- باعتبارها أنثى، هو ما يشكل حاضنة للعنف يتربى ويكبر داخلها في صمت وهدوء حتى يصير عنفا اجتماعيا منسجما مع الأخلاق السائدة، مما يصعب عملية الوعي به ومواجهته، مما يدعو إلى إعادة قراءة ثقافتنا وتفكيك خطاباتها والاجتهاد فيها حتى تتلاءم مع سياقات الواقع المعيش للمرأة في هذا العصر
ومن جهتها، توقفت تزوي موفومبا،رئيسة ائتلاف النساء المهاجرات بالمغرب، وعضوة المكتب الاقليمي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان توقفت عند أشكال العنف الذي تعاني منه المرأة كالعنف اللفظي، الجسدي والعاطفي والنفسي والجنسي، من خلال هذه الأعمال غير الطوعية التي هي حركة هجرة النساء والفتيات التي نراها في المغرب منذ عام 2011، تجد هؤلاء النساء اللواتي يبحثن عن حماية معينة والبعض الآخر لا يتحول حلمهن إلى كابوس لا نهاية له في شبكات الاتجار بالبشر، الدعارة ، الخ … وأشادت زوي بعدد من الخطوات المتقدمة في مسار حماية المرأة بالمغرب
واعتبرت أن مراكز الاستماع المفتوحة الحالية بالنساء المهاجرات لها دور هام في التوعية وأدوار المدرسة المغربية، مع ضرورة توفير مترجمين لمساعدة الضحايا المهاجرات على صياغة وتلقي شكاياتهم ومتابعتها بالرصد والدعم والمساءلة حتى لا يتكرر ذلك.
بعد هاته المداخلات القيمة، تم تقديم شهادة لعاملة في القطاع الفلاحي بإقليم سيدي سليمان تعرضت للتعنيف والطرد من العمل بالضيعة الفلاحية، ردا على انتمائها النقابي واختيارها الدفاع عن حقوق الشغيلة في القطاع الفلاحي والزراعي. وتناول الحضور الكلمة للتفاعل مع المداخلات بطرح عدد من الإشكاليات الحقوقية والقانونية والواقعية، وكان جواب المؤطرين وممثل وزير العدل، بمزيد من التدقيق والتوضيح.
وفي كلمته الختامية، هنأ جواد الخني، رئيس المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان الجميع على نجاح مضامين الدورة التكوينية، وذكر الخني بأهمية قضية النساء وحماية الحقوق الإنسانية للنساء ومناهضة العنف والتمييز والمساواة بين الجنسين وضرورة اتخاذ تدابير مناسبة وفعالة للتغلب على جميع أشكال العنف القائم على أساس نوع الجنس ومحورية التعليم والتثقيف وتدعيم الجهود القانونية المتقدمة مع العمل على ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ورفع كل التحفظات على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإرساء سيادة القانون وحقوق الإنسان. وقد تم تكليف لجنة لإعداد الصياغة النهائية للخلاصات والتوصيات.
وعموما، فالدورة التكوينية، سعت إلى نبذ التمثلات اللصيقة بالمرأة، والتي تستقي أساسها من ترسبات مجتمعية، من خلال التعريف بالحقوق والمكتسبات والضمانات القانونية في التشريع الدولي والوطني، وتحقيق المساواة على أساس النوع الاجتماعي، وتعزيز آليات المرافعة والتمكين القانوني للنساء والفتيات، وتقوية ثقافة التصدي للانتهاكات، وأيضا إلى حمل المغرب على تجديد الالتزام بتعهداته العالمية المتصلة بحقوق الإنسان، عموما، وإشاعة ثقافتها، وكذا مواءمة تشريعه الداخلي مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
واعتبارا لواجب التعبئة المجتمعية المدافعة عن الحقوق والحريات، نوه المشاركون في الدورة التكوينية بالمؤشرات القوية التي حققتها المملكة في هذا الشأن، والمتمثلة في الضمانات القانونية والمؤسساتية المتصلة بالدفاع عن النساء، ومناهضة العنف والتمييز الذي تكون النساء عرضة له، مشددين على ضرورة تعزيز الحماية القانونية المؤسساتية للنساء والفتيات ضحايا العنف. كما دعا المشاركون إلى تبني سياسة جنائية قائمة على مقاربة النوع الاجتماعي، من شأنها إنصاف المرأة وضمان تمتع فعلي بحقوقها الأساسية، وذلك لما لإقرار الحقوق الإنسانية للنساء من محورية لبناء مجتمع عادل ومنصف، وخال من مظاهر التمييز. وبعدما سجلوا الحاجة إلى تقوية ثقافة التصدي للانتهاكات التي تستهدف النساء والفتيات، أشادوا بالإطار القانوني المتمثل في القانون رقم 103.13، الذي يهدف إلى “توفير وسائل حمائية فعالة وشروط احتضان ملائمة للنساء ضحايا العنف، وبلورة آليات مؤسساتية ومندمجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.