تفيد آخر الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالزواج في المغرب، أن حوالي 75 في المائة من المغاربة لم يعودوا يفضلون الزواج من الأقارب، حيث تراجعت نسبة المتزوجين من الأقارب سنة 2011 إلى 15 في المائة، بعدما كانت تستقر في 33 في المائة 20 سنة قبل ذلك. وكشفت أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أن النسبة انخفضت مابين 2009 و2010 إلى حوالي 20 في المائة. وبالمقارنة مع دول عربية أخرى، يسجل المغرب أضعف نسبة، حيث تصل النسبة في الكويت إلى 54 في المائة، والأردن 55 في المائة، في حين تصل بالجزائر إلى 40 في المائة. ويرى مهتمون بهذا المجال، أن تراجع النسبة في المغرب من 33 في المائة سنة 1987 إلى 15 في المائة سنة 2011، يعود بالأساس إلى التغييرات التي مست بنية الأسرة المغربية، وهيمنت قيم الفردية داخل المجتمع الواحد، إضافة إلى النتائج الصحية المترتبة عن هذا النوع من الزواج. وسجل البحث الميداني أن انخفاض زواج الأقارب شمل المدن والقرى على حد سواء، حيث إنه بالنسبة للوسط القروي انخفض الزواج الداخلي من 33 إلى 22 في المائة، بينما انخفض في الوسط الحضري من 26 إلى 19 في المائة. ويشار إلى أن متوسط السن عند الزواج لدى النساء بالوسط القروي في الفترة 2009-2010 بلغ حوالي 25.6 سنة، أي أقل ب 1.8 سنة مقارنة بالوسط الحضري، أما الزواج المبكر في صفوف النساء القرويات، فإنه في تراجع مستمر، إذ بلغت نسبة العازبات لدى الفئة العمرية 15-19 سنة ما يناهز 87.9 في المائة سنة 2010 مقابل 84.4 في المائة سنة 1994.