العثماني: المغاربة يحتاجون لمن يبث فيهم الأمل.. والحكومة جاءت بإضافات مهمة (صور) خلال مؤتمر نقابة الUNTM    قرار أممي جديد يدعم المسار السياسي لتسوية قضية الصحراء    تلويح فرنسا بإغلاق “رونو طنجة” .. هل هو ردة غاضبة من توجه المغرب للصين؟    الهلال السعودي يهزم الترجي التونسي ويبلغ نصف نهائي مونديال الأندية    ياجور يقود ضمك لهزم الفيحاء في الدوري السعودي    أمرابط يرفع الحرج عن النصر!    اجهاض محاولة تهريب ألف هواتف محمول انطلاقا من مليلية    نشرة خاصة: تساقطات ثلجية ورياح قوية من المستوى البرتقالي الإثنين والثلاثاء بعدد من مناطق المغرب    أزولاي: تسجيل « كناوة » تراثًا لا مادي إنساني تكريس لريادة الصويرة    دراسة: الاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد تضر القلب    ال"تبون" يفجر حراكا جديدا في الجزائر!!    أمواج خطيرة يتراوح ارتفاعها بين 4 و6 أمتار على السواحل الأطلسية ابتداء من بعد غد الإثنين    بنعبد الله يحذر من تفشي "أزمة الثقة" وتفاقم الغضب بين المغاربة    وزير الشباب والرياضة يعيد تنظيم مباريات التوظيف بعد إكتشاف تلاعب خطيرة في النقط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    زيدان "لا يفكر إطلاقا في الكلاسيكو" قبل مواجهة فالنسيا    استنكر صمت الأمة الإسلامية.. أوزيل ينتقد الصين بسبب انتهاكاتها بحق مسلمي”الإيغور”    اعتقالات تنهي نشاط شبكة إجرامية خطيرة بين المغرب وإسبانيا    جدل الحريات الفردية بالمغرب .    " لماذا الآداب والعلوم الإنسانية؟" القيمة والملازمة الحضارية !    محورية الرحمة والرفق بالخلق في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين    الشرطة فاس تستعمل السلاح لتوقيف شخصين عرضا حياة مواطنين للخطر باستعمال السلاح الوظيفي    محكمة الجنايات تدين أما قتلت طفلها وتخلصت من جثمانه بطنجة    تهديدات البوليساريو لأبو زيد    ريفر بليت يهزم سينترال ويتوج بكأس الأرجنتين    عامل إقليم السمارة يترأس الحفل الإفتتاحي للمهرجان الدولي الساقية الحمراء لسباق الهجن    الحكم بالتحفظ على البشير عامين في الاصلاح الإجتماعي ومصادره أمواله    تفويض انتخابي ساحق لجونسون يُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    دراسة: مادة الكركم تؤخر خرف الشيخوخة    أخنوش يترأس افتتاح الدورة الأولى لمعرض الصناعات التحويلية للزيتون بتاوريرت    المعلم يدخل عالم التمثيل كبطل لعدة أعمال درامية    خمس المغاربة يحلمون بالعيش في طنجة    صراع مقدمة الترتيب..النهضة البركانية يستضيف الدفاع الحسني الجديدي    « شبيبتا الاستقلال والاتحاد: الانتخابات ليست « إجراء روتيني    حكم مخفف على البشير.. التحفظ على الرئيس المعزول عامين في الإصلاح الاجتماعي ومصادرة أمواله    سمير شوقي يغادر "ليزيكو" ومريم العلام تعوضه    مهرجان “بويا” يحتفي بالإبداعات الموسيقية النسائية بالحسيمة    دراسة أمريكية تؤكد اكتشاف دائرتين في المخ ترتبطان بالأفكار الانتحارية    النواب الأمريكي يبدأ أولى خطوات التصويت على عزل ترامب    اليوم النطق بالحكم على الرئيس المعزول “البشير” والجيش السوداني يستنفر قواته    الجنرال يخمد ثورة الشك بأكادير    إنطلاق عملية بيع تذاكر كلاسيكو الوداد والجيش الملكي 5 نقاط بيع و300 تذكرة لأنصار‘‘العساكر‘‘    ورشات تفاعلية بالحسيمة حول آليات دعم خلق المقاولة والتكوين والتوجيه المهني    دراسة كندية تكشف بروتين في دماغ الإنسان يحميه من ألزهايمر    الناظور.. رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات على مستوى جهة راس كبدانة-السعيدية    بعد « خليوها تهضر » الدوزي يعود مرة آخرى ب » لوكان جا قلبك » «    دراسة: الزواج مفيد للصحة النفسية.. والرجل الرابح الأكبر امتدت لسنوات    العروسي ونادية كوندا ضيفتا برنامج « سترايك » مع حمزة الفيلالي    أب طلفة يقدم على الانتحار شنقا ضواحي تطوان    رسام جزائري توقع تنصيب تبون رئيسا للجزائر قبل شهرين في رسم كاريكاتوري أدخله السجن    رغم القرب الجغرافي.. سعر الرحلات الجوية للإسبان نحو طنجة أغلى من لندن!    ليدك تتوج للمرة السادسة بجائزة المقاولات الأكثر فعالية في مجال المسؤولية الاجتماعية    عذرا أيها المتقاعدون.. هذه الحكومة لا تحبكم!    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    التمرّد الفردي المقابل الأخلاقي للحرب    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    التحريض على الحب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس..غضب شعبي وصدمة سياسية وخوف من المستقبل بعد اغتيال شكري بلعيد
نشر في بيان اليوم يوم 08 - 02 - 2013

الجبالي يعلن عن تشكيل حكومة «كفاءات وطنية» بعيدا عن الأحزاب السياسية
أجمعت الصحف التونسية الصادرة أمس الخميس٬ على وصف جريمة اغتيال المعارض السياسي اليساري التونسي٬ شكري بلعيد٬ المنسق العام لحزب «حركة الوطنيين الديمقراطيين» أمس بالعاصمة التونسية ب»المنعطف الخطير» في الحياة السياسية التونسية مبرزة ما سيكون له من تداعيات على الأمن والاستقرار ومستقبل الانتقال السياسي المتعثر في بلد كان يعتبر حتى الآن «نموذجا» للتحولات السياسية في المنطقة في سياق ما عرف بالربيع العربي.
فقد خرجت هذه الصحف بعناوين بارزة باللون الأحمر تصف بشاعة جريمة أول اغتيال سياسي في تونس منذ ثورة «الياسمين» قبل سنتين ونيف٬ وما خلفته من صدمة عميقة لدى الطبقة السياسية التونسية على اختلاف قناعاتها الايدولوجية ومواقفها وتوجهاتها السياسية٬ ومستعرضة مظاهر الغضب الشعبي الذي عمت العاصمة والعديد من المدن الأخرى وما تخللها من مواجهات وأعمال عنف بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل رجل أمن في تونس العاصمة.
وفي تحليلاتها لدلالات وأبعاد اغتيال المعارض التونسي، عبرت جل الصحف التونسية عن خشيتها من الانعكاسات الخطيرة لظاهرة العنف السياسي في البلاد بالنسبة لمستقبل تونس على الصعيد السياسي والأمني والتحول الديمقراطي.
وفي هذا السياق كتبت يومية «الصريح» تحت عنوان بارز على صدر صفحتها الأولى «بعد الاغتيال المرعب لشكري بلعيد تونس أصبحت في خطر وتشتعل غضبا»٬ «تونس بكل انتماءاتها الفكرية والمذهبية والإيديولوجية اهتزت غضبا وارتفعت درجة الغليان واستبد الخوف بالجميع٬ فقد تكون الأزمة المتفاقمة منذ أشهر عديدة قد بلغت مرحلة الدم «٬ معتبرة أن ما حدث يمثل «أسوأ السيناريوهات التي تعصف بالثورات وتحول البلدان التي انهارت فيها سلطة الدولة».
وقال الصحيفة التونسية في افتتاحيتها إن «من خطط لهذا الاغتيال الجبان والماكر خطط لضرب تونس في الصميم ولتحويل الديمقراطية الهشة والحياة السياسية التي تخطوا خطواتها الأولى إلى دمار وخراب وقتل ودماء»٬ مشددة على أن تونس اليوم أصبحت «في مفترق الطرق وأمام ضرورة تحديد المصير .. فإما استفاقة جماعية من «تخميرة» المعارك السياسية المشتعلة على الكراسي٬ وإما فإن الراحل شكري بلعيد لن يكون سوى فاتحة لما لا يبشر بخير لا قدر الله..».
وتحت عنوان «الفاجعة تهز تونس والحكومة تتحمل المسؤولية» قالت صحيفة»الصباح»إن هذه «العملية الارهابية»٬ لا تمثل فقط جريمة نكراء في حق مناضل سياسي وحقوقي بارز٬ وإنما أيضا جريمة في حق الوطن والثورة اعتبارا لخطورة٬ بل وكارثية التداعيات الأمنية والسياسية التي يمكن أن تنجر عنها وطنيا».
ودعت مختلف القوى السياسية التونسية٬ وهي تتعاطى مع هذه «السابقة الإجرامية الخطيرة٬ أن تأخذ في الاعتبار ضرورة الترفع في خطابها السياسي عن كل أشكال الاتهامات والدعوات التحريضية التي من شأنها أن تعمق المأساة وتدفع باتجاه الفوضى وردود الأفعال المنفلتة»٬ ورأت أن ذلك من شأنه أن «يصب بالضرورة في صالح مشروع الإرهاب ومخططات جر المجتمع التونسي نحو العنف والفوضى والانقلاب على العملية السياسية التي انطلقت منذ أكثر من سنة بهدف التأسيس للدولة الديمقراطية المدنية البديلة في تونس بعد الثورة».
وفي سياق متصل نقلت «الصباح» عن السياسي التونسي نور الدين حشاد٬ ابن الزعيم النقابي الراحل فرحات حشاد الذي تم اغتياله في خمسينات القرض الماضي قوله «لم أتوقع بعد 60 سنة أن أعيش سيناريو اغتيال مماثل لعملية اغتيال والدي رغم اختلاف الأسباب واختلاف الجهة القاتلة ..أستغرب وأتألم لمقتل شكري بلعيد على يد أبناء وطنه٬ ولكن بالتجربة أعرف أن الشعب التونسي له القدرة على البناء من جديد ولو على الألم والغضب».
وعلى مستوى آخر،أعلن رئيس الحكومة التونسية ٬ حمادي الجبالي أول أمس الأربعاء٬ أنه قرر تشكيل حكومة جديدة مصغرة تضم مجموعة من «الكفاءات الوطنية» بعيدا عن الأحزاب السياسية.
وقال الجبالي٬ في كلمة إلى الشعب التونسي بثها التلفزيون الرسمي مباشرة ٬ أن هذه الحكومة التي قرر تشكيها بعد أن فشلت المفاوضات بين أطراف الائتلاف الحاكم في الاتفاق على تعديل وزاري طال انتظاره٬ سيكون من بين أولويتها تنظيم انتخابات عامة في البلاد (تشريعية ورئاسية) في أقرب الآجال .
من جهة أخرى ٬ جدد رئيس الحكومة «تنديده واستنكاره» لعملية الاغتيال التي راح ضحيتها المعارض السياسي التونسي ٬ شكري بلعيد على يد مسلحين مجهولين٬ وقال إن هذه «الجريمة البشعة» عجلت بقراره القاضي الإعلان عن «حكومة كفاءات وطنية» ٬سبق أن اتخذه من قبل٬ بعد فشل مفاوضات التعديل الوزاري٬ مشيرا إلى أن تشكيله للحكومة الجديدة «لم يستشر فيه أية جهة ٬ سواء داخل المعارضة أو الأغلبية الحاكمة».
وأضاف الجبالي٬ الذي يتولى منصب أمين عام حركة النهضة٬ أن الحكومة الجديدة التي ستضم مجموعة من الكفاءات الوطنية لا ينتمي أعضاؤها إلى الأحزاب السياسية٬ وستكون مهمتها محددة تتمثل في «تسيير شؤون الدولة إلى حين إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن» .
وقال إن هذه الحكومة٬ التي لم يكشف عن تشكيلتها ولا تاريخ تنصيبها٬ ستعمل على الخروج بالبلاد من هذه «الوضعية الاستثنائية» وفي مقدمة ذلك تنظيم انتخابات «نزيهة وشفافة تكون تحت مراقبة دولية»٬ بالإضافة إلى تحقيق «أكبر قدر من البرامج التنموية والحد من غلاء الأسعار وتوفير التشغيل وتحقيق الأمن في البلاد» .
وأوضح أن أعضاء الحكومة الجديدة وفي مقدمتهم رئيسها سيلتزمون بعدم التقدم للانتخابات القادمة٬ وأنها ستعمل على ضمان حياد الإدارة٬ مشيرا إلى أنها ستكون حكومة «مسؤولة أمام الشعب»٬ وشدد على أن نجاحها سيكون مشروطا بما ستناله من دعم سواء من الشعب التونسي أو من نخبه السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النقابية وأرباب العمل .ودعا في هذا السياق إلى «سلم اجتماعي» لأشهر قليلة ٬ بعيدا عن الإضرابات والاعتصامات والمطالب الاجتماعية٬ طالبا بإلحاح من المجلس الوطني التأسيسي٬ الذي يتولى مناقشة فصول الدستور الجديد٬ أن يحدد «بكل وضوح» تاريخ الانتهاء من الوثيقة الدستورية وتاريخ الانتخابات القادمة حتى تخرج البلاد من «الوضعية الصعبة التي تجتازها اقتصاديا واجتماعيا».ودعا في الأخير كافة مكونات الشعب التونسي إلى «الوقوف ضد كل من يمارس العنف ويخرج عن القانون ويعطل المسار الانتقالي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.