أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تشتكي إقصائها من القنوات العمومية    فاس: فتح بحث قضائي مع تلميذ بلغ عن جريمة وهمية يعلم بعدم حدوثها    فاس: فتح بحث قضائي مع تلميذ متورط في التبليغ عن جريمة وهمية    بيوكرى: إنتحال صفة محامي تجر “سمسار” للإعتقال    سناء عكرود: أول مرة كنشوف مسلم مسيكين كيضحك    قمة المناخ (كوب 25) بمدريد.. اختبار صدق الجهود والالتزامات    انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للأركان بأكادير    افتتاح معرض "سيال 2019" للتغذية بحضور مغربي وازن في أبوظبي    أنور بوخرصة: الجامعة المغربية تحاول منعي من اللعب في اسبانيا ويتوعدها بفضح المستور    كأس الكونفدرالية: نتائج الجولة 2    فريق اتحاد طنجة لكرة القدم يتنفس الصعداء بفوز في الدقائق القاتلة    مواعيد مؤجلات الغريمين قبل الديربي    بنشيخة: "كنا ك'الأشباح' أمام الجيش الملكي.. قدمنا أسوأ شوط منذ بداية الموسم"    صن داونز يشكر مكونات الوداد على الدعم وحسن الضيافة- صورة    “المتعاقدون” يحملون الشارات الحمراء تنديدا بتعنيف “حاملي الشهادات”    هيئة سوق الرساميل تقدم دليلها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب    زعم وجود قنبلتين بمنزل بفاس.. اعتقال تلميذ بسبب “بلاغ كاذب” يبلغ من العمر 18 سنة    مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مالية 2020    بيت الطرب، مقهى بديع في خدمة المشهد الثقافي    نسبة 13 في المائة من المصابين بالسيدا في الناظور تتعلق بمدمني المخدرات باستعمال الحقن    محاكمة رفعت الأسد في فرنسا في قضية « إثراء غير مشروع »    سلامي: "الكل جاهز لمواجهة المغرب التطواني باستثناء بانون.. وعلينا خوض كل المباريات بعقلية الانتصار"    تشويش على معركة البناء الديمقراطي    السجلماسي يستعرض بحضور أخنوش الحصيلة الإيجابية للقرض الفلاحي    فرنسا.. استمرار الإضراب لليوم الخامس وشلل في حركة وسائل النقل    الزفزافي الأب يفاجئ الجميع ويعلن فك الارتباط بجمعية معتقلي الريف قال سأدافع عن ابني ناصر فقط    إنقاذ 77 مهاجراً سرياً انطلقوا من سواحل الريف    السعودية تسمح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من نفس الباب    احتجاز جميع المتدربين السعوديين بقاعدة فلوريدا للتحقيق    “وادي الأرواح” للمخرج الكولومبي نيكولاس رينكون خيلي يفوز بالنجمة الذهبية في مهرجان الفيلم الدولي بمراكش    العثماني أمام المستشارين غدا الثلاثاء    دواء الغدة الدرقية يغيب في الصيدليات والوزارة تؤكد أنها وفرت مخزون 3 أشهر.. من المسؤول؟    المنتدى الاقتصادي الثالث لجهة فاس- مكناس تحت شعار: «الشراكات المبتكرة تآزر ونمو»    رئيس اللجنة القضائية ب”النواب” الأميركي: ترامب سيدان في 3 دقائق لو وقف أمام محكمة    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين.. أجواء باردة نسبيا    تارودانت تحتضن المهرجان الإقليمي الأول للقفز بالمظلات    مؤيدو الفصائل المسلحة يثيرون قلق المتظاهرين في بغداد    “توتر صامت” بين المغرب وموريتانيا.. بسبب تحركات “مشبوهة” ل”البوليساريو” في نواكشوط    الدورة الأولى لمهرجان التراث الموسيقي والغنائي لوادي درعة    الدورة ال16 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.. عندما تتألق السينما المغربية    تكريم النجمة السينمائية الهندية بريانكا تشوبرا بساحة جامع الفنا    المغرب يحتاج مليون و264 ألف قنطارا من القمح اللين    40 دقيقة من الرياضة يوميا تحمي الأطفال من تصلب الشرايين    جمعية الإحسان بالدار البيضاء .. 30 سنة في خدمة الرضع والأطفال المتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة    بوعياش: المادة 9 من مشروع قانون المالية تمس بحق المواطنين في مقاضاة الإدارة    النيابة العامة تطالب بالسجن 20 سنة لأويحيى وسلال    المتنافسون على لقب « ذا فويس ».. فوزهم بيد الجمهور    بلمداحي يكتب.. المواطنة فعل وحضور    المغربي محسن عطاف يفوز بالميدالية الذهبية في بطولة للجيدو بماليزيا    بالفيديو..إفريقية تحصد لقب "ملكة جمال الكون"    خرافات شائعة عن نزلات البرد يجب تجنبها    يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !    المنشد سعيد مشبال إلى جانب وفد تطوان يمثل تطوان في إحياء الذكرى الواحدة والعشرون لرحيل الملك الحسن الثاني في حضرة الملك محمد السادس    بُورتريهاتْ (2)    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    ما يشبه الشعر    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدروس الحسنية الرمضانية.. مجالس علم تساير قضايا العصر
نشر في شعب بريس يوم 15 - 05 - 2019

يواصل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حضور الدروس الحسنية الرمضانية التي تلقى في حضرة جلالته خلال شهر رمضان الأبرك، وذلك تكريسا لسنة حميدة دأب عليها منذ ان اعتلى عرش اسلافه المنعمين بعد رحيل المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني الذي كان له الفضل في التأسيس لهذه السنة منذ الستينيات القرن المنصرم.

وفي هذا الإطار ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، الدرس الثاني من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقى درس اليوم بين يدي جلالة الملك، السيد ذكر الرحمان، أستاذ جامعي ومدير المركز الثقافي الإسلامي الهندي في نيودلهي، متناولا بالدرس والتحليل موضوع: "التربية على المسؤولية "، انطلاقا من وصية لقمان التي أولها .." ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإن الله غني حميد ..." (سورة لقمان).

يشار إلى أن ما يميز الدروس الحسنية هو كونها مسايرة لقضايا العصر، بما لها من جدة، سواء من حيث المواضيع التي يتناولها العلماء بالعرض والتحليل، أو من حيث علاقتها بواقع الناس المتغير المتطور.

وفي هذا الصدد يتناول العلماء بين يدي أمير المؤمنين عددا من المواضيع والتحديات تتعلق بالخصوص بحوار الحضارات وتلاقح الثقافات، وبالصحة والبيئة وحقوق المرأة والطفل والأقليات، وكل ما يتعلق بالآثار السلوكية للعبادات كالصلاة والصوم والحج، إلى جانب مواضيع تتعلق بالفكر الإرهابي التكفيري وأسبابه ونتائجه على مستوى الفرد والجماعة، ورد العلماء المشاركون على دعاوى الإرهاب بالنصوص الشرعية الواضحة والأدلة العقلية الواضحة.

فالدروس الحسنية الرمضانية تساير التطورات التي يعرفها العالم اليوم في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتقنية، وخصوصا مع الطفرة التكنولوجية، حيث تتناول مواضيع العلماء، وفق ترتيب دقيق يجمع إلى جانب التخصص العلمي (القانوني، الاقتصادي، الاجتماعي، الفكري، الصحي والبيئي)، التوجيه الفقهي المستند إلى أحكام الشريعة الغراء الصالحة لكل زمان ومكان، وكذلك المنهج التربوي الإسلامي المستند إلى العقيدة الإسلامية السمحة والسلوك الأخلاقي المبني على الإخلاص لله في العبادة والتواضع لخلق الله في المعاملة.

وبذلك فإن هذه الدروس تعد من أهم ما يميز شهر رمضان في المملكة الشريفة، فهي سنة حميدة ينتظرها المغاربة والمسلمون في العالم الإسلامي لأنها عنوان العناية المولوية بالعلم والعلماء، ومناسبة للاستفادة من الدروس التي يلقيها العلماء من أنحاء العالم في حضرة أمير المؤمنين، وبحضور رجال دولته وسفراء دول العالم الإسلامي مع ثلة كبيرة من العلماء من داخل المملكة وخارجها..

ولهذه الدروس الحسنية مقاصد عظيمة أعلن عنها مؤسسها جلالة المغفور له الحسن الثاني، سنة 1963، حيث أن هذه الدروس أعلت، منذ إنشائها، من شأن العلماء، وبينت بما لا يدع مجالا للشك أن الدين هو الذي يعطي للحياة معنى، لأنه هو الذي يجيب على الأسئلة الوجودية، ويعطي للإنسان المنهج الذي على أساسه تحصل السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة..

كما بينت هذه الدروس أصالة العلوم الشرعية على لسان علماء أفذاذ انتشر ذكرهم بفضل هذه الدروس التي عرفوا من خلالها بحقائق الإسلام، سواء على مستوى العقيدة أو الشريعة أو المعاملات..

وقد أبرزت الدروس الحسنية، منذ إحداثها سنة 1963، دور العلماء والفقهاء في نشر الوعي الديني الصحيح، وقد شارك فيها علماء أجلاء من شتى أنحاء العالم الإسلامي، والطابع الذي كان يغلب على مساهمات هؤلاء العلماء هو العلمية، كونها تجمع بين فقه الشريعة وفقه الواقع وفقه التنزيل، خصوصا عندما يتناول العالم الأمور المستجدة، فيكون درسه جامعا بين التأصيل الشرعي للموضوع والتنزيل الذي يراعي واقع الناس والتغيرات التي يعرفها العالم من حولنا..

وساهم علماء المملكة، من خلال دروسهم المتعددة، سواء ما تعلق منها بالثوابت الدينية، أو ما اتصل بواقع الأمة المسلمة خصوصا ما تعلق بتحصين أفرادها من كل غلو في الدين وتشدد في التدين، بنفس القدر الذي ساهموا في تحصينهم من الانفلات العقدي والتحلل الأخلاقي. وهم بذلك يؤكدون على مكانة العلماء في المجتمع ودورهم في البلاغ والبيان والتحصين..

وساهمت الدروس، ولاسيما منها تلك التي يلقيها علماء المملكة، بقدر كبير في بيان الثوابت التي يقوم عليها تدين المغاربة، والتي تستند إلى أمر مهم جدا وهو إمارة المؤمنين التي ما تزال قائمة في بلدنا منذ عام 172 هجرية بموجب عقد البيعة الشرعي الذي يجمع بين أمير المؤمنين وشعبه الوفي، والذي يقوم جلالته بموجبه بسياسة الدنيا وحماية الدين، فهو حامي حمى الملة والدين قائم بأمر الشريعة يذوذ عنها ويحفظها باعتباره رئيسا للمجلس العلمي الأعلى ومعه علماء الأمة..

هذه الدروس الحسنية الرمضانية مجالس علم تمثل إشعاعا إسلاميا متجددا وعطاء فكريا متفتحا، وسنة من السنن الحميدة والمجيدة التي انفرد بها عمل أهل المغرب وملوكه دون سائر الأقطار الإسلامية الأخرى، ومنبرا من منابر تبليغ رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة في ظل حراسة ملكية سامية، ما يجعل المغرب يعيش، خلال الشهر الفضيل، أجواء روحانية متعطرة بأريج الرحمة والبركات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.