أديس أبابا: المغرب يؤكد مجددا مواقفه الثابتة إزاء حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف    المجلس الحكومي يتدارس تغيير النظام الأساسي للداخليين في مستشفيات الصحة العمومية    تعيين جانيت يلين أول امرأة في منصب وزيرة الخزانة الأمريكية    اشتباكات بين الشرطة التونسية ومحتجين في "سبيطلة" بعد وفاة شاب أصيب في مظاهرة الاسبوع الماضي    استعدادا لمحاكمته.. مجلس الشيوخ الأمريكي يتسلّم رسمياً قرار اتهام ترامب    هل ينهي ميسي مسيرته في برشلونة؟    وأخير خرج عموتا عن صمته حول إستبعاد النمساوي    طنجة تستقبل جرعات اللقاح ضد كورونا في مستودع الأموات الجديد – صور وفيديو    العثور على جثة باكستاني داخل شقته في طنجة – صورة    أخلاقنا الفاضلة.. بين نادي الجزيرة وتطوان    عزالدين عناية: الحديث لدينا في اليهودية لم يرتق بعد إلى حديث أكاديمي    صدور كتاب "السيونيزم أي المسألة الصهيونية: أول دراسة علمية بالعربية عن الصهيونية"، من تأليف محمد روحي الخالدي    كتاب "عيلبون – التاريخ المنسي والمفقود" لعيسى زهير حايك    هذه توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية لأحوال الطقس اليوم الثلاثاء    جمعية مهنية تفضح مندوب الصيد البحري و تطالب بتزويد ميناء أسفي بالصناديق البلاستيكية الموحدة    أكادير: فتح البحت العمومي الخاص بمشروع تصميم تهيئة جزء من الجماعة الترابية الدراركة    فيلكس: لست مستاء من الجلوس على دكة البدلاء    وصول دفعة أولى من لقاح كوفيد-19 إلى مراكش    فيروس كورونا: أعمال الشغب ضد حظر التجوال تتواصل في هولندا    من ضمنها المغرب.. يوم خدمة OPPO ينظم في أكثر من 20 دولة    دييغو سيميوني: أتلتيكو مدريد لازال بحاجة للتحسن    اتفاقية لطيران الإمارات لتجربة IATA Travel Pass    دراسة: إيقاع حياة أسرية مضطرب أثناء الحجر، وأطفال أمام الشاشات    في الحاجة إلى نخب واستراتيجيات سياسية جديدة    النقابة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخراءطية تجدد مكتبها الوطني    انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا بالبيريمييرليغ    كانت هربات ليها ف 2008.. اسرائيل سلّمات لاستراليا أستاذة متهمة بالاعتداء الجنسي على درّيات صغار    التونسية نرمين صفر "راقصة كورونا" متهمة بالاعتداء على الأخلاق بسباب الشطيح!    من 3 حتى ل 5 سنين ديال الحبس.. مطالب بالزيادة فالعقوبة ضد الرجال لّي كيتعدّاو على عيالاتهم    دراسة: الجليد كيذوب بالزربة هاد ليامّات مقارنة مع منتصف التسعينات    ها لخبار اللي فرح بيها اخنوش الفلاحة الصغار    فيه 8 د البيوتة و 12 طواليط.. سيلفستير ستالون باغي يبيع القصر ديالو – تصاور    قوداتها على العالم هاد كورونا. 255 مليون بقاو بلا خدمة ف 2020    في الذكرى العاشرة.. المصريون يحيون "ثورة يناير" في منصات التواصل    أمغار الدغرني وإسرائيل    بطولة « الشان» :المنتخب الوطني في اختبار صعب أمام أوغندا    كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة:زكريا عبوب يؤكد أن الطموح هو التتويج    وداد تمارة يرغم لوصيكا على التعادل    هِي رُوحِي اصَّعَّدَتْ فِي رَحِيلٍ    الملك الراحل الحسن الثاني في مذكرات الوزير الفرنسي رولان دوما: في حالة تمسك الاسرائليين بتحويل القدس إلى عاصمتهم الأبدية، يتوجب عليهم التخلي للمسلمين عن أحياء المدينة التي تخصهم، خاصة دور العبادة    متلازمة "ذراع الفأرة" تهاجم موظفي العمل المكتبي    بعد التعافي من كورونا .. تحذير من العودة السريعة للرياضة    بعد تورطهم في قضايا فساد.. الداخلية تعرض ملفات رؤساء جماعات على محاكم جرائم الأموال    وفاة أشهر مهرب مخدرات في المتوسط بعد تصادم مع زورق تابع للجمارك    تهدف تقوية ارتباط مغاربة الخارج ببلدهم الأصلي.. وزارة الوافي تطلق منصة "بلادي فقلبي"    شيوع الامية مظهر من مظاهر اخفاق النظام التربوي وفشل السياسات التنموية    عين على "الحملة الوطنية للتلقيح"    إنزكان تتوصل بحصتها من لقاح كورونا.. ومسؤول طبي: "اليوم عيد" (فيديو)    بسبب فيروس كورونا.. ليلة ثانية من أعمال الشغب تضرب هولندا    مسيرة حياتنا ..    شعراء يمثلون التنوع الثقافي المغربي    ميناء طنجة المتوسط يواصل نموه كأكبر ميناء لمعالجة الحاويات بالبحر الأبيض المتوسط    عشاق الموسيقى أمام طبق غنائي متنوع.. نهاية الأسبوع الماضي شهدت إصدار أزيد من 25 أغنية    هل يكون للسينما العربية حظ بقائمة ترشيحات الأوسكار 2021؟    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اسبانيا تتجه نحو أزمة داخلية
نشر في شعب بريس يوم 26 - 07 - 2019

مع فشل المرشح الاشتراكي بيدرو سانشيز في نيل ثقة مجلس النواب ( الغرفة السفلى للبرلمان ) لإعادة انتخابه رئيسا للحكومة الإسبانية الجديدة خلال الجلسة الثانية من التصويت التي جرت أمس الخميس تدخل إسبانيا مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي ستكون لا محالة مشحونة بالتجادبات بين مختلف الأحزاب السياسية خاصة منها الأكثر تمثيلية بالبرلمان .

ولم يتمكن الأمين العام للحزب العمالي الاشتراكي بيدرو سانشيز خلال هذه الجلسة الثانية من الحصول على الأغلبية البسيطة التي تمكنه من رئاسة الحكومة حيث لم يظفر سوى بأصوات نواب حزبه ( 123 صوتا ) بالإضافة إلى صوت واحد لأحد نواب الحزب الجهوي لكانتابريا بينما صوت ضد تنصيبه 155 نائبا مع امتناع 67 نائبا عن التصويت .

وكان بيدرو سانشيز رئيس الحكومة المنتهية ولايتها قد فشل خلال جلسة التصويت الأولى التي جرت يوم الثلاثاء الماضي في الحصول على الأغلبية المطلقة ( 176 صوتا من أصل 350 عدد أعضاء مجلس النواب ) .

وامتنع حزب ( بوديموس ) الذي كان يجري مفاوضات مكثفة مع الحزب العمالي الاشتراكي من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية دون أن يتحقق هذا المبتغى عن التصويت بينما صوت كل من الحزب الشعبي ( يمين ) وحزب ( سيوادانوس ) الذي يمثل وسط اليمين وحزب ( فوكس ) اليميني المتطرف بالإضافة إلى حزب ( جميعا من أجل كتالونيا ) وائتلاف كناريا وحزب اتحاد الشعب النافاري ضد تنصيب سانشيز .

وبرفض تنصيب المرشح الاشتراكي سانشيز على رأس الحكومة تكون إسبانيا قد دخلت مرحلة جديدة من الضبابية وعدم الاستقرار السياسي التي قد تؤدي في حالة عدم التوصل في غضون شهرين ( أي قبل يوم 23 شتنبر المقبل ) إلى اتفاق بين الأحزاب السياسية خاصة حزبي العمالي الاشتراكي و( بوديموس ) الذي يمثل أقصى اليسار إلى إعادة تنظيم انتخابات تشريعية جديدة ستكون في حالة إجرائها الرابعة خلال أربع سنوات .

وكان بيدرو سانشيز الذي وصل إلى السلطة في يونيو 2018 بعد تصويت بسحب الثقة من حكومة المحافظ ماريانو راخوي قد فشل عام 2016 في انتخابه رئيسا للحكومة الإسبانية بعد أن رفض حزب ( بوديموس ) دعم اتفاقه مع حزب ( سيوادانوس ) الذي يمثل وسط اليمين مما فرض الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة فازت بها أحزاب اليمين وفي مقدمتها الحزب الشعبي .

وكان الحزب العمالي الاشتراكي وحزب ( بوديموس ) قد دخلا منذ نهاية الأسبوع الماضي في مفاوضات عسيرة ومعقدة من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية دون أن يتوصلا إلى أي توافق بسبب تباين المواقف وتشبث كل طرف بمطالبه

وأعرب بيدرو سانشيز في كلمة أمام النواب قبل بداية التصويت عن خيبة أمله لاستمرار الانسداد و " الأزمة البرلمانية " معربا عن أسفه لضياع هذه الفرصة التاريخية " لأنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع حزب ( بوديموس ) من أجل تشكيل حكومة ائتلافية من اليسار " .

واتهم المرشح الاشتراكي حزب ( بوديموس ) بالتعجيل بفشل المفاوضات باعتباره كان يركز على الحقائب الوزارية وليس على برنامج الحكومة المقبلة .

وشدد سانشيز على أن بوديموس " كان يرغب في الدخول إلى الحكومة من أجل مراقبتها " وقال " كنا نريد حكومة متماسكة وليس تشكيل حكومتين في واحدة وتابع " صحيح كنت أطمح لقيادة الحكومة الإسبانية ولكن ليس بأي ثمن " .

من جانبها أكدت آدريانا لاسترا الناطقة باسم الحزب العمالي الاشتراكي في مجلس النواب وهي توجه كلامها لقادة حزب ( بوديموس ) " هذه هي المرة الثانية التي تمنعون فيها إسبانيا من تشكيل حكومة يسارية " .

ورفض حزب ( بوديموس ) الذي يمثل اليسار الراديكالي خلال مفاوضاته مع الحزب العمالي الاشتراكي جميع المقترحات التي قدمت إليه واعتبرها " اقتراحات مهينة " واتهم الاشتراكيين ب " محاولة احتواء ممثلي الحزب وحصرهم في أدوار ثانوية " .

وأمام وضعية الانسداد هذه التي تميز المشهد السياسي الإسباني في الوقت الحالي والتي نتجت عن فشل المرشح الاشتراكي في انتخابه على رأس الحكومة الإسبانية فإن ميريتسيل باتيت رئيسة مجلس النواب مدعوة حسب ما ينص عليه الدستور إلى إبلاغ العاهل الإسباني الملك فليبي السادس بفشل بيدرو سانشيز في نيل ثقة أغلبية النواب من أجل إعادة انتخابه على رأس الحكومة .

كما أن بيدرو سانشيز لم يعد مرشحا لتشكيل الحكومة لأنه سيكون من الضروري وفق مقتضيات الدستور أن يعيد العاهل الإسباني تكليفه رسميا بهذه المهمة من جديد .

وسيكون لدى المرشح الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي فاز حزبه خلال الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي جرت يوم 28 أبريل الماضي ب 123 مقعدا من أصل 350 عدد مقاعد مجلس النواب حتى يوم 23 شتنبر المقبل " مدة شهرين من تاريخ الجولة الثانية للتصويت " من أجل التوصل إلى توافق مع حزب ( بوديموس ) وتشكيل ائتلاف حكومي أو إقناع الحزب الشعبي وحزب ( سيودادانوس ) بالامتناع عن التصويت لتسهيل عملية تنصيبه للحكومة المقبلة وإلا ستتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تنظم خلال شهر نونبر المقبل .

ويبدو أنه أمام صعوبة المفاوضات وتشابكها بين الاشتراكيين من جهة وباقي الأحزاب السياسية الأكثر تمثيلية في مجلس النواب ( الغرفة السفلى للبرلمان الإسباني ) فإن إسبانيا أصحبت تقف عند مفترق طرق ما بين القطع مع هذه الضبابية وتجاوز الانسداد وإيجاد توافق بين مختلف التشكيلات الحزبية والسياسية من أجل تشكيل حكومة ائتلافية وبالتالي ضمان الاستقرار السياسي للبلاد أو التوجه لإعادة الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستكون في حالة تنظيمها هي الرابعة خلال الأربع سنوات الماضية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.