كشفت الانشقاقات الأخيرة التي عرفها "التجمع الوطني للأحرار" بجهة طنجةتطوانالحسيمة عن ضعف تنظيمي يعتري هياكل الحزب، الأمر الذي قد تكون له تداعيات خطيرة على نتائجه خلال الانتخابات التشريعية والجماعية القادمة. ويرى "عزيز أخنوش" زعيم التجمعيين والذي يوصف بكونه مقربا من داوئر القرار (يرى) حزبه مؤهلا لتصدر الانتخابات القادمة رغم أن الأمر يبدو ليس بتلك السهولة في مواجهة أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والأصالة والمعاصرة. وعلى مستوى جهة الشمال، يبدو أن التجمعيين بدؤوا في فقدان ركائزهم الأساسية خصوصا بمدينة طنجة بعد أن اختار عدد من منتسبي الحزب الالتحاق وإن ليس رسميا بحزب الاتحاد الدستوري في عملية أشبه بالاستقطاب يقوم بها الأخير لتدعيم صفوفه بوجوه انتخابية معروفة تقوي من حظوظه لتصدر المشهد الانتخابي بطنجة وفي نفس الوقت تضعف أحد الخصوم الأقوياء. - Advertisement - وأظهرت الانسحابات الأخيرة لكل من المستشار الجماعي "يونس الشرقاوي"، و"يونس لطاهي" أبرز معارضي وزير الخارجية الأسبق ورئيس جماعة أصيلة، مع حديث عن احتمال انسحاب "سلوى الدمناتي" من سفينة "عزيز أخنوش" عن عدم قدرة مسؤولي الحزب جهويا في ضبط عناصرهم أو حتى مساءلتهم عن الاجتماعات التي يعقدونها مع أحزاب أخرى وهم مازالو على ذمة وعهدة "الحمامة". وعلى مستوى مدينة تطوان، مازال الغموض يكتنف مستقبل التجمع الوطني للأحرار الذي جدد فقط شبيبته بضغط من بعض عناصرها، في انتظار أن تكشف الأيام القادمة عن الوجه البارز الذي ربما يخلف "الطالبي العلمي" على رأس اللائحة الجماعية خصوصا وأن الوزير السابق لم يعد يحظى بنفس القبول لدى ساكنة المدينة وهو الذي لم يعد يربطه بها سوى الانتخابات الجماعية والبرلمانية. ويرى متتبعون للشأن السياسي بتطوان، إلى أن تراجع الحزب على مستوى حصد المقاعد الجماعية بتطوان ما بين انتخابات 2011 التي تصدرها رغم عدم تمكنه من رئاسة الجماعة، و2016 التي تراجع فيها بشكل كبير مرده إلى عدم قبول "الطالبي العلمي" بالتغيير وإصراره على أن يكون الزعيم الأوحد الذي يقود لائحة الحزب جماعيا وتشريعيا، وهو ما قد يدق آخر مسمار في نعش الحزب إن أصر السير على نفس المنوال في الانتخابات القادمة وعدم تسليم المشعل لوجه آخر. وعلى العموم، فما يحدث حاليا بحزب "أخنوش" بجهة الشمال لن يكون عاملا مساعدا في تصدره المشهد الانتخابي، خاصة مع حديث عن رغبة صقوره وأبرزهم "الطالبي العلمي" في العودة لرئاسة جهة طنجةتطوانالحسيمة التي باتت تعد الجهة الأبرز على المستوى الاقتصادي، وهو ما يحتم الفوز بأكبر عدد من المقاعد على مستوى الانتخابات الجماعية بمدن الشمال.