دعت المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية إلى عقد اجتماعين برلمانيين لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، وعلى وضعية التموين بالمغرب، خاصة ما يتعلق بالمحروقات والمواد الأساسية. وجاء هذا الطلب في مراسلتين وجههما رئيس المجموعة النيابية، عبد الله بووانو، إلى رئيسي لجنتي القطاعات الإنتاجية والبنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، داعياً إلى استدعاء كل من وزير الصناعة والتجارة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لتقديم توضيحات حول انعكاسات هذه التطورات الجيوسياسية. وأوضحت المجموعة النيابية أن التصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط وما رافقه من اضطراب في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً لنقل إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق العالمية، قد يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية. وأشار الطلب إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك توريد البضائع والمنتوجات التي تحتاجها السوق الوطنية، وهو ما قد ينعكس على كلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن احتمال تأثيره على توازنات المالية العمومية. وفي هذا السياق، طالبت المجموعة بحضور وزير الصناعة والتجارة إلى اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية من أجل تقديم تقييم رسمي حول مدى تأثير هذه المستجدات الدولية على تموين السوق الوطنية، ومستوى المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الأساسية، إلى جانب عرض الإجراءات الاستباقية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان استمرارية التموين وتفادي أي اضطرابات محتملة. كما دعت المجموعة إلى حضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لاجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، قصد مناقشة التأثيرات المحتملة للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأمن الطاقي للمملكة، وعلى أسعار المحروقات، إضافة إلى تقديم معطيات حول مستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد البترولية والتدابير المتخذة لضمان استقرار الإمدادات الطاقية. وتأتي هذه المطالب البرلمانية في ظل مخاوف دولية متزايدة بشأن تأثير التوترات في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الأسواق، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز في نقل جزء كبير من صادرات النفط والغاز عبر العالم.