كشفت مصادر مهنية في قطاع توزيع المحروقات أن السوق المغربية قد تشهد ابتداءً من يوم الأحد المقبل زيادة جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، وذلك في سياق الارتفاع المسجل في أسعار النفط بالأسواق الدولية خلال الأيام الأخيرة. وبحسب معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع، يُرتقب أن تشهد الأسعار ابتداءً من يوم الأحد المقبل زيادة قد تتراوح ما بين درهم ودرهمين للتر الواحد. وفي حال تأكدت هذه التوقعات، قد يصل سعر الغازوال في بعض محطات التوزيع إلى نحو 13 درهماً للتر، وهو ما من شأنه أن ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة النقل والعديد من الخدمات المرتبطة به. ويأتي هذا الارتفاع المرتقب في سياق دولي يتسم بتقلبات في أسواق الطاقة، حيث عرفت أسعار النفط الخام خلال الأيام الأخيرة منحى تصاعدياً، مقتربة من مستوى 100 دولار للبرميل في بعض التداولات، متأثرة بعوامل جيوسياسية وتوترات في عدد من مناطق الإنتاج، إضافة إلى تغيرات في العرض والطلب على المستوى العالمي. وفي المقابل، تحاول السلطات العمومية بالمغرب، عبر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مراقبة تطور الأسعار في السوق الوطنية، والتنبيه إلى ضرورة احترام قواعد المنافسة وتفادي أي استغلال للظرفية الدولية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. وتشير المعطيات المتداولة داخل القطاع إلى أن شركات توزيع المحروقات تعتمد في الغالب على مخزونات محدودة نسبياً، إذ لا يتجاوز متوسط المخزون المتوفر لديها نحو 20 يوماً في العديد من الحالات، بينما ينص الإطار القانوني المنظم للقطاع على ضرورة توفر احتياطي استراتيجي يغطي حوالي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني، بهدف ضمان استقرار السوق ومواجهة التقلبات المفاجئة. ويرى متتبعون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد ينعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل ارتباط أسعار المحروقات في المغرب بالسوق الدولية منذ تحرير القطاع سنة 2015، وهو ما يجعل المستهلك المحلي أكثر تأثراً بتقلبات الأسعار على المستوى العالمي.