تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة بالأسواق الدولية، وسط حذر المستثمرين من ضعف الطلب في الولاياتالمتحدة وزيادة المعروض العالمي بعد قرار "أوبك+" رفع وتيرة الإنتاج. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ب 50 سنتًا، أي 0.73 في المائة، ليستقر عند 68.12 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ب 59 سنتًا، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 64.01 دولار.
جاء هذا التراجع نتيجة مساعي منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفائها لاستعادة حصصهم السوقية خلال الخريف المقبل، وهو ما عزز توقعات وفرة الإمدادات عالميًا. رغم التراجع المسجل في الأسواق الدولية، إلا أن أثره على السوق المحلية يظل محدودًا، إذ شهدت السوق المغربية انخفاضًا طفيفًا في أسعار الغازوال ابتداءً من الثلاثاء 19 غشت، بقيمة 10 سنتيمات للتر الواحد، بعد زيادتين متتاليتين في الأشهر الماضية: الأولى في يونيو (+12 سنتيمًا) والثانية في يوليو (+41 سنتيمًا). ووفق بيانات الفيدرالية الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود، بلغ سعر الغازوال 11.08 درهمًا في محطات "أفريقيا" و"فيفو إنرجي" (شل) و"بترومين أويلز"، بينما ظل سعر البنزين مستقرًا عند حوالي 12.94 درهمًا للتر لدى نفس الموزعين. ويترقب المستهلكون أن ينعكس الانخفاض العالمي بشكل أوضح على الأسعار في محطات الوقود، لكن مهنيي القطاع يؤكدون أن انعكاس التطورات الدولية على السوق المغربية يكون تدريجيًا وبفوارق زمنية، بحكم طبيعة العقود التجارية والمخزونات المتوفرة لدى الموزعين. يُشار إلى أن مجلس المنافسة كان قد كشف، في أواخر يوليو الماضي ولأول مرة، عن هوامش الربح الصافية التي تحققها شركات توزيع المحروقات. وأظهرت تحاليل مؤشرات الأداء المالي بنهاية عام 2024، أن معدل هامش الربح الصافي في سوق المحروقات بلغ 2.9% في المتوسط، أي ما يعادل 43 سنتيمًا للتر من الغازوال و61 سنتيمًا للتر من البنزين، وهو مستوى يفوق المعدل المسجل خلال الفترة 2022-2024، الذي كان في حدود 1% "أي 16 سنتيمًا للتر من الغازوال و31 سنتيمًا للتر من البنزين".