تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في عملية أمنية مشتركة ومتزامنة مع المصالح الأمنية الإسبانية، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"، تنشط بين المغرب وإسبانيا. وأوضح بلاغ رسمي للمكتب أن هذه العملية، التي جرت بتنسيق مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، أسفرت عن توقيف عنصرين متطرفين بمدينة طنجة من طرف القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين تم توقيف زعيم هذه الخلية بمدينة مايوركا الإسبانية. وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهما الموقوفين بالمغرب يشتبه في تورطهما في توفير الدعم المالي واللوجستي لفائدة مقاتلين ينشطون ضمن فروع تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما تشير التحقيقات إلى ضلوع زعيم الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية داخل التراب الإسباني، وفق أسلوب "الذئاب المنفردة". وقد تم إخضاع الموقوفين بمدينة طنجة لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي. وأكد البلاغ أن هذه العملية تندرج في إطار الجهود الأمنية المشتركة بين المغرب وإسبانيا لمكافحة الإرهاب، حيث أسفرت هذه الشراكة منذ سنة 2014 عن تفكيك أكثر من 30 خلية إرهابية، وهو ما ساهم في إحباط مخططات خطيرة وتعزيز أمن البلدين.