أثار قرار تحويل عقار السجن المحلي السابق "سات فيلاج" بمدينة طنجة إلى مشروع سكني جديد، عقب استحواذ مجموعة الضحى العقارية عليه، نقاشًا متجدّدًا حول أولويات التهيئة الحضرية بالمدينة، بين منطق الاستثمار العقاري وحاجة الساكنة إلى فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية. ويأتي هذا التحول بعد الإغلاق النهائي للمؤسسة السجنية في أبريل 2024، حيث تم توجيه هذا الوعاء العقاري نحو الاستعمال السكني، في سياق يتسم بتزايد الطلب على السكن وارتفاع الضغط العقاري داخل النسيج الحضري لطنجة. وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن يشهد الموقع تشييد بنايات بعلو يصل إلى سبعة طوابق (R+7)، بما يتماشى مع التوجهات الواردة في مشروع تصميم التهيئة لمقاطعة طنجةالمدينة، المعروض في إطار البحث العلني خلال فبراير 2026. غير أن هذا التوجه لا يحظى بإجماع، إذ يعيد إلى الواجهة مقترحات سابقة تعود إلى سنة 2017، كانت تدعو إلى تحويل هذا الفضاء إلى منطقة خضراء ومتنفس ترفيهي لفائدة ساكنة المنطقة، خاصة في ظل الخصاص الملحوظ في المساحات الخضراء داخل الأحياء الحضرية المكتظة. ويرى متابعون أن توجيه العقار نحو مشروع سكني إضافي قد يعمّق من ضغط الكثافة العمرانية، مقابل تفويت فرصة إحداث فضاء عمومي من شأنه تحسين جودة العيش وتعزيز التوازن البيئي داخل المدينة، ما يطرح تساؤلات حول مدى إدماج البعد الاجتماعي والبيئي في اختيارات التهيئة الحضرية.