شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة، المنعقدة يوم 21 أبريل 2026، مقاطعة واسعة من طرف أغلب مكونات المجلس، في خطوة سياسية لافتة تعكس حجم التوتر داخل هذه المؤسسة المنتخبة. وأوضحت المكونات المقاطعة، في بلاغ توصل به شمالي، أن قرار المقاطعة جاء نتيجة ما وصفته ب"ممارسات ممنهجة قائمة على الإقصاء"، إلى جانب غياب العدالة المجالية والتفاوت في توزيع المشاريع والخدمات بين أحياء المقاطعة، مع انتقاد ما اعتبرته تغليباً لمنطق انتخابوي ضيق من طرف رئيس المجلس، رغم ما قالت إنها "يد ممدودة" للتعاون. وأكد البلاغ حرص الأطراف المقاطعة على خدمة مصالح ساكنة بني مكادة والتفاعل الإيجابي مع مطالبها، مشيراً في الوقت ذاته إلى الوضعية المتدهورة للبنية التحتية، خاصة الطرق والأزقة، التي تضررت بشكل كبير بفعل التساقطات المطرية الأخيرة. وفي هذا السياق، حمّلت المكونات السياسية المقاطعة رئيس المجلس كامل المسؤولية عن تعثر انعقاد الدورة، داعية إياه إلى تقديم برمجة واضحة وشفافة بخصوص التحويلات المالية المعروضة، مع ضرورة احترام مقررات المجلس في إنجاز الصفقات العمومية المرتبطة بها. كما شدد البلاغ على أهمية اعتماد مقاربة قائمة على العدالة المجالية في مختلف تدخلات المقاطعة، بما يضمن استفادة متكافئة لجميع الأحياء، استجابةً لتطلعات الساكنة التي تطالب بتعميم عمليات الصيانة ومعالجة الأضرار. وفي ختام البلاغ، جدّدت الأطراف المقاطعة التزامها بمواصلة أدوارها الرقابية والاقتراحية بكل مسؤولية، مع تأكيد استعدادها للانخراط في أي مبادرة جادة من شأنها خدمة الصالح العام والاستجابة لانتظارات ساكنة بني مكادة.