عاد ملف ترقية موظفي المحافظة العقارية إلى واجهة النقاش المهني، بعدما وجّهت اللجنة الوطنية لحاملي الشواهد اتهامات مباشرة لإدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، متهمة إياها ب"العرقلة المتكررة والمتعمدة" لمسار تسوية وضعية عدد من الموظفين. وأفادت اللجنة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للمحافظة العقارية (UMT)، أن فئة من الأطر لا تزال تُصنّف في سلاليم لا تعكس مؤهلاتها العلمية، معتبرة أن تأخر تسوية هذا الملف بات "غير مبرر" ويؤثر سلباً على المسار الإداري والمالي للمعنيين. احتقان مهني بسبب تأخر المباريات وحملت الهيئة النقابية إدارة المؤسسة مسؤولية حالة الاحتقان القائمة، بسبب عدم الإعلان عن مباراة تسوية الدفعة الثالثة والأخيرة لحاملي الشواهد قبل التوظيف، مشيرة إلى أن استمرار ما وصفته ب"سياسة التسويف" يقوض مبدأ العدالة المهنية ويؤدي إلى تراكم عدد المتضررين على مدى سنوات. كما انتقدت اللجنة ما اعتبرته "شروطاً مجحفة" في مباريات سابقة، متحدثة عن "ترسيب متعمد" ساهم في تعقيد مسار الترقية بالنسبة لهذه الفئة. مطالب بإصلاحات هيكلية وضمان الشفافية وفي إطار البحث عن حلول، دعت اللجنة إلى إدراج "فصل انتقالي" ضمن النظام الأساسي المرتقب، بما يتيح تسوية شاملة ومنصفة للملف. كما طالبت بتغيير نمط الامتحانات المعتمد، عبر اعتماد نظام الأسئلة متعددة الاختيارات (QCM)، بهدف تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، والحد من أي تدخلات ذاتية في تقييم النتائج. الدعوة لتسريع وتيرة الإصلاح وعلى المستوى التنظيمي، شددت اللجنة على ضرورة التعجيل ببرمجة امتحانات إعادة الترتيب لسنة 2026 في وقت مبكر، لتفادي تكرار اختلالات الدورات السابقة، مع التأكيد على أهمية إنصاف حاملي شهادة الدكتوراه داخل المؤسسة. وفي سياق متصل، دعت النقابة الموظفين المعنيين إلى المشاركة المكثفة في المؤتمر الوطني الأول لشبيبة المحافظة العقارية، المرتقب تنظيمه بالرباط يوم 25 أبريل، باعتباره محطة نضالية للضغط من أجل تنفيذ مخرجات الاتفاقات السابقة وتحسين الأوضاع المهنية للأطر. ملف مفتوح في انتظار توضيحات رسمية ويأتي هذا التصعيد النقابي في ظل غياب توضيحات رسمية من إدارة الوكالة بشأن هذه الاتهامات، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التوتر في حال استمرار تأخر معالجة هذا الملف الذي يُعد من أبرز القضايا المهنية داخل القطاع.