بادرت ساكنة دوار أسمار نواحخي دائرة كتامة باقليم الحسيمة، إلى إطلاق أشغال فتح الطريق الرابط بين دوار المخزن ودوار أسمار مرورًا بمقبرة أسمار، في خطوة تهدف إلى فك العزلة عن المنطقة وتسهيل وتأمين حركة تنقل السكان، وفق ما تؤكده مصادر محلية. وتأتي هذه المبادرة في ظل غياب أي دعم من الجماعة المحلية، ما اضطر الساكنة إلى الاعتماد على إمكانياتها الذاتية لتجاوز معاناة طويلة مع صعوبة الولوج والتنقل. وتوضح الساكنة أن انطلاق العملية كان بدافع الضرورة الملحّة، خاصة مع حاجة الدوار إلى مسلك آمن يرفع عنهم معاناة العزلة، مشيرة إلى أن نجاح هذه الأشغال يتطلب انخراط جميع سكان المنطقة وملاك الأراضي المجاورة، وتغليب روح المصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية، حتى يتسنى رفع كل العراقيل التي قد تعرقل تقدم المشروع. وفي ظل غياب المعدات اللوجستيكية والدعم المالي من الجماعة، شددت الساكنة على أن جميع مصاريف فتح الطريق تتم، إلى حدود الساعة، عبر تبرعات المحسنين فقط، دون تدخل أي جهة أو مؤسسة عمومية. وتؤكد أن هذه الجهود الشعبية تعكس روح التضامن التي طالما تميز بها أبناء أسمار، رغم الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة. وفي ختام نداءها، توجهت ساكنة أسمار إلى رئيس جماعة عبد الغاية السواحل، مطالبة بدعم هذا المشروع ولو بتوفير البنزين الضروري لاستكمال الأشغال، معتبرة أن مساهمة الجماعة واجب تنموي مستحق، خاصة وأن الطريق موضوع الأشغال يُعد شريانًا حيويًا لفك العزلة عن الدوار وتحسين ظروف عيش ساكنته.