تعيش ساكنة دوار يانيث، التابع لجماعة زاوية سيدي عبد القادر بإقليمالحسيمة، على وقع معاناة حقيقية منذ سنوات، بسبب وضعية الأعمدة والخيوط الكهربائية المتساقطة، ما بات يشكل خطراً محدقاً بسلامة السكان، خصوصاً الأطفال، في ظل انتشار الأسلاك المكشوفة بعدد من المسالك والفضاءات المجاورة للمنازل. وحسب إفادات متطابقة لعدد من قاطني الدوار، فإن الخيوط الكهربائية المتساقطة في الطرقات تحولت إلى تهديد حقيقي لحياتهم وحياة أبنائهم، بعدما أصبحت مكشوفة وفي وضعية خطيرة، دون أي تدخل لإصلاحها أو تأمينها، رغم ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر الصعق الكهربائي أو اندلاع الحرائق. وفي هذا السياق، شهد الدوار، مساء أمس الأحد، اندلاع حريق بأحد الخيوط الكهربائية، ما أدى إلى إتلاف بعض الأجهزة المنزلية، وانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المنازل، في حادث زاد من مخاوف الساكنة وعمّق إحساسها بالإهمال. كما سجل الدوار، في وقت سابق، حادثتي صعق كهربائي طالتا شخصين من ساكنته، نتيجة تماس مباشر مع خيوط كهربائية متساقطة، دون أن تخلف الحادثتين إصابات خطيرة، غير أنها أعادت إلى الواجهة حجم المخاطر التي تشكلها هذه الأسلاك المكشوفة، وعززت مخاوف الساكنة من تكرار حوادث أكثر خطورة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه. وأكد المتضررون أنهم سبق أن تقدموا بعدة شكايات إلى الجهات المعنية منذ ما يقارب أربع سنوات، دون أن يسجلوا أي تدخل فعلي لإصلاح الأعمدة أو معالجة وضعية الأسلاك الكهربائية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر، في ظل تزايد المخاطر يوماً بعد آخر. وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة دوار يانيث السيد عامل إقليمالحسيمة التدخل العاجل، وإعطاء تعليماته للجهات المختصة قصد إصلاح الأعمدة الكهربائية وتأمين الخيوط المتساقطة، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ووضع حد لمعاناة عمرت لسنوات دون حلول ملموسة.