لجأ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى القضاء الإداري من أجل طلب تجريد مستشارين جماعيين منتمين للحزب بإقليم الحسيمة من عضويتهم، على خلفية ما اعتبره الحزب تمردًا وعدم انضباط لقراراته التنظيمية. وتقدّم بركة بطلب رسمي في هذا الشأن إلى المحكمة الإدارية بفاس، بواسطة دفاعه المهدي العزوزي، المحامي بهيأة فاس، حيث وُجّه الطلب إلى رئاسة المحكمة في مواجهة ثلاثة مستشارين جماعيين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اثنين من المعنيين يشغلان عضوية مجلس جماعة كتامة، فيما ينتمي المستشار الثالث إلى جماعة إساكن، وهي الجماعات التي تعرف في الآونة الأخيرة تجاذبات سياسية مرتبطة بتدبير عدد من الهياكل والمؤسسات المشتركة. وأفادت مصادر مطلعة أن هذا الإجراء القضائي جاء عقب تصويت المستشارين المعنيين ضد مرشح حزب الاستقلال خلال انتخابات رئيس مجموعة الجماعات "طريق الوحدة"، التي جرت في شهر دجنبر الماضي، وهو ما اعتبرته قيادة الحزب خرقًا لتوجيهاته الرسمية ولمبدأ الانضباط الحزبي. ويستند طلب التجريد، وفق المصادر نفسها، إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية، التي تمنع أعضاء المجالس المنتخبة من التخلي عن الانتماء السياسي الذي ترشحوا باسمه، وتقر عقوبة التجريد من العضوية في حال مخالفة هذا المقتضى القانوني.