في إطار الاحتفاء ب اليوم العالمي للعمل الاجتماعي، سلطت بلدية مدريد الضوء على أحد أبرز مشاريع التعاون الدولي لسنة 2026، ويتعلق بمبادرة تقودها منظمة الحركة من أجل السلام والحرية (MPDL) بإقليم الحسيمة، بشراكة مع شبكة الجمعيات التنموية العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة ، وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية. وحسب المصدر ذاته فيأتي هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته المالية حوالي 349 ألف و800 يورو ويمتد على مدى 24 شهرا، في إطار برنامج التعاون الدولي لسنة 2024، بهدف تعزيز أدوار المجتمع المدني في مجالات التنمية والتعليم والتضامن الإنساني، مع التركيز على دعم الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء في المناطق القروية. ويرتكز المشروع على تمكين النساء في سبع جماعات بإقليم الحسيمة، من خلال ثلاث محاور أساسية، أولها محور تكويني يهم محو الأمية وتنظيم ورشات توعوية لمحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مع إشراك الرجال في حملات التحسيس، فيما يهم المحور الثاني الجانب الاقتصادي عبر توفير تكوينات في ريادة الأعمال والمواكبة التقنية، إضافة إلى دعم التجهيزات لفائدة التعاونيات النسائية. أما المحور الثالث، فيتعلق بتقوية قدرات التنظيمات النسائية، من خلال تشجيع التعاونيات على تبادل الخبرات والمشاركة في المعارض، بما يساهم في تعزيز حضورها في الأسواق وخلق شبكات للتعاون والتسويق، وهو ما يُرتقب أن ينعكس إيجابا على استقلالية النساء الاقتصادية والاجتماعية. وخلال السنة الأولى من تنفيذ المشروع، كسفت البلدجية انه تم تسجيل نتائج أولية مهمة، حيث استفادت 164 امرأة من برامج محو الأمية، فيما شاركت أزيد من 200 امرأة في أنشطة التوعية والتكوين المرتبطة بالوقاية من العنف ضد النساء، في خطوة اعتُبرت أساسية لترسيخ ثقافة المساواة وتعزيز دور المرأة في التنمية المحلية.