انتحر ثلاثيني، الجمعة الماضي، شنقا بواسطة حبل ثبته في شرفة منزله بشارع الموحدين بحي الدكارات بمقاطعة أكدال بفاس في المكان نفسه الذي انتحرت فيه والدته قبل شهر ونصف، في حادث مأساوي ثان من نوعه في ساعات قليلة بعد انتحار عشريني بحي الجنانات بمقاطعة جنان الورد، ما فتح فيه بحث بناء على أمر قضائي. وصدم سكان شارع الموحدين بعد معاينتهم جثة الابن متدلية من شرفة منزل بالطابق الثاني، قبل تقصيهم الأمر واكتشافهم الحقيقة المرة لانتحار الشاب، وإشعارهم السلطات والمصالح الأمنية التي حضرت وعاينت الجثة وأنجزت محضرا قبل نقلها لمستودع الأموات بمستشفى الغساني الذي استقبل في 17 مارس الماضي جثة والدته. واختار الضحية شنق نفسه في المكان ذاته الذي كانت والدته رمت بنفسها منه قبل نقلها في حالة صحية حرجة إلى مستعجلات المستشفى الجامعي، إلا أنها توفيت بعد وصولها إليه متأثرة بجروح وإصابتها البالغة الناتجة عن ارتطام رأسها بالأرض في حادث مؤلم تكرر بانتحار ابنها في ظروف وحيثيات فتح فيها بحث قضائي. وشهد صباح اليوم نفسه انتحار شاب عمره 19 سنة عثر على جثته معلقة بحبل ثبته في باب سطح منزل عائلته في حي الجنانات قبل نقل الجثة للمستودع نفسه وتسليمها لعائلته لدفنها بمقبرة باب الفتوح، فيما فتحت المصالح الأمنية بحثا في ظروف وحيثيات وأسباب انتحار الضحية، الذي لم تكن تظهر عليه علامة المرض النفسي. وجاء الانتحاران بعد ساعات من انتحار طفل عمره 13 سنة شنقا بحي باب الخوخة بالمدينة العتيقة، فيما شهدت فاس وصفرو في يوم واحد قبل ذلك، 6 محاولات للانتحار إحداها جماعية لثلاث تلميذات تناولن دواء، كما زميلتهما بصفرو، فيما أنقذ مارة عشرينيا حاول الانتحار بعرصة الزيتون، قبل محاولة انتحار آخر بواد فاس.