المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله        وهبي يرفض سحب "قانون المحاماة"    اعتقال نجل ولية عهد النرويج ومثوله للمحاكمة بتهم اغتصاب واعتداء جسدي    الاتحاد السعودي يعلن رسمياً تعاقده مع الدولي المغربي يوسف النصيري    العلمي: البرلمان يخدم التراكم المتجذر    تكتم يلف مقتل سيف الإسلام القذافي    استمرار تعليق الدراسة بإقليم شفشاون يومي الأربعاء والخميس بسبب الاضطرابات الجوية المرتقبة    وصية غوتيريش الأخيرة: لا سلام من دون دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الاحتلال    إلى غاية الساعة السادسة من مساء اليوم الثلاثاء.. مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الماضية        السلطات تنفي الإشاعات وتؤكد تنظيمًا احترازيًا لمراكز الإيواء بالقصر الكبير    المديرية العامة للأمن الوطني تعبئ وحدتين متنقلتين لتموين ساكنة القصر الكبير    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول    مجلس النواب يصادق على مشروع قانون تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة    فاطمة سعدي تكتب : حين تتخفى التفاهة بثوب الصحافة    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تطعن في قرارات لجنة انضباط "الكاف"    تداولات "البورصة" تنتهي بالانخفاض    المغرب يسجل إحداث أكثر من 100 ألف مقاولة جديدة في أول 11 شهرا من 2025    توشيح ملكي يكرّم أطر الأمن الوطني    تعزيز التعاون الأمني المغربي-البريطاني في مجال مكافحة العبوات الناسفة    المندوبية السامية للتخطيط تكشف تمركز سوق الشغل في خمس جهات رئيسية    سوس–ماسة.. حقينات السدود تتجاوز 400 مليون متر مكعب بنسبة ملء قدرها 54,1 في المائة    العدوي: المخالفات الإدارية لا تعني جريمة مالية وأقل من 1% تصل للمحاكم الجنائية    نشرة إنذارية محينة من مستوى أحمر.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية وهبات رياح قوية    اعتراضات وزارة المالية على "مخالفات إجرائية" تُجمد مناقصة خط أنابيب للغاز    المهاجم المغربي‮ ‬ياسر الزابيري‮ ‬يوقع لنادي‮ ‬رين حتى عام‮ ‬2029    برنامج حافل لمسرح رياض السلطان لشهر فبراير/رمضان    زمان تعلم العيش المشترك    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    منظمة الصحة العالمية تعلن عن حاجتها إلى مليار دولار لمكافحة أسوأ أزمات العالم الصحية    التغيرات المناخية بين وفرة المعلومات وغياب المنهج العلمي    الخليل بن أحمد الفراهيدي    "انتقام يناير" الرواية التي انتقم منها عنوانها    النيابة الفرنسية تستدعي إيلون ماسك    إنفانتينو يرفض مقاطعة مونديال 2026 ويدافع عن قراراته: كرة القدم جسر للوحدة لا للكراهية    إكس إيه آي للذكاء الاصطناعي تطلق غروك إيماجن 1.0    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء في المغرب    لجنة العدل بالمستشارين تصادق على مشروع قانون المسطرة المدنية    النفط يواصل التراجع لليوم الثاني متأثرا بقوة الدولار    جواد الياميق يعود من جديد إلى الليغا الإسبانية    الهلال السعودي يعلن تعاقده مع بنزيما قادما من اتحاد جدة    الرجاء يعلن تعاقده رسميا مع الغيني بالا موسى كونتي    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    ترامب يدعو إلى "الاعتقال الفور" لأوباما ويتهمه ب"التخابر مع العدو"    إحباط هجمات إرهابية في مدن كبرى بالبرازيل    الصين تسجل تراجعًا بأكثر من 33% في قضايا المخدرات خلال 2025    أجواء ممطرة وباردة في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تصادق على القدرة الاستيعابية التراكمية للمنظومة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة البالغة 10429 ميغاواط في أفق 2030    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لو قدر لمدينة جرادة أن تتكلم لقالت ..... !!!!
نشر في السند يوم 05 - 01 - 2011

أنا المدينة التي كانت تعج بالحيوية والنشاط ، أنا المدينة التي كانت إلى عهد قريب لا تنام ، عشت على إيقاع حركة العمال الدؤوبة ذهابا وإيابا، فوج الليل وفوج الصباح وفوج المساء، ، ينحثون حياتهم من الصخرة السوداء المتموضعة في أحشائي ، لم تقابل أم مثلي تمزيق دواخلها والعبث بكبدها الأسود بالعطاء دون منة ، والسخاء دون مقابل ، أنا التي يصدق علي المثال( أحترق لأنير الغير وأسهر ليرتاح )، وبنيت أجساد وعقول الآباء والأبناء والأحفاد ، وكنت مدرسة أعددت الأجيال وطبعتهم بطابعي الاجتماعي والثقافي والسياسي والحقوقي ، وتحديت مخزن السبعينات الذي كان حريصا على عزلي عن كل التيارات السياسية مخافة إيقاظ آلاف العمال الذين تعاقبوا علي باطني ، ولم تظهر بعض الأحزاب والجمعيات إلا بعد أن أصبح النضال رخيصا وسهلا ، وكانت قوة عمالي العددية مصدر ضغطهم ومناعتهم حتى شبهني البعض بالحصان الجموح الذي لم يروض قط .
أنا ، كنت مدينة النضال العنيد والحوار الحضاري الرزين .
آه آه آآآآآآه !! كم افتقدت جيل الستينات والسبعينات واشتقت إلى زغاريد وغناء النساء ، غنت بعضهن رغم بساطتهن على علال وبعضهن على عبد الرحيم أو عمر أو المهدي رغم الحصار. اعتدت في سابق عهدي سماع غناء سواسة يعلو سمائي كل مساء في مجموعة من الأحياء ، وتناوبت فرق لحياينة الغنائية على التنقل بين الأسر منشطة أفراحها، خاصة في المناسبات الدينية والوطنية.... ، أما العمل النقابي فعرفته مبكرا على عهد الاستعمار، في سره وعلنه وترعرع وكبر على أرضي حيث وجد الدفء والحنان، واستوعب دروسا في النضال والتضامن والممارسة ، وطاف صداه عبر العالم ، ولكن مع الأسف لم تترك نار النقابي والسياسي المتأججة إلا رمادا ونزرا يسيرا من النزاهة و المصداقية ، فرط الخلف في إرث السلف النقابي والسياسي والاجتماعي والثقافي ، و لم يمش على الدرب إلا القلائل ولم يصمد إلا الأصيل :عز الآن الصديق وتاه الرفيق وغشي الضباب الطريق . ورغم أنه لا يوجد بين القنا فيد قنفد أملس عرفت أرضي قديما بعض عناصر من السلطة تركوا بصماتهم عليها ، ولكن اليوم جاء زمن الردة وتغليب الهاجس الأمني على الجانب الاجتماعي، وعيثا نصحت أبنائي

كونوا جميعاً يابني إذا اعترى . ..... خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً ..... . . وإذا افترقن تكسرت أفرادا
ذهب نصحي اليوم أدراج الرياح ، وتنكر الخلف في ربوعي لمبادئ السلف ، أنا التي اتسعت أرضي لكل القادمين من جميع أنحاء المغرب ومنحتهم الشغل والسكن والمأكل والملبس،وشموخ الهامة ، وزوجتهم ذكورا وإناثا ، وألفت بين قلوبهم ، ضقت اليوم وعجزت بسبب سوء التدبير والسياسة الطبقية اللا شعبية المتبعة، خاصة سياسة التشغيل ، وحوارات السلطة الملغومة والمغشوشة محليا وتكالب الانتهازية ،عن توفير لقمة العيش الكريم للمعطلين وعن مسح دموع الأرامل والأيتام .....، ولم يعد الفحم ابن باطني يتناغم مع أهدافي الاجتماعية ، ولم يعد ينشر الدفء والنور والعطف ، ولم يعد صديق بيأتي ، وسلم ريعي للأباطرة وحكمهم في رقبتي وأعلن عقوقه جهارا وإلى الابد، وكتمت جلاميده أنفاس بعض عمال الأنفاق (السندريات ) وخلفت أرامل وأيتام ونكبات ، وكتب علي العهر في السياسة وكان نصيبي من المنتخبين كسراب يحسبه الضمآن ماء حتى إذا وصله لم يجده شيئا ...............
من أجل الاستفادة أجب أنت أيضا على هذا السؤال والسلام
بونيف محمد جرادة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.