أعلنت الشرطة البرازيلية، مساء أمس الاثنين، أنها أحبطت سلسلة من الهجمات الإرهابية المنسقة التي كانت تستهدف مواقع حساسة في عدة مدن كبرى بالبلاد، من بينها برازيليا وريو دي جانيرو وساو باولو. وأوضحت الشرطة أن المشتبه بهم كانوا يخططون للقيام بأعمال عنف باستخدام قنابل تقليدية الصنع وزجاجات حارقة (مولوتوف)، وذلك في إطار مظاهرات وصفت ب "المعادية للديمقراطية". ففي ريو دي جانيرو، كانت المجموعة تخطط لشن هجوم أمام الجمعية التشريعية للولاية بوسط المدينة، حيث كان من المقرر تنظيم تجمع اليوم على الساعة الثانية بعد الزوال. وقد تم توقيف ثلاثة أشخاص إثر عمليات تفتيش أجريت في العاصمة ومنطقتها الحضرية وداخل الولاية. وفي ساو باولو، أعلنت الشرطة عن اعتقال 12 شخصا تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، يشتبه في تحضيرهم لهجوم مماثل في شارع "باوليستا"، الذي يعد المركز المالي الرئيسي لأكبر حاضرة في أمريكا اللاتينية. وانطلق التحقيق بعد رصد مجموعات للمراسلة وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي استعملت لتنسيق هذه التحركات على الصعيد الوطني. ورغم أن هذه الحركة تقدم نفسها على أنها "غير حزبية" ومناهضة للفساد، إلا أن التحريات كشفت عن خطابات تطرف ودعوات صريحة للعنف. وكشفت الشرطة عن تعليمات مفصلة لصناعة الزجاجات الحارقة وقنابل تقليدية تحتوي على شظايا معدنية، فضلا عن دعوات لشن هجمات ضد بنيات تحتية للاتصالات ومبان عمومية ومراكز سياسية، بهدف إشاعة الخوف والفوضى. ويشتبه تورط الأشخاص الموقوفين في التحريض على العنف، وتكوين عصابة إجرامية، وصناعة أو حيازة أو تحضير عبوات ناسفة أو حارقة. وتتواصل التحريات من أجل تحديد هوية كافة المتورطين وتقييم امتداد الشبكة التي تقف وراء مخططات هذه الهجمات.