مثل ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية عهد النرويج الأميرة ميتّه-ماريت، الثلاثاء أمام محكمة في أوسلو، في مستهل محاكمة يواجه فيها عشرات التهم، من بينها الاغتصاب والاعتداء وتصوير نساء من دون رضاهن، في قضية تلقي بظلالها على صورة العائلة المالكة. ويُحاكم هويبي (29 عاماً) بتهم تشمل أربع وقائع اغتصاب، وست وقائع تصوير غير قانوني، إضافة إلى الاعتداء الجسدي والتهديد وإتلاف ممتلكات، وفق لائحة الاتهام. ودفع المتهم ببراءته من تهم الاغتصاب والتصوير من دون موافقة، بينما أقرّ بذنبه في قضايا أخرى، من بينها حيازة كميات كبيرة من مخدر القنب وانتهاك أمر قضائي يمنعه من الاقتراب من أشخاص محددين، بحسب هيئة الإذاعة النرويجية الرسمية.
وبدأت جلسات المحاكمة بعد أيام من توقيف هويبي في قضية منفصلة، وفي وقت تتعرض فيه والدته لضغوط متزايدة على خلفية علاقات سابقة لها مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداءات جنسية، ما فاقم الإحساس بالأزمة داخل المؤسسة الملكية. ويواجه هويبي، وهو الابن الأكبر للأميرة ميتّه-ماريت وربيب ولي العهد الأمير هاكون، ما مجموعه 38 تهمة، بينها اتهامات بالاعتداء على شريكة سابقة وإصدار تهديدات خلال الفترة بين عامي 2022 و2023، إضافة إلى اتهامات بالعنف ضد شريكة لاحقة. وتعود وقائع الاغتصاب المزعومة إلى الفترة الممتدة بين 2018 و2024، بحسب الادعاء. ولم يحضر أي من أفراد العائلة المالكة جلسة الافتتاح، فيما يُتوقع أن تستمر المحاكمة نحو ستة أسابيع، مع عقد بعض الجلسات خلف أبواب مغلقة لحماية الشهود. ولم تكشف النيابة العامة عن هويات النساء المعنيات بالقضية. ويُذكر أن هويبي لا يحمل أي لقب ملكي ولا يضطلع بمهام رسمية، غير أن سلسلة القضايا المرفوعة ضده، بما فيها اتهامات تتعلق بتعاطي المخدرات والعنف، وضعت العائلة المالكة تحت مجهر الإعلام والرأي العام. وتأتي هذه التطورات في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي نُشر الاثنين تراجع نسبة المؤيدين للإبقاء على النظام الملكي في النرويج إلى 61 في المئة، مقارنة ب72 في المئة العام الماضي، في مؤشر على تآكل الثقة الشعبية بالمؤسسة الملكية.