أفادت محكمة الشعب العليا في الصين، أن البلاد سجلت تراجعًا ملحوظًا في عدد القضايا المرتبطة بالمخدرات خلال العام الماضي، وذلك نتيجة الحملات الصارمة وسياسات الحكامة الفعالة المعتمدة في السنوات الأخيرة. وأبرزت المعطيات الصادرة عن المحكمة أنه خلال سنة 2025، تم البت في ما مجموعه 23 ألفًا و732 قضية متعلقة بالمخدرات على مستوى المحاكم الابتدائية بمختلف أنحاء البلاد، مسجلة انخفاضًا يفوق 33 في المائة مقارنة بسنة 2024. وأكدت محكمة الشعب العليا، استمرارها في إعطاء أولوية قصوى لتشديد العقوبات في هذا النوع من الجرائم. وفي هذا السياق، أوضحت أنه ما بين عامي 2023 و2025، عالجت المحاكم الصينية حوالي 93 ألف قضية ابتدائية تتعلق بالمخدرات، صدرت على إثرها أحكام في حق نحو 133 ألف متهم، حُكم على حوالي 20 في المائة منهم بعقوبات سجنية تتجاوز خمس سنوات، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل المسجل في باقي القضايا الجنائية خلال الفترة نفسها. وفي تصريح له، أشار ليو وي بوه، أحد كبار القضاة بمحكمة الشعب العليا، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا في القضايا المرتبطة بأنواع جديدة من المخدرات، وهو ما يعكس تحوّلًا هيكليًا في أنماط تعاطي هذه المواد داخل البلاد. وأوضح المسؤول القضائي أن المحكمة، أثناء البت في هذا النوع من القضايا التي تشمل أدوية ومواد ذات استعمال طبي أو تأثير نفسي، تعتمد مقاربة متوازنة تجمع بين التشدد في مواجهة الأنشطة الإجرامية وضمان حماية الاحتياجات الدوائية المشروعة للمواطنين. وفي إطار جهود التوعية والوقاية، قامت محكمة الشعب العليا أيضًا بنشر معطيات تفصيلية حول ست قضايا نموذجية مرتبطة بالمخدرات، بهدف مساعدة الرأي العام، ولاسيما فئة الشباب، على التعرف على مخاطر المخدرات وتعزيز سبل مقاومتها.