نهضة الزمامرة ينتصر وديا على الراسينغ البيضاوي    قدماء الجيش الملكي في لقاء ودي بالقصر الكبير بمناسبة تكريم محمد الشرقاوي    النيران تلتهم إحدى غابات تيغدوين بنواحي مراكش    اقليم شفشاون يهتز من جديد على حالة الانتحار لمسنة    بعد الفحوصات الطبية.. هذه حقيقة مرض توفيق بوعشرين    التجمع الوطني للأحرار ينتخب عضوا سابقا في حزب الاستقلال منسقا محليا باثنين هشتوكة    طلاب جزائريون يعرقلون اجتماعاً لهيئة الحوار الوطني    نجم "البارصا" سواريز يحلّ بطنجة في عطلة خاصة    الحكومة تبرمج المصادقة على
«عهد حقوق الطفل في الإسلام»    فالنسيا يهدي ريال سوسييداد تعادلا قاتلا في الليغا    بنقاسم: "اتحاد طنحة مُطالب بالفوز على الرفاع البحريني"    التحضير للنسخة الأضخم في مناورات الأسد الإفريقي    تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد بإقليم الفحص أنجرة    بعد التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة.. احتفالات في شوارع الخرطوم ب “سودان جديد”    .المغرب التطواني يعزز ترسانته الدفاعية والهجومية    سميرة سعيد تكشف لأول مرة سبب انفصالها عن الموسيقار هاني مهنا    تسريبات من البيت الأبيض تكشف الموقف الحقيقي للإدارة الأمريكية من استقلال الصحراء    الخليفة يوضح موقفه من الملكية البرلمانية بعد تصريح المنوني وعزيمان (فيديو) قال إن الملكية لها دور    مهاجم برشلونة لويس سواريز يحل بمدينة طنجة    القوات المسلحة تدعو المدعوين للتجنيد إلى التوجه للوحدات العسكرية التجنيد سيتم ب16 مدينة    بالصور.. النجمة رؤيان تطرح أغنية “بريما دونا”    اندلاع النيران في حافلة للمسافرين    مسيرو مطاعم ووحدات فندقية بأكادير: هناك حملة تسيء للقطاع السياحي    الدكالي يبحث مع نظيره الصيني في بكين تعزيز التعاون في المجال الصحي بين المغرب والصين    الآلاف يخرجون في مسيرة الأرض بأكادير ضد الرعي الجائر    "محمد احاتارن" موهبة كروية من اصل حسيمي يتألق في هولندا    أودت بحياة أم العريس وشقيقه.. حادثة سير تحول حفل زفاف إلى مأتم    ترتيبات مكثفة لإحداث مؤسسة الخطيب    تصعيد أميركي جديد.. واشنطن تأمر بمصادرة ناقلة النفط الإيرانية    تراجع المداخيل الضريية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري التراب المغربي ب42 في المائة    توقعات الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الأحد    أَيْمُونَا اليهودية قبل مغادرة الدنيا    الأمثال الشعبية المغربية وشيطنة المرأة    اوجار رئيسا شرفيا للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    حجز مواد غذائية « بيريمي » داخل محل تجاري بدون رخصة ببرشيد    هجوم حوثي يتسبب في اندلاع حريق في منشأة نفطية سعودية    ياسمين صبري تتحضر لمشروع فنيّ يُعيد السيرة الذاتية ل “مارلين مونرو الشرق”هند رستم    استئناف الرحلات الجوية في مطار سبها بجنوب ليبيا بعد 5 أعوام من إغلاقه    « توفي ضاحكا ».. رحيل النجم السينمائي بيتر فوندا    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    فيفي عبده تتعرض للتسمم بسبب مأكولات جاهزة    ألماس “بعمر القمر” يكشف أسرارا غامضة عن الكرة الأرضية    طيران الاحتلال الإسرائيلي يقصف مواقع متفرقة في قطاع غزة    « لن أتخلى أبدا » يحصد 5 ملايين ويحتل الصدارة    نسبة ملء حقينة السدود ترتفع بالحسيمة و أقاليم الجهة    “الفلاحة” تؤكد أن عملية الذبح مرت في ظروف جيدة وتُشيد ب”أونسا” قالت إنه خلال هذه السنة تم فحص حوالي 3905 سقيطة    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    هذه حقيقة منع استعمال دواء “سميكطا” الخاص بمعالجة الإسهال في المغرب    النواة الأولى لبداية مهرجان السينما بتطوان    وزراة الفلاحة: برنامج عيد الأضحى مكن من مرور عملية الذبح في ظروف جيدة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    منظمة الصحة العالمية.. وباء الحصبة يغزو العالم    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من إسرائيل.. إلى بويا عْمر

عند نهاية كل عام يتم اختيار صورة السنة، وهناك آلاف الصور التي تتنافس لكي تقدم في لقطة واحدة ما ازدحم به العالم لمدة 365 يوما، وفي الغالب تفوز صور بلا معنى أو تحمل القليل من حقيقة هذا العالم المجنون.
مؤخرا، رأيت صورة وجدت أنها يمكن أن تفوز بسهولة بجائزة أفضل صورة للسنة، إنها صورة بلا دماء ولا أشلاء ولا وجوه حزينة ولا قنابل ولا دبابات ولا ذباب يغطي وجوه الأفارقة الجوعى، إنها صورة يمكن أن تكون عادية جدا في تأصيلها للظاهرة، لكنها مرعبة في ثناياها.
الصورة لامرأة تسير في شارع شبه خال، ووجهها لا يظهر لأنها التقطت من الخلف، بينما يسير قربها، على بعد متر أو مترين، شاب أشقر يرتدي سروال جينز وقميصا أبيض و»سبرديلة» وتتدلى قرب أذنيه ظفيرتي شعر، بينما تظهر يده اليسرى مرمية نحو المرأة التي تبدو وكأنها تريد أن تتحاشى شيئا ما هو عبارة عن سائل أحمر.
المرأة فلسطينية، والشاب الأشقر إسرائيلي، والسائل الأحمر نبيذ رماه نحوها من كأس في يده، والمناسبة هي أنه يريد أن يدنسها بالخمر خلال صيامها في أحد أيام رمضان.
الصورة واضحة إلى درجة مقززة، والسائل الأحمر يبدو مثل ثعبان أحمر يلتوي في الهواء ويخرج لسانه، والمعنى الموجود في قلب هذه الصورة يجعلها صورة قوية، قوية جدا، لكنها لا يمكن أن تفوز بجائزة أحسن صورة لأن ذلك يعني أن صورة إسرائيل ستتدنس أكثر مما هي مدنسة.
هذه الصورة، التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، تلخص إلى حد كبير واقع إسرائيل وطبيعة «شعبها»، وأي تعليق عليها سيفقدها قيمتها.
عندما رأيت تلك الصورة استعدت صورة تسيبي ليفني، المتهمة بارتكاب جرائم حرب، وهي تزور المغرب قبل أسابيع وتبتسم في اطمئنان وهي تتحدث في فندق بقلب طنجة رغم كل الدعوات القضائية الرسمية إلى ضرورة اعتقالها. ليفني لم تستطع زيارة لندن مؤخرا لأنها تعرف أنها ستحاكم هناك كمجرمة حرب، وجاءت إلى المغرب لأن نجل وزير الخارجية المغربية هو الذي وجه إليها الدعوة باسم معهد «أماديوس».
في العادة، نعرف أن الآباء الأغنياء يشترون لأبنائهم لعبا جميلة، وعندما يكبر الأبناء يشترون لهم دراجات نارية أو سيارات، وكان من الممكن للطيب الفاسي أن يشتري لابنه إبراهيم سيارة فيراري جديدة ليلعب بها مع أقرانه، عوض أن يمنحه لعبة اسمها «معهد أماديوس»، والتي حولها إلى وسيلة لاستفزاز المغاربة كل عام عبر دعوة مجرمي حرب إلى المجيء إلى المغرب.
تذكرت أيضا خبرا حول عدد من المغاربة الذين قاموا مؤخرا بزيارة لإسرائيل وأمضوا هناك قرابة أسبوع، وعادوا يعبّرون عن إعجابهم بالتجربة الإسرائيلية بعد أن زاروا عددا من المستوطنات التي أنشئت على أشلاء ودماء آلاف الأطفال والنساء.
هذه المجموعة المكونة من تسعة أشخاص، عاشرهم زعيمهم، لا تفتقر فقط إلى الحس السياسي، بل إنها تفتقر إلى الحس الإنساني لإدراك أن إسرائيل ليست عدوة الفلسطينيين فقط بل عدوة الإنسانية، وفلسطين ليست قضية عربية، إنها قضية إنسانية بامتياز، والأطفال الفلسطينيون الذين تفجر القنابل الإسرائيلية أحشاءهم هم آدميون في البداية والنهاية.
لهذا السبب يجب التعامل مع أصدقاء إسرائيل من المغاربة على أنهم مريضون نفسيا ويعانون من خلل كبير في أدمغتهم. إن كل الأشخاص الذين يقررون، في لحظة هذيان حضاري، إقامة جمعيات صداقة مع إسرائيل، أو زيارة هذا الكيان الهلامي والتعبير عن إعجابهم بتجربته، أو يدعون وجوها إسرائيلية إلى المجيء إلى المغرب، لا يحتاجون في الحقيقة إلى بيانات إدانة ولا إلى وقفات احتجاجية ولا إلى أي شيء من هذا القبيل، كل ما يحتاجونه هو مصحة نفسية تتم فيها العناية بهم، لأنه يستحيل أن يكون الإنسان متمتعا بكامل قواه العقلية ثم يقول إنه معجب بالتجربة الإسرائيلية.
أكيد أن حمقه سيكون في مرحلة متقدمة ويحتاج إلى علاج مكثف، لأن التجارب الإسرائيلية تتلخص فقط في مذابح، مثل كفر قاسم ودير ياسين وجنين وغزة وغيرها كثير. لذلك أجد من المناسب خلق جناح خاص في ضريح «بويا عْمر» للمعجبين بالتجربة الإسرائيلية. ومن الطبيعي جدا أن كل مغربي قادم من إسرائيل أو عضو في جمعية للصداقة مع تل أبيب يجب أن يجد له مكانا في هذا الضريح الذي يقال إنه يعيد الرشد إلى رؤوس كل الحمقى والمضطربين نفسيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.