عبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره الشديد لما وصفه بالتأخر غير المبرر في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بقطاع التعليم العالي، محمّلاً الجهات المسؤولة المسؤولية السياسية والإدارية عن حالة الاحتقان المتزايدة داخل المؤسسات الجامعية، ومعلناً دعوة المجلس الوطني للنقابة إلى الانعقاد يوم 11 أبريل 2026 للتداول في مستجدات الملف واتخاذ ما يلزم من أشكال نضالية. وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بيان صدر عقب اجتماع له، أن اللقاء خُصص لتدارس الأوضاع التي يعرفها قطاع التعليم العالي، وعلى رأسها التأخر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي القطاع، رغم المصادقة على القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي ونشره في الجريدة الرسمية، معتبراً أن هذا التأخر يشكل إخلالاً واضحاً بالالتزامات وتجاهلاً لمطالب وصفها بالمشروعة والتي طال انتظارها. وأشار البيان إلى أن حالة من التذمر والاحتقان تسود في صفوف موظفي التعليم العالي نتيجة ما اعتبرته النقابة سياسة تسويف ومماطلة في التعاطي مع هذا الملف، محذرة من أن الوعود المتعلقة بالزيادة قد تتحول إلى مجرد وسيلة لربح الوقت إذا لم يتم تنفيذها في أقرب الآجال، ومثيرة تساؤلات حول المبررات التي قد تُستعمل لاحقاً لمواصلة تأجيل هذا الورش إلى نهاية الولاية الحكومية. كما حمّلت النقابة المسؤولية عن حالة الارتباك والغموض التي يعرفها الملف إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب كل من وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، معتبرة أن غياب الوضوح والجدية في التعاطي مع هذا الملف يزيد من حدة التوتر داخل مؤسسات التعليم العالي. وأكدت النقابة أن استمرار الوضع الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل الجامعات، مجددة رفضها لأي محاولة لتمييع هذا الملف أو تأجيله خارج آجال معقولة ومنصفة، ومشددة في المقابل على تشبثها بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف يضمن الإنصاف والاعتراف بالدور الذي تضطلع به الأطر الإدارية والتقنية في خدمة الجامعة العمومية. وختم المكتب الوطني للنقابة بيانه بالتأكيد على أن سياسة التجاهل والتماطل لن تزيده إلا إصراراً على الدفاع عن الحقوق المشروعة لموظفات وموظفي التعليم العالي، ملوّحاً بخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة صوناً لكرامتهم المهنية.