المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يطلق حملة لتلقيح القطيع الوطني ضد الأمراض المعدية    الرجاء الرياضي يطرح تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب    افتتاح نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة المغرب 2020    زيدان يستبعد كاسيميرو من مواجهة ريال سرقسطة في الكأس    حجز كمية ضخمة من الكوكايين في أمعاء مواطن مالي    عاجل.. بهذه الطريقة سيتم استقبال طائرة المغاربة الهاربين من الفيروس القاتل بالصين    الدار البيضاء: توقيف شخص عرض فتاة لاعتداء جسدي بليغ باستعمال السلاح الأبيض    حموشي يصدر عددا من القرارات تقضي بتعيين عدد من الأطر العليا بالمديرية العامة للأمن الوطني    ترامب يعلن صفقة القرن ل”السلام” بين الفلسطينيين والإسرائيليين    الحسيمة .. أزيد من 1400 مستفيد من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات    طنجة : وفاة تاجر مخدرات برصاص البحرية الملكية    دار الشعر بمراكش تطلق فقرة جديدة « شعراء تشكيليون »    سكوب. تقديم عُمدة مراكش ونائبه أمام قاضي جرائم الأموال    الصحة الصينية: فيروس كورونا الجديد ينتشر عن طريق الرذاذ والتلامس    العثماني يقرّ بفشل المغرب في توفير الحماية الاجتماعية للأطفال    التوفيق: الوزارة شرعت في وضع نظام للجودة بمديرية المساجد سيخضع للتقييم    أسرة التلميذة مريم تقرر استئناف الحكم الابتدائي في حق “أستاذ تارودانت”    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يبت في مهام المسؤولية الشاغرة وتحديد مناصب القضاة الذين تمت ترقيتهم إلى درجة أعلى برسم 2019    توتنهام يفعل بند شراء الأرجنتيني لو سيلسو    استكمال إجراءات ترحيل جثة المواطن المغربي ضحية قصف حفتر في ليبيا    بوتين من الرئاسة إلى الزعامة    الإعتداء على فتاة بالسلاح الأبيض يجر عشريني للإعتقال بالبيضاء    خط النيابة العامة يُسقط موظفا بمحكمة ب”كازا” متلبسا بتلقي رشوة    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعرض تصوره للنموذج التنموي الجديد    المجلس الحكومي يتدارس ورش الإصلاح الجامعي    تحطم طائرة عسكرية جزائرية ومقتل طياريها    الأساتذة المُبَرَّزون يصعدون ضد أمزازي.. »الشارع هو الحل »    كلاسيكو منتظر بين دجوكوفيتش وفيدرير في أستراليا    الكوميدي رشيد رفيق يُرزق بمولوده الثاني    ذهبوا في جولة فنية ولم يعودوا إلى المغرب.. فنانون مغاربة يختارون “الحريك” بفرنسا    مسلسل كرتوني تنبأ بمقتل كوبي براينت بنفس الطريقة يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي (فيديو)    بيدرو بنعلي بعد التعاقد مع اتحاد طنجة: "أتوفر على سيرك كبير وأحتاج فقط لترويض أسودي على الزئير"    ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورنا بالصين إلى 106 شخصا    الفيدرالية المغربية لسينما الهواة تحتج بشدة على فرض تعريفة على تأشيرة الاستغلال الثقافي للأفلام    رصد أول إصابة بفيروس «كورونا» في المانيا    روسيا تعلق رحلاتها السياحية من الصين إلى روسيا بسبب فيروس “كورونا”    لأول مرة.. مطار “أكادير المسيرة” يتجاوز عتبة مليوني مسافر    ” تغيب وتبان” جديد النجم المغربي زكرياء الغفولي    الفلسطينيون يهددون بالانسحاب من اتفاقات أوسلو    بنشعبون للملك: البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات سيساهم في خلق 27000 فرصة عمل جديد    معتقلو “حراك الريف” بسجن جرسيف يعتزمون الدخول في إضراب عن الطعام لتجميعهم مع الزفزافي    طقس الثلاثاء.. بارد في المرتفعات مع سحب منخفضة    باحثون يقاربون موضوع الخطاب الديني المعاصر والشباب    الحكومة تضخ 13.6 مليار درهم في صندوق المقاصة .. رغم ارتفاع كلفته التي فاقت 15.8 مليار درهم سنة 2019 أجلت إصلاحه إلى حين استكمال «السجل الاجتماعي الموحد»    ارتفاع الدرهم ب 0,18 في المائة مقابل الأورو    بمشاركة 35 دولة.. افتتاح المنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات يناقش "التغيرات المناخية والتنمية المستدامة"    ONEE و «طاقة » يجددان التعاقد حول محطة الجرف الأصفر    قوات الحكومة الليبية تُسقط طائرة مسيرة إماراتية داعمة لقوات اللواء حفتر    جماهير الرجاء تنظم وقفة احتجاجية ضد أحد الإذاعات الخاصة    “صور الأندلس” تحط بفاس    مثقفات يطالبن بالتمثيلية الدستورية    القضية حامضة.. فيروس كورونا القاتل يتسلل إلى ألمانيا وأوكرانيا والكوت ديفوار    السعودية: الإسرائيليون غير مرحب بهم في المملكة    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسيرات حاشدة بالعاصمة وعدة مدن جزائرية رفضا لترشح بوتفليقة
نشر في فبراير يوم 08 - 03 - 2019

شهدت العاصمة الجزائرية تظاهرات حاشدة يوم الجمعة الثالث على التوالي رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، رغم تحذير الاخير الخميس من « فوضى » و »فتنة »، في مؤشر على رفضه التراجع عن ترشحه.
وأفاد صحافيو « فرانس برس » في المكان أن تظاهرات الجمعة في العاصمة كانت حاشدة أكثر من تظاهرات الاسبوعين الماضيين. وبغياب أي معلومات من السلطات عن اعداد المشاركين فيها، ذهب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي الى الكلام عن « ملايين ربما »، من دون اسناد هذه المعلومات الى أي مصدر.
ونقل مراسلو فرانس برس ووسائل الاعلام الجزائرية أن التظاهرات في مدينتي وهران وقسنطينة، ثاني وثالث مدن البلاد، كانت حاشدة أيضا وجمعت أكثر بكثير من تظاهرات الاسبوعين الماضيين.
ونقلت مصادر أمنية ووسائل اعلام أن العديد من المدن الاخرى شهدت ايضا تظاهرات كبيرة. وغصت شوارع وسط العاصمة بالحشود حتى أن المتظاهرين كانوا يجدون صعوبة في التحرك خصوصا في ساحة البريد الكبرى.
وتزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، وشاركت نساء كثيرات من مختلف الاعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء « نظام مجرم » و »لا عهدة خامسة يا بوتفليقة »، وكتب على لافتة لوحت بها متظاهرة « لديهم الملايين (من الاموال) ونحن ملايين ». وازداد عدد المتظاهرين بعد أداء صلاة الجمعة.
وأفاد صحافي في فرانس برس ان الشرطة استخدمت بعد ظهر الجمعة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حاولوا خرق طوق أمني للشرطة يغلق طريقا تصل الى مقر رئاسة الجمهورية.
ومع تفرق التظاهرة في العاصمة بهدوء وخلو الشوارع، حصلت مواجهات محدودة مساء الجمعة، على غرار الاسبوعين الماضيين، بين مجموعات صغيرة من الشبان وعناصر الشرطة الذين يغلقون الطرق المؤدية الى القصر الرئاسي.
وبخلاف ذلك لم يسجل أي حادث مهم وتميزت التظاهرات بمشاركة كبيرة للجزائريين مع نسائهم واطفالهم. في وهران أفاد صحافي أن « سكان المدينة خرجوا عن بكرة أبيهم في سابقة لا مثيل لها »، موضحا أيضا أن نسبة المتظاهرين من النساء كانت كبيرة وبلغت تقريبا نصف المشاركين.
في قسنطينية، أفاد أيضا صحافي في المكان « أن التعبئة كانت كبيرة جدا وعدد المشاركين فاق بكثير » اعدادهم في الثاني والعشرين منفبراير ومن مارس. أما في عنابة رابعة مدن الجزائر فكانت المشاركة في التظاهرة « هائلة » حسب صحافي فرانس برس، والأمر سيان في مدينة بجاية في منطقة القبائل في شمال البلاد.
وأشارت مصادر أمنية الى مسيرات « حاشدة » أيضا في تيزي وزو وتيارت ومعسكر (شمال غرب) وغرداية (وسط) ومسيلة (شمال) وسيدي بلعباس وتلمسان (شمال غرب). ولم تسجل أي مواجهات في هذه المدن، واستخدم الناشطون وسم « حراك 8 مارس » للدعوة الى التظاهر.
كما انتشرت عبر الإنترنت « التوصيات ال 18 لمتظاهري الثامن من مارس » التي تؤكد الطابع السلمي للتظاهر وتدعو المحتجين الى جعل الجمعة « يوم احتفال » والتزود « بالمحبة والإيمان والأعلام الجزائرية والورود ».
وبين هذه التوصيات التي وضعها الشاعر والكاتب لزهاري لبتر « سلميا وبهدوء سأسير » و »لن أرد على أي استفزاز » و »سأعزل المخربين وأسلمهم للشرطة » و »لن أرمي حجرا واحدا ولن أكسر زجاجا واحدا » و »بعد المسيرة (…) سأنظف » الشوارع.
كما تم عبر شبكات التواصل الاجتماعي تنظيم مجموعات « الشارات الخضراء » من متطوعين يتولون على الأرض توجيه المحتجين وتأطيرهم لتجنب كل تدافع وتقديم الإسعافات الأولية، وخصوصا في حال إطلاق غاز مسيل للدموع، ثم تنظيف الشوارع بعد التظاهرات.
وفي بعض الأحياء على مشارف العاصمة، نظم أصحاب سيارات عمليات نقل لمن يرغبون في التظاهر في وسط العاصمة، بسبب توقف عمل بعض خطوط المترو والترامواي الجمعة.
وقالت سميرة كادا عبر فيسبوك « نريد أن يكون هذا الجمعة الثامن من مارس يوم احتفال. إرتدوا أجمل ثيابكم، كونوا جميلين لاجل الجزائر كي تفخر بأبنائها ».
وبدا أن الجزائريين لم يهتموا كثيرا بالرسالة التي وجهها اليهم بوتفليقة (82 عاما) الخميس، الموجود في سويسرا منذ عشرة أيام لإجراء « فحوصات دورية » من دون إعلان موعد عودته.
وتم الجمعة توقيف رجل الاعمال والمعارض رشيد نكاز في المستشفى حيث يرقد بوتفليقة بجنيف.
وكان بوتفليقة حذر في رسالة الخميس بمناسبة يوم المرأة العالمي من « الفتنة » و »الفوضى ». ودعا في رسالته « إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية (…) قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات ».
وتعني الرسالة عمليا أن رئيس الدولة الذي يعاني من تداعيات جلطة دماغية أصيب بها في 2013، لا ينوي التخلي عن الترشح لولاية خامسة في انتخابات 18 ابريل.
لكن لا يبدو أيضا أن المحتجين ينوون التراجع عن مطالبهم رغم تحذيرات بوتفليقة الذي يعتبر أنصاره أنه الضامن للسلم الاجتماعي ومنقذ البلاد من « العشرية السوداء » (1992-2002) ومن موجة اضطرابات ما عرف ب »الربيع العربي ». وهي مخاطر ذكر بها مرارا المعسكر الرئاسي منذ أن بدأت حركة الاحتجاج التي لا سابق لها ضد بوتفليقة منذ انتخابه رئيسا في 1999.
وقال سائق سيارة أجرة مساء الخميس إن القادة « لن يتراجعوا بسهولة، لكننا أيضا لن نتراجع ». ويتحدث جزائريون علنا وبكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن الاحتجاج وعن نفاد صبرهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.