كل سبت يستمتع بكم: عبد القادر الهلالي عمود أسبوعي يهلل فيه الهَلَّالْ، ترقبوه كل سبت "مقابل التحدث ليس الاستماع، بل الانتظار"-فران ليبوتز المقدمة متعة الموضوع قيمة مستقلة ولا علاقة لها بأهمية الموضوع نفسه، ولا بمهارة المشاركين في النقاش،نحن نقيم الحلقة على مستوى له بعد واحد: المتعة. الميزان طالع، الموضوع ممتع، والميزان نازل، كفة القرف هي الغالبة، الموضوع الذي هو يقرف: مافيا الغش التربوي: وأستمتع أيضا...موضوعان يتنافسان على سدة القرف: موضوع 1 هو : الاسلاميون (النسخة الأصولية) يُرَوَّضُونَ على اللعبة السياسية، واذا كان هذا الموضوع مقرفا، أفضل أن أستمتع أكثر ب: موضوع 2. التلميذ الغشاش (" الحرب بين وزير التربية الوطنية ومافيا الغش التربوي مفتوحة على مصراعيها") هذه ليست معركتي أنا على الأقل، هل أستطيع أن أقنعكم بأن موضوع مثل هذا يستحق صفة القرف بامتياز. وصلنا الى رقم 5 ، القرف يقف دائما عند رقم فردي، المتوالية البسيطة للأرقام تبدأ برقم واحد (من يحب الوحدة؟) الحساب هو عمل مقرف ونضيف كل مرة واحد، تناوب الأرقام، رقم فردي يتبعه رقم زوجي، زواج الأرقام يقتل الوحدة التي تسكننا، ولذلك نحتفظ بنعت القرف عند الأرقام الفردية. الموضوع المقرف الذي اخترناه لهذه الحلقة: "ميزان هذا الموضوع نازل" : "التسريبات" التي طالت الدورة العادية من امتحانات الباكالوريا للسنة الدراسية 2013 موضوع يهم الجميع، رغم المجهودات التي بذلتها وزارة الوفا من أجل الحفاظ على ما تبقى من هيبة شهادة الباكالوريا بالمغرب، بسنها حزمة من الإجراءات والتدابير لزجر الغشاشين، بالتأكيد الحرب ضد الغش مفتوحة على جميع الجبهات. كل طرف يراهن على الجبهة التي يكون فيها خصمه هو الاضعف. في الجبهة الاعلامية للوزارة، سيل من البلاغات والبيانات التي دبج فيها الوفا ضبط مصالح وزارته لخبراء الغش في أقسام الباكالوريا مُسلحين بأحدث الاجهزة الالكترونية، ويرى البعض بأن توجه وزارة الوفا إلى اعتماد قوانين صارمة لظاهرة الغش في الامتحانات النهائية أمر ليس كافيا البتة رغم أهميته، موضوع مقاربة الوزارة لا يهمنا، لأنه عندنا موضوع مركب: تربوي وبيداغوجي ونفسي واجتماعي أيضا، المقاربة الأمنية وحدها لا تحل المشكل، هذه الظاهرة المسيئة التي تنخر المدرسة المغربية منذ سنوات خلت لا يمكن معالجتها سوى باعتماد مقاربة شمولية، حتى المقاربة الشمولية وهي المطلوبة، لا بد أن تبدأ من زاوية معينة. من أي زاوية نبدأ؟ لنتفق أنه الجبهة الاعلامية هي أضعف الجبهات لمحاربة الغش. الميزان الذي نقيس به القرف يزن المقاربة الاعلامية لهذا الموضوع، لأن قصاصات الاخبار حولت موضوعا يبدأ من الهزيمة ، هزيمة المنظومة التعليمية ، الى موضوع فرجة، عباقرة" التسريبات الذين ظهروا على صفحات الفايسبوك جعلوا شخصية الوفا تهتز أمام الرأي العام وتعرض الوفا لتندُّر معلقين ظرفاء في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية. "والله أوباما ماعندو باباه فحال هاذ التلاميذ" لماذا أقترح أن هذا الموضوع (في جانبه الاعلامي على الأقل) مقرف؟ ألخص الأسباب: النقاش يؤدي بسهولة الى الانزلاق في اتجاه غير ايجابي، أفترض أننا جميعا ضد الغش (من غشنا فليس منا)، التغطية الاعلامية ضد وزير ينزل كقائد كتيبة عسكرية تحارب عصابات حشدت كل التلاميذ ضد الوزير، حين يعلن الوزير حربه علنيا ضد التلميذ الغشاش(موضوع بامتياز لحلقة ناجحة من سلسلة أخطر المجرمين)، يصبح الغش رمزا للمقاومة ضد نظام تعليمي يتحول الى نظام لتصفية أغلبية التلاميذ، هدف الامتحان هو اختيار المتفوقين (الاستثناء) وترك التلميذ العادي يواجه مصيره وحده، الأرقام الاستثنائية هي التي تهمنا، جوابها : تريدون أرقاما استثنائية، نحن نصنعها لكم هذه الأرقام الاستثنائية، في مختبرات تستعمل احدث الأساليب التقنية، الأرقام الاستثنائية ربح هامشي، الخسارة اذن خسارة استثنائية، ثلة من التلاميذ المتفوقين بحق وحقيق، يفقدون حظوتهم الطبيعية ويذوبون في بحر "التفوق التكنولوجي" ، لابأس أن يستفيد بعض من يملكون خبرات تقنية ضائعة لان السوق المحلي لا يمكنه أن يمتص هذه الخبرات، الهذر التكنولوجي يتحول الى تصريف لما هو تقني في قنوات غير قانونية. من غير أن نشعر بدأنا ندافع عن الغش ضدا في الوزير وأم الوزير وقبيلة الوزير. الخسارة مثل التفوق هي حالة استثنائية، هل سنصل بنظام عام الى هدف خاص جدا جدا، هذا هو النقاش الذي يشبه التزحلق. القرف