[email protected] أحاطت الولاياتالمتحدةالأمريكية "صاحبة القلم" والموكل لها حصرا بصياغة قرارات مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، أعضاء مجلس الأمن الدولي بمشروع قرارها حول الصحراء الذي سيتم التصويت عليه رسميا في جلسة 30 أكتوبر الجاري. ويبقى مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء قابلا للتعديل إلى غاية ظهيرة يوم الاثنين الموافق لتاريخ 30 أكتوبر بتوقيت نيويورك، إذ من الممكن أن تفرز المناقشات الدائرة خلف الكواليس تعديلا يطال المشروع، لكنه لن يكون بذلك التغيير الجذري الكبير الذي يمس هيكله أو يغير تعاطي المجلس معه، بل تعديل بسيط قد يطال اللغة مع عدم تغيير أي عنصر أو استحداثه على الرغم من المواقف المتباينة لبعض الدول من نزاع الصحراء وحمايتها لمصالح الجزائر وجبهة البوليساريو، ما يحيلنا على سؤال طبيعي يتعلق بماعية الدول التي ستصوت في الأخير على القرار والدول الممتنعة عن ذلك أو الرافضة له على الرغم من أن الرفض يبقى مستحيلا. وقبل الخوض في الدول ومواقفها من نزاع الصحراء او مشروع القرار الأمريكي حول الملف، يجب التأكيد على نقطة أولى وهي أن القرار سيتم التصويت عليه بالإيجاب وأغلبية الأصوات، بمعنى أنه سيمر وسيتم اعتماده. وقبل الخوض أيضا، في الدول المصوتة بالإيجاب والدول التي ستمتنع عن التصويت، وجب التذكير بأعضاء مجلس الأمن الدولي الحاليين، ويتعلق الأمر بالدول الخمس الدائمة العضوية، وهي الولاياتالمتحدةالأمريكية والصين وفرنسا والاتحاد الروسي، ثم والمملكة المتحدة، بينما يضم المجلس 10 دول أخرى غير دائمة العضوية محددةٌ ولايتها في سنتين، وتشمل كلا من البرازيل التي ترأس مجلس الأمن الدولي شهر أكتوبر وألبانيا، بالإضافة للإكوادور، والغابون، فضلا عن غانا واليابان ومالطا وسويسرا، علاوة على الموزمبيق والإمارات العربية المتحدة. وفي المجمل سيتم اعتماد القرار الجديد حول الصحراء ليجري تمديد الولاية الانتدابية لبعثة الأممالمتحدة في الصحراء "مينورسو" لمدة سنة كاملة وإلى غاية 31 أكتوبر 2024، بحيث تتوقع "گود" أنه القرار سيحظى ب 13 صوتا أي 13 دولة، وهي اربع دول من الدول ذات العضوية الدائمة ويتعلق الأمر بالولاياتالمتحدةالأمريكية والصين وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة لتسع دول من أصل 10 غير دائمة العضوية، وهي كل من البرازيل التي ترأس مجلس الأمن الدولي شهر أكتوبر وألبانيا، بالإضافة للإكوادور، والغابون، فضلا عن غانا واليابان ومالطا وسويسرا، علاوة على الإمارات العربية المتحدة. بمعنى أن الدولتين اللتان ستمتنعان هما روسيا والموزمبيق، إذ أن موسكو اعتادت الامتناع لسبب واضح معبر عنه جهارا نهارا من لدن المندوب الروسي لدى الأممالمتحدة، فاسيلي نيبينزيا عدة مرات، ويخص الاحتكار الأمريكي لصياغة قرارات مجلس الأمن حول الصحراء، وعدم تشاورها مع الأعضاء أو العمل بالملاحظات المقدمة لها لتعديله، فيما من المنتظر أن تسلك الموزمبيق نفس سبيل الرفض نتيجة لاعترافها بالبوليساريو ودعمها لها سواء في منظمة الاتحاد الأفريقي أو الأممالمتحدة وهو الموقف غير القابل للتغيير. يبقى التذكير أن رئيسة مجلس الأمن الدولي لشهر أكتوبر البرازيل تحتفظ بتمثيلية للبوليساريو على أراضيها، كما سبق لبرلمانها الموافقة على الاعتراف بها شهر غشت من سنة 2014، بيد أن الحكومة جمدته، وسيكون موقفها واضحا من خلال التصويت بالإيجاب، في حين تعترف غانا بالبوليساريو، بيد أنها صوتت بالإيجاب على قرار المجلس الماضي رقم 2654 والذي سيكون مطابقا للقرار الجديد بناء على مشروع القرار الذي اطلعت عليه "گود".