هاجمت النقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير، فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، متهمة وزارتها بعدم التجاوب والتفاعل الإيجابي مع مراسلاتها. النقابة المذكورة، المنضوية تحت لواء "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب"، سجلت ما أسمته "غياب أفق لبرمجة لقاء تفاوضي"، وتنظيم جلسات ترتيبية من أجل تنظيم العلاقات المهنية، في أفق إرساء اتفاق يحصن مكتسبات الموظفين ويحسن من أوضاعهم الاجتماعية. فإذا أقفلت أبواب الحوار، فلا بديل عن اتخاذ جميع التدابير النضالية المفضية إلى إسماع صوت الشغيلة القطاعية. كما نبت في بلاغ لها، توصلت به "كود"، إلى أن غياب الحوار المؤسساتي المنظم أدى إلى تراكم القضايا ذات الطابع الاجتماعي التي بقيت دون آفاق لحلول عملية، مما يهدد استثبات السلم الاجتماعي الهش بالقطاع. وجددت موقفها من أن الأصل النقابي يتأسس على مبدأ التفاوض والتشاور المسؤول لتنظيم العلاقات المهنية، وأن الحوار الاجتماعي المنتج يُشكل أحسن السبل، وأكثرها فاعلية لمعالجة النزاعات الشُّغليَة. النقابة المذكورة سجلت أن قطاعات وزارية أخرى، في نفس الفترة، تم تحسين ظروف موظفيها من خلال الزيادة في التعويضات ومضاعفة المنحة المخصصة للأعمال الاجتماعية وتجديد أسطول النقل وبناء مركبات اجتماعية، وتجهيز مقرات لمطاعم مركزية ومجالية للتخفيف من كلفة التوقيت المستمر على الموظفين، في حين أن الخدمات الاجتماعية بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير في ظل الفترة الانتقالية الطويلة قد عرفت تراجعات كبيرة واستفراد في اتخاذ القرارات الارتجالية، خارجا عن المنهجية التشاركية والبناء المشترك المطلوبين خلال هاته المرحلة. وطالبت من الوزيرة بتحمل مسؤولياتها اتجاه موظفي القطاع، عبر الحوار المباشر والمسؤول مع الشريك النقابي، لتجويد ظروف العمل والاهتمام بتحسين الأوضاع الاجتماعية للموظفين في ظل ظرفية تتميز بالارتفاع العام للأسعار وجمود الأجور والتعويضات.