منذ اتخاذ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قرار تجميد عضوية النائب البرلماني هشام المهاجري في المكتب السياسي للحزب، في نونبر الماضي، وإحالة ملفه على المؤسسة الحزبية المعنية بالتحكيم والأخلاقيات، اختفى البرلماني المثير للجدل عن الساحة والمشهد وغُيِّب صوته عن جلسات البرلمان الأسبوعية. جريدة هسبريس الإلكترونية بحثت عن أسباب الغياب المتواصل لبرلماني الأصالة والمعاصرة، الذي فتحت عليه الانتقادات اللاذعة التي وجهها إلى الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش في البرلمان خلال جلسة التصويت على قانون مالية 2023 باب المشاكل وانتهت بتجميد عضويته في حزب "الجرار". مصادر قريبة من برلماني شيشاوة أكدت لهسبريس أن الغياب المستمر للمهاجري عن أشغال مجلس النواب "قرار سياسي ورد على تجميد عضويته في الحزب". وأضافت المصادر، التي لم ترغب في ذكر اسمها، أن النائب البرلماني هشام المهاجري "لم يطرأ أي تغيير على موقفه من الحكومة وما زال متمسكا بما قاله في البرلمان"، معتبرا أن لا أحد له الحق في مناقشة قرار مقاطعته أشغال البرلمان لأنه قرار سياسي. وسجلت المصادر ذاتها أن المهاجري كان من بين البرلمانيين الأكثر حضورا في المؤسسة التشريعية وأسند إليه الحزب رئاسة لجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة قبل أن يتم سحبها منه، ويساهم في تنشيط أشغاله وجلساته بشكل لافت، طيلة فترة انتدابه، معتبرة أن الحديث عن موضوع غيابه "استهداف ومحاولة للنيل منه لا أقل ولا أكثر". وتابعت المصادر المطلعة على ملف البرلماني المثير للجدل: "لا يحق لأحد أن يناقش مقاطعته لأشغال مجلس النواب؛ لأنها مقاطعة سياسية، وقرار شخصي يمنحه له الدستور، ولا أحد يمكن أن يتحكم فيه"، لافتة إلى أن جعل المهاجري في سلة واحدة مع البرلمانيين "السلايتية" يفنده تاريخه في البرلمان منذ انتخابه برلمانيا عن دائرة شيشاوة. واعتبرت مصادر هسبريس أن النائب البرلماني هشام المهاجري ما زال على مواقفه ويرفض أن يصادرها منه أي أحد، مقرا في الآن ذاته بأن الحزب وهيئاته من حقها أن تتخذ القرارات المناسبة وتناقشها كما تشاء، وذلك في إشارة إلى امتعاضه من قرار إبعاده وتجميد عضوية منذ أشهر طويلة. وكانت مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة قد أكدت، في وقت سابق، لهسبريس أن ملف تجميد عضوية المهاجري "مازال يراوح مكانه ولم يعرف أي جديد يذكر". وأكد المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، في بيانه الشهير، أن قرار تجميد عضوية المهاجري يأتي "تقديرا لحجم المسؤولية الدستورية والسياسية والأخلاقية المتينة للحزب تجاه شركائه في الأغلبية الحكومية، والالتزام الجماعي باحترام ميثاق الأغلبية". وشددت قيادة "البام" على أن المكتب السياسي وقف عند تقرير رئاسة الفريق حول المداخلة الأخيرة للنائب البرلماني هشام المهاجري بمجلس النواب، التي "عبرت بالملموس عن مسه بمبادئ وقوانين وتوجيهات الحزب فيما يتعلق بالتحالفات وعدم احترامه للالتزام السياسي والدستوري الذي يربط الحزب بالأغلبية".