تجري مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على تعليمات من النيابة العامة بالدار البيضاء، تحقيقا مع عدد من "المؤثرات" و"المؤثرين" على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية الترويج لوصلات إشهارية لشركات قمار أجنبية غير مرخصة بالمغرب. ووفق المعطيات المتوفرة لدى الجريدة فإن مجموعة من "المؤثرين"، يصل عددهم حاليا إلى 36 شخصا، وهو مرشح للارتفاع في غضون الأسابيع المقبلة، بدأت عملية الاستماع إليهم حول هذا النشاط الذي يقومون به مع مواقع إلكترونية متخصصة في الرهانات الرياضية. وحسب مصادر هسبريس فإن الاستماع إلى المعنيين بالأمر جاء بناء على شكاية تقدمت بها الشركة المغربية للألعاب والرياضة المختصة في الرهانات الرياضية، تكشف من خلالها إقدام "مؤثرات" و"مؤثرين" على ترويج وصلات إشهارية لفائدة مواقع أجنبية تجذب زبائن مغاربة للمشاركة في الرهانات. وأوضحت المصادر نفسها أن الترويج لهذه المواقع الأجنبية غير المرخصة يكبد الشركة المغربية خسائر مالية كبيرة جراء تحويل أموال المشاركات الداخلية إلى الخارج، محملة "المؤثرين" مسؤولية المشاركة في هذا الوضع المخالف للقوانين الوطنية. وفي وقت تحدثت بعض المصادر عن كون نادي الرجاء الرياضي الذي يضع علامة الشركة الروسية للمراهنات الرياضية 1XBET على قميصه الرسمي قد تم استدعاؤه بدوره نفى المكلف بالتواصل بالفريق البيضاوي، في اتصال بالجريدة، التوصل باستدعاء من طرف مصالح الشرطة القضائية بخصوص هذا الموضوع. وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، هاجم شركة المراهنات الرياضية (الروسية) و"العالمية" 1XBET، التي تستنزف المليارات من العملة الصعبة، ملمحا إلى أن أنشطتها "غير سويّة". وزاد لقجع، ضمن اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يروم إجراء قراءة ثانية لمشروع قانون المالية لسنة 2025: "هي تتحرك بطرق ليست سليمة من وجهة نظرنا، فيما قطاع الألعاب منظم بشكل واضح في المملكة المغربية، والشركات الوطنية تؤدي ضرائبها"، مضيفا: "هذه الشركة مستشهر لفريق الرجاء البيضاوي، وقد عرضت الرعاية على مجموعة من الفرق الوطنية، بما في ذلك الجامعة الملكية لكرة القدم المغربية؛ لكن موقفنا كان واضحا، وهو الرفض". وحاولت جريدة هسبريس الإلكترونية التواصل مع الشركة المغربية للألعاب والرياضة، غير أن المكلفة بالرد على المكالمات أحالتنا على مسؤولة رفضت الخوض في الموضوع لعدم اختصاصها، وفق ما ذكرته، طالبة الاتصال بمسؤولة أخرى تعذر الوصول إليها وفق ما أكدته المكلفة باستقبال المكالمات. تجدر الإشارة إلى أن "المغربية للألعاب والرياضة" شركة مساهمة رأسمالها خمسة ملايين درهم، أسهمها موزعة بين الخزينة العامة للمملكة بحصة ٪90 وصندوق الإيداع والتدبير بحصة ٪10. ويتولى تدبير المغربية للألعاب والرياضة، وفق ما هو منصوص عليه في موقعها الإلكتروني، مجلس إداري يرأسه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويحدد تركيبته النظام الأساسي للشركة. وتضم تشكيلة أعضاء المجلس الإداري للشركة ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الاقتصاد والمالية، وصندوق الإيداع والتدبير، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعة الملكية لكرة القدم.