بمؤشرات إيجابية تعكس "وفرة في المخزون ونتائج استثنائية" على امتداد الساحل الوطني، استَهل موسم صيد الأخطبوط الشتوي برسم سنة 2026 مساره، حسب ما أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري. وأكدت المعطيات الميدانية المسجلة منذ الأيام الأولى "انطلاقة واعدة"؛ فقد أفادت كتابة الدولة سالفة الذكر، في بلاغ توصلت به هسبريس، بأنه تم "رصد كميات وفيرة وجودة عالية في المصطادات، على الرغم من الاضطرابات المناخية الأخيرة التي أثرت نسبيا على وتيرة الخرجات البحرية"؛ ما يكرس الأداء العملياتي القوي للمصايد في مستهل هذا العام. وأبرز البلاغ ذاته أن "المعطيات الأولية للتفريغ، المسجَّلة بعد يومين فقط من افتتاح الحملة، تؤكد الطابع الواعد لهذا الموسم الذي تميز بكميات مصطادة وفيرة وجودة عالية. وأورد المصدر عينه أنه "في جنوبالداخلة، تميزت المصطادات بهيمنة الأحجام الكبيرة (T1 وT2 وT3)، مع مردودية تجاوزت 5 أطنان في اليوم لكل سفينة بالنسبة لأسطول الصيد الصناعي؛ وهو ما يعكس أداء عملياتيا ملحوظا". وحسب البلاغ سالف الذكر، فقد "أبانت نتائج الصيد التقليدي بمدينة الداخلة عن الدينامية الإيجابية نفسها"؛ من خلال هيمنة الأحجام الكبيرة (T3)، إلى جانب "تحسن ملحوظ في الأسعار التي تجاوزت 120 درهما، مقابل 110 دراهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية". وفيما يخص "أسطول الجر الساحلي بالمناطق الجنوبية، فقد تراوحت الأحجام المفرَغة بين T3 وT5، مع أسعار تراوحت ما بين 110 دراهم و120 درهما"، وفق المصدر عينه. وتعكس هذه النتائج المشجعة "نجاعةَ التتبع العلمي والتدابير المتخذة"، وفق تعبير الوثيقة التي أشارت إلى أنها "تؤكد الدينامية الإيجابية التي تعرفها هذه المصيدة الاستراتيجية، سواء على المستوى البيولوجي أو الاقتصادي ووقعها الاجتماعي"، مشددة على أنه "يُرتقب أن تحمل الحملة الشتوية 2026 آفاقا واعدة لفائدة كافة مهنيي القطاع، في إطار مقاربة تقوم على الاستدامة والتثمين المسؤول للموارد البحرية". واستحضرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن التقييمات العلمية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) "أبرزت تحسنا ملحوظا في الكتلة الحيوية للأخطبوط؛ ما أتاح تسجيل زيادة في الحصص المخصصة لمختلف مكونات المصيدة. وقد تجسدت هذه الدينامية الإيجابية، على الخصوص، في ارتفاع تراوح بين 27 في المائة و31 في المائة في الحصص الممنوحة جنوب بوجدور مقارنة بحملة 2024، بما يعكس الوضعية الجيدة للمخزون". كما ذكّرت ب"انطلاق حملة صيد الأخطبوط برسم الموسم الشتوي 2026، على امتداد الساحل الوطني بتاريخ 1 يناير 2026، عقب نشر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري للقرارات الوزارية المحددة لشروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط خلال هذا الموسم الشتوي (رقم PLP-10/25 وPLP-11/25 بتاريخ 29 دجنبر 2025)، بعد فترة راحة بيولوجية دامت ثلاثة أشهر ونصف الشهر (من 16 شتنبر 2025 إلى 31 دجنبر 2025)". يُذكر أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كانت قد قررت، "في إطار تدابير استباقية وتحيينية ورصد يومي للمخزون، منع الصيد داخل شريط الثمانية أميال البحرية بين بوجدور وطانطان لمدة شهر واحد (من 3 يناير إلى 2 فبراير 2026)"، بهدف "تفادي صيد صغار الأخطبوط الموجود بوفرة في هذه المنطقة، والحفاظ على مخزون الأخطبوط، انسجاما مع توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري". وختم البلاغ بالحرص على "تعزيز المراقبة من خلال التنسيق المكثف مع جميع الشركاء؛ من سلطات محلية ودرك ملكي وبحرية ملكية. وأسندت إلى كل من مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري ومديرية الصيد البحري ومديرية الاستراتيجية والتعاون، إضافة إلى مختلف مندوبيات الصيد البحري، مهمة تتبع وضمان التطبيق الصارم لمختلف مقتضيات القرار الوزاري المحدد لشروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط خلال الموسم الشتوي 2026".