ردد متظاهرون إيرانيون الهتافات وساروا في الشوارع حتى صباح اليوم الجمعة بعد دعوة وجهها ولي عهد البلاد المنفي للتظاهر، وذلك رغم قيام النظام الثيوقراطي في إيران بقطع اتصال الأمة بالإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية. وأظهرت مقاطع فيديو قصيرة عبر الإنترنت تداولها ناشطون يفترض أنهم متظاهرون يهتفون ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة، بينما انتشر الحطام في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى. وكسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته اليوم الجمعة بشأن الاحتجاجات، زاعما أن "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل أشعلوا الحرائق وأثاروا العنف، كما ذكر أن هناك "ضحايا" دون الخوض في التفاصيل. ولم يتسنَ تحديد النطاق الكامل للتظاهرات على الفور بسبب قطع الاتصالات، رغم أنها تمثل تصعيدا جديدا في الاحتجاجات التي بدأت بسبب اقتصاد إيران المتردي وتحولت إلى التحدي الأكثر تأثيرا للحكومة منذ عدة سنوات. كما مثلت الاحتجاجات أول اختبار لمدى قدرة الشعب الإيراني على الاستجابة لولي العهد رضا بهلوي، الذي فر والده المريض والمحتضر من إيران قبيل الثورة الإسلامية عام 1979. وتضمنت التظاهرات هتافات مؤيدة للشاه، وهو أمر كان من الممكن أن يؤدي إلى عقوبة الإعدام في الماضي، لكنه يسلط الضوء الآن على الغضب الذي يغذي الاحتجاجات التي بدأت بسبب تعثر الاقتصاد. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولاياتالمتحدة، إن العنف المحيط بالتظاهرات أسفر حتى الآن عن مقتل 42 شخصا على الأقل، بينما تم اعتقال أكثر من 2270 آخرين. وكان بهلوي، الذي دعا للاحتجاجات ليل الخميس، قد دعا بالمثل لتظاهرات في الساعة الثامنة من مساء الجمعة. وقال بهلوي: "لقد طالب الإيرانيون بحريتهم الليلة. وردا على ذلك، قطع النظام في إيران جميع خطوط الاتصال. لقد أغلق الإنترنت، وقطع الخطوط الأرضية، وقد يحاول حتى تشويش إشارات الأقمار الصناعية".