استعرض محمد الراوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، حصيلة السنة القضائية المنصرمة، موردا أن سنة 2025 شكلت محطة مفصلية في مسار العمل القضائي بالجهة؛ فقد تميزت بتكريس مقاربة تقوم على النجاعة والالتزام الصارم بضمان حقوق المتقاضين، انسجاما مع التوجيهات الدستورية المؤطرة لعمل النيابة العامة. وأبرز الوكيل العام في كلمة له بمناسبة افتتاح السنة القضائية، اليوم الاثنين، الأهمية البالغة لهذا الحدث السنوي، الذي يعكس، بحسبه، "الدينامية المتواصلة لجهاز القضاء في تكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون"، موضحا أن النيابة العامة تواصل أداء مهامها وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز النجاعة القضائية وتخليق الحياة العامة، بما يكرس مبدأ "القضاء في خدمة المواطن". وأكد الوكيل العام للملك، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء وعدد من المسؤولين الترابيين والمحليين والقضائيين، أن حصيلة العمل القضائي المسجلة خلال السنة الماضية تعكس مجهودا جماعيا لمختلف مكونات المنظومة القضائية، مبرزا أن نسبة الإنجاز المسجلة فاقت 99 في المائة، سواء على مستوى معالجة الشكايات أو القضايا الرائجة، وهو ما يدل على فعالية التدبير ودقة التتبع. وذكر المسؤول القضائي أن تدخل النيابة العامة لم يقتصر على الجانب الزجري، بل شمل الاضطلاع بدورها الحمائي، خاصة فيما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال، والتفاعل الجدي مع قضايا العنف الأسري، إلى جانب حماية النظام العام الاقتصادي والاجتماعي، في سياق يعرف تصاعد الانتظارات المجتمعية من العدالة. وبخصوص تحقيق الفعالية في تدبير القضايا الجنائية والحد من الجريمة، أكد الوكيل العام أن النيابة العامة واصلت اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين السرعة في البت واحترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، مما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية كضامن للأمن القانوني والقضائي. وحول الرهانات المستقبلية لسنة 2026، قال الوكيل العام للملك إن النيابة العامة ستواصل العمل خلال السنة الجارية وفق رؤية استراتيجية تروم تعزيز مفهوم الجدية في تنزيل الفعالية القضائية، والرفع من جودة الأداء، مع إيلاء أهمية خاصة للعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي داخل المرفق القضائي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال. في هذا الصدد، قال المصدر ذاته إن افتتاح السنة القضائية يشكل تقليدا مؤسساتيا راسخا، يروم الوقوف على حصيلة العمل القضائي خلال السنة المنصرمة، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، مع تجديد الالتزام بخدمة العدالة وفق ما يقره الدستور والقانون. وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن النيابة العامة واصلت خلال السنة الماضية اضطلاعها بمهامها الدستورية بكل جدية ومسؤولية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة، وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية باعتبارها ضامنا أساسيا للأمن القانوني والقضائي. وأشار إلى أن العمل القضائي انصب أساسا على تعزيز النجاعة القضائية، من خلال تسريع وتيرة البت في القضايا المعروضة، دون الإخلال بالضمانات القانونية أو المساس بحقوق الدفاع، في إطار مقاربة متوازنة تجمع بين الفعالية واحترام دولة القانون. واستحضر في هذا السياق أن النيابات العامة بمحكمة الاستئناف بالعيون حققت نتائج مهمة؛ إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 99 في المائة، سواء على مستوى معالجة الشكايات أو القضايا الرائجة، وهي مؤشرات تعكس نجاعة التدبير، ودقة التخطيط، والتتبع المنتظم للأداء القضائي. وختم محمد الراوي تصريحه بالتنويه بالدور المحوري الذي يضطلع به العنصر البشري داخل المنظومة القضائية، من قضاة ووكلاء ملك وموظفين، وما أبانوا عنه من كفاءة مهنية والتزام يومي، مدعومين بأطر إدارية ذات خبرة وتجربة، الشيء الذي يسهم في الارتقاء المستمر بأداء المرفق القضائي.