عاش دوار أغبالو، التابع ترابيا لجماعة تنقوب بإقليم شفشاون، احتجاجات صاخبة وغير مسبوقة، أمس الجمعة، من قبل الساكنة التي تضررت منازلها وممتلكاتها جراء الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وعمد المحتجون، وفق ما وثقته عدسات الهواتف، إلى قطع الطريق العام عبر وضع أحجار؛ مما أدى إلى عرقلة حركة السير والمركبات وحافلات النقل المدرسي، مشددين على أن احتجاجهم يأتي بسبب استمرار انقطاع الكهرباء والمعاناة اليومية. طالب المتضررون بفتح حوار مع الجهات المعنية، مؤكدين أن الهدف ليس الفوضى وإنما لفت انتباه مؤسسات الدولة لتجاوز المحنة وإيجاد حلول حقيقية قادرة على جبر الضرر وتحسين أوضاعهم المعيشية. وفي السياق ذاته، عبرت فعاليات من المجتمع المدني عن موقفها الداعم للحقوق المشروعة للسكان، مشيرة إلى أن التضامن الاجتماعي والحوار البناء هما السبيل الأمثل لمعالجة الاختلالات وأن قطع الطرقات قد يضر بالقضية ويعطل مصالح المواطنين. وتراهن الساكنة المتضررة على تفاعل السلطات المحلية والمنتخبة لفتح حوار وجبر الأضرار، معبرين عن ثقتهم في مؤسسات الدولة في تحقيق مطالب الساكنة والتخفيف عنها وضمان الاستقرار الاجتماعي. في سياق منفصل، منعت السلطات المحلية بمدينة شفشاون انعقاد الجمع العام التأسيسي للتنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بالمدينة ذاتها، والذي كان مقررا تنظيمه اليوم الأحد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وأوضحت اللجنة التحضيرية، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، أن قرار المنع توصلت به النقابة مكتوبا، وهي التي كانت قد فتحت أبواب مقرها لاحتضان هذا الجمع العام، وفق ما أخبرنا به المشرف على التنسيق في هذه العملية. واعتبرت اللجنة ذاتها أن قرار منع عقد الجمع العام التأسيسي يشكل تضييقا على حق المواطنين في التنظيم والتعبير والعمل المدني، وهي حقوق يكفلها الدستور وتؤطرها المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، موكدة أن هذا المنع لن يثنيها عن مواصلة مسارها المشروع في الدفاع عن رفع الضرر عن الساكنة بكل الوسائل السلمية الممكنة وبروح من المسؤولية والالتزام وفي احترام تام للمؤسسات.