شهدت إيران، فجر السبت، تصعيدا عسكريا واسعا بعد إعلان الولاياتالمتحدة وإسرائيل إطلاق هجوم مشترك استهدف مواقع داخل طهران وعددا من المدن الإيرانية، في تطور يُعد الأخطر منذ حرب يونيو 2025. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده بدأت "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران، موضحاً أن الضربات تستهدف "الصناعة الصاروخية والقدرات البحرية الإيرانية"، وذلك بعد ساعات من إبدائه عدم الرضا عن مسار المفاوضات الجارية بوساطة عُمانية. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ "ضربة استباقية" على إيران، مع إعلان حالة إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء إسرائيل، ودوي صفارات الإنذار في القدس. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الضربات طالت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ بالستية. وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني تعرض طهران ل"عدوان جوي من النظام الصهيوني". وأفادت وكالة "فارس" بتسجيل سبع نقاط ارتطام لصواريخ في حيي كشواردوست وباستور في العاصمة، حيث يقع مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة. وشوهدت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من وسط طهران وشرقها، فيما تحدثت وكالة "إيسنا" عن تصاعد الدخان من محيط حي باستور. كما أفادت وكالة "فارس" بسماع دوي انفجارات في مدن أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه. وبعد الضربات الأولى على العاصمة، أكدت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن الرئيس مسعود بزشكيان "بخير ولم يُصب بأذى"، وهو ما نقلته أيضاً وكالتا "مهر" و"إيسنا". تزامناً مع الهجمات، أعلنت إيران وإسرائيل والعراق إغلاق مجالاتها الجوية أمام حركة الملاحة، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد مساراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية. ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، على خلفية الملف النووي وبرنامج الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي لإيران، إضافة إلى اتهامات متبادلة بشأن الاحتجاجات الداخلية في إيران. وكانت الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو 2025 قد شهدت ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، ورداً إيرانياً عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقاعدة أميركية في الدوحة.