أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، في إطار الهجوم العسكري الذي بدأته الولاياتالمتحدة وإسرائيل فجر اليوم نفسه على أهداف داخل إيران. ولم يصدر حتى ساعة إعداد هذا الخبر أي تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية بشأن مصير خامنئي. وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال": "خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرًّا في التاريخ، قُتل"، مضيفًا أن الشعب الإيراني بات أمام "فرصة عظيمة لاستعادة السيطرة على بلاده". الهجوم الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم "زئير الأسد"، ووصفت واشنطن مشاركتها فيه بأنه عملية مشتركة واسعة النطاق تحت اسم "الغضب العارم"، استهدف بحسب البيانات العسكرية "مئات المواقع العسكرية"، من بينها منشآت صاروخية ومقار قيادية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب متلفز أن القوات الإسرائيلية "دمرت مقر إقامة خامنئي"، مشيرًا إلى "القضاء على شخصيات رفيعة في نظام آية الله". وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الإيراني، فيما أفاد مراسلون بانتشار أمني مكثف في المنطقة التي تضم المقر في طهران، مع إغلاق طرق رئيسية وفرض طوق أمني. في المقابل، أعلنت طهران إطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى دول في الخليج والعراق والأردن، معتبرة أن المواقع المشاركة في العمليات العسكرية "أهداف مشروعة". وأكدت إسرائيل وعدد من الدول اعتراض صواريخ في أجوائها، في حين أغلقت عدة دول مجالاتها الجوية وعلقت شركات طيران كبرى رحلاتها إلى المنطقة. الهلال الأحمر الإيراني أعلن سقوط ما لا يقل عن 200 قتيل و747 جريحًا جراء الضربات، بينهم 85 تلميذة في غارة استهدفت مدرسة في جنوب البلاد، كما تم الإبلاغ عن مقتل شخص في الإمارات، وإصابة ثمانية أشخاص في قطر، أحدهم في حالة حرجة، بعد استهداف قاعدة العديد بأربع وأربعين صاروخًا وثماني مسيّرات، بحسب مصدر دبلوماسي. في الكويت، أُصيب ثلاثة عسكريين إثر سقوط شظايا قرب قاعدة جوية تضم جنودًا أميركيين، بينما أعلنت البحرين إخلاء أحد أحياء المنامة بعد استهداف محيط مقر الأسطول الخامس الأميركي. وفي العراق، قُتل شخصان في غارات استهدفت قاعدة عسكرية تضم فصيلاً مسلحًا مواليًا لإيران، بينما سُمع دوي انفجارات في أربيل. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دان "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط"، فيما يعقد مجلس الأمن اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات، في وقت يخشى مراقبون من انعكاسات التصعيد على أسواق الطاقة، خصوصًا مع ورود تقارير عن تحذيرات أطلقها الحرس الثوري لسفن في مضيق هرمز. تأتي هذه التطورات بعد أشهر من احتجاجات داخل إيران بدأت بمطالب اقتصادية في دجنبر الماضي، وتوسعت لاحقًا لتشمل مطالب سياسية. وتشير حصيلة رسمية إلى سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل في تلك الاحتجاجات، بينما تحدثت منظمات غير حكومية عن أعداد أعلى. ويُعد هذا الهجوم الأكبر من نوعه في المنطقة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، في ظل حشد بحري وجوي كثيف شهدته الأسابيع الأخيرة.