أشعل إعلان الحكومة عن تحديد تاريخ إجراء الاستحقاقات الانتخابية في شهر شتنبر المقبل حرارة التنافس السياسي والصراع بين وجوه انتخابية من أجل الظفر بالتزكية لخوض غمار هذه المحطة. وبدأت أسماء بارزة على مستوى دوائر انتخابية السباق من أجل الظفر بتزكية الترشح وضمان موقعها في السباق المقبل. ووفق المعطيات التي يتم تداولها داخل عدد من الهيئات السياسية بجهة الدارالبيضاءسطات، فإن أسماء معروفة شرعت في طرق أبواب الأحزاب المنخرطة فيها والتنسيق مع قيادتها من أجل نيل ثقتها ومنحها تزكية الترشح في هذه الاستحقاقات الانتخابية. وتشير المعطيات المتوفرة لدى جريدة هسبريس الإلكترونية إلى أن بعض الدوائر الانتخابية التي توصف ب"دوائر الموت"، تشهد تنافسا قويا بين منتخبين حاليين ووجوه سياسية جديدة تسعى إلى خوض تجربة الانتخابات التشريعية لأول مرة. وأكدت مصادر الجريدة أن بعض المنتخبين، خصوصا الذين حصلوا على رئاسة مقاطعات وجماعات لأول مرة، استغلوا حضورهم خلال هذه السنوات والاستناد إليه للترشح والمطالبة بالحصول على التزكية. وسجلت المصادر نفسها أن وجوها جديدة سارعت إلى حشد الدعم المبكر، مستغلة المنصب الذي تشغله للتقرب من قيادة الأحزاب وإقناعها بحظوظها في الفوز بالمقعد النيابي، في خطوة تروم إبعاد وجوه بارزة لها وزنها الانتخابي. وعلمت هسبريس أن هذه "الحرب غير المعلنة" بين أسماء معروفة في دوائر انتخابية، دفعت قيادات أحزاب سياسية إلى التدخل لرأب الصدع، والتأكيد على عدم منح التزكية لأي مترشح في المرحلة الحالية، في انتظار الحسم فيها بعد اجتماع مكاتبها السياسية. ووفق مصادر خاصة، فإن تريث عدد من الأحزاب السياسية في الحسم في أسماء المترشحين إلى غاية انتهاء رمضان، يأتي بغرض تفادي انشقاقات قد تؤثر على حظوظهم داخل الدوائر التشريعية. ويتوقع أن تعرف بعض التنظيمات السياسية انسحابات لأسماء وازنة صوب أحزاب أخرى في حالة عدم تمكينها من تزكية الترشح، خصوصا بالنسبة للأسماء التي لا تشغل مهام انتدابية مهمة في المرحلة الحالية. ومعلوم أن الحكومة قررت إجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 10 شتنبر وتنتهي في الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 من الشهر ذاته.