علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أثارت أمام مجلس المنافسة، خلال "جلسة استماع" إليها اليوم الإثنين في الرباط، عدداً من الإشكاليات المرتبطة ب"تقلبات الأسعار وظروف تموين محطات الوقود". وأكد مصدر مطلع من الجامعة، التي تعد الأكثر تمثيلية لمهنيي هذا القطاع، أن جلسة الاستماع التي امتدت لنحو ثلاث ساعات عرفت الحديث عن "رصد الاختلالات في التموين قبل منتصف مارس 2026′′، مشيرا إلى إبلاغَ مجلس المنافسة ب"قيام عدد من الشركات الموزعة للمحروقات بتقليص الطلبيات الموجهة إليها من طرف المحطات، أياما عديدة قبل منتصف الشهر بوصفه موعد تحيين دوري للأسعار". كما أفاد المصدر ذاته، متحدثا لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن الاجتماع مع الهيئة الدستورية تطرق إلى "امتناع شركات أخرى كلياً عن تزويد المحطات التي تحمل علامتها بدعوى عدم وجود مخزون كافٍ (...)"، وزاد: "رصدنا إقبالا كبيراً من المستهلكين لملء خزانات سياراتهم نتيجة علمهم بزيادة مرتقبة وهامة، ما خلف اكتظاظاً وفوضى في المحطات". كما طرَحَ وفد جامعة أرباب وتجار ومسيري محطات الوقود "توقّف العديد من المحطات بالمغرب مكرهةً نتيجة نفاد المخزون وامتناع الشركات عن إرسال كميات إضافية"، بحسب المصدر ذاته. وفقاً للمعطيات المتوفرة لهسبريس؛ اقترحت "الجامعة" ذاتها على مجلس المنافسة أربع نقاط أساسية لمواجهة هذا الوضع، مشددة على "وضع آلية للمراقبة تسمح بشفافية السعر وتركيبته الحالية أمام المستهلك، وتوضيح هامش الربح لكل من الموزع والمحطة"؛ كما دعت إلى "تسليط الضوء على فروق الأسعار"، من حيث كشف الفرق بين ثمن شراء المحطات وثمن الشراء بصيغة "B2B". ولم تخلُ جلسة الاستماع من المطالبة ب"مراجعة العقود الإذعانية من طرف المجلس لتمكين المحطات من منافسة حقيقية حول الثمن والجودة"، حسب المعطيات المتوفرة. وتطرق الاجتماع ذاته، وفق المهنيين، إلى "بحث مدى تعارض مبدأ 'الحصرية' مع حرية السوق، إذ تفتقد المحطات للقوة التفاوضية"، حسب ما أورده مصدر هسبريس، مردفا: "نعتبر عقود 'الحصرية'، التي تصل إلى أزيد من 20 سنة، باطلة وغير مشروعة لتضمنها شروطاً تعسفية، وهو ما أبلغناه للمجلس"، وزاد موضحا: "طالبْنا بحماية 'الطرف الضعيف' (المحطة) لضمان تقديم المادة للمستهلك بثمن منافس وجودة حقيقية". وبخصوص إشكاليات التزود والتموين أشار مصدر الجريدة إلى أن مجلس المنافسة أخذ علما بأن "بعض الشركات الموزعة تترك صاحب المحطة في مواجهة مباشرة مع المستهلك، وتحرمه من حقه في التوفر على كمية معقولة لمواجهة الإقبال في أوقات ذروة استهلاكية"، منتقدا ما وصفه ب"تكريس الهيمنة الاقتصادية المطلقة والتبعية القانونية وعدم ترك أي بديل للمحطات للتزود". وصرحت الجامعة أمام مجلس المنافسة بأنه يجري "تفضيل المصالح التجارية والرفع من رقم المعاملات بفعل العائد الضخم للمخزون"، وهو ما اعتبرته الجامعة "جشعا مفضوحا واستغلالا يضرب قواعد المنافسة"، وفق تقديرها. وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم التعبير، خلال اللقاء نفسه، عن "اعتبار زيادة درهمين في اللتر الواحد زيادة كبيرة لا تراعي مصالح المحطاتِيين والمستهلك"، حيث تم لفت انتباه المجلس إلى "وجود فرق كبير بين ثمن الشراء للمحطة وثمن الشراء الخاص ب 'B2B' الذي يتعدى الدرهم وأحياناً الدرهمين؛ ما يكشف الهامش المُريح لموزعي المواد البترولية".