اهتمت الصحف العربية الصادرة ،اليوم الثلاثاء، بالقضية الفلسطينية واستمرار الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية ، والأزمة السورية وتداعياتها ، والأزمة اليمنية. ففي مصر كتبت صحيفة (الجمهورية) في افتتاحيتها بعنوان (انقذوا الأقصى) عن اقتحام المستوطنين وقوات الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على الفلسطينيين المرابطين بالمسجد لكي تخليه من المسلمين أصحاب الشرعية وتسمح لليهود الغاصبين باقتحامه واستغلال ساحاته في احتفالاتهم تدنيسا للمسجد المبارك. وأكدت أن ما ترتكبه إسرائيل، مرارا وتكرارا من اعتداءات على حرمة الأقصي وغيره من المقدسات الإسلامية هو تحد سافر للمسلمين عامة، وبالأخص للدول الإسلامية "التي تنشغل الآن عن المقدسات بالحروب الأهلية والصراعات الدامية التي لن يخرج منها فائز إلا أعداء الإسلام". أما صحيفة (اليوم السابع) فكتبت في افتتاحيتها بعنوان (جنيف 1 لحل الأزمة السورية) عن الأزمة السورية في ضوء تصريح مبعوث الأممالمتحدة لسوريا دي مستورا بأن هناك شبه إجماع دولي على أن حل الأزمة السورية يتمثل في تنفيذ بيان (جنيف واحد) الذي ينص على مرحلة انتقالية تجمع الحكومة والمعارضة. وأضافت أن دي مستورا قال إن هناك عرضان لحل الأزمة مكملين لبعضهما البعض الأول يتمثل في مجموعة عمل تهدف إلى إيجاد مستقبل للشعب والموضوع الأساس فيها هو مكافحة الإرهاب والثاني الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ،وأن يكون الحل المنشود متفق عليه من دول الإقليم. وقالت إن السؤال يبقى في الأخير هو هل تتحمل أزمة اللاجئين السوريين أكثر مما تم بينما "تواصل المنظمات الإرهابية تقدمها داخل الدولة السورية". من جهتها قالت صحيفة (الأهرام) إن الإعلان عن تشكيل الحكومة المصرية الجديدة برئاسة شريف اسماعيل سيتم يوم غد. وقالت إن رئيس الحكومة المكلف أجرى أمس مشاورات ماراطونية لإنجاز التشكيل الحكومي عقب تسلمه ملفات ثلاثة مرشحين لكل حقيبة وزارية بعدما انتهت الرقابة الإدارية والجهات الأمنية من فحص ملفاتهم الشخصية وأدائهم الوظيفي للمفاضلة بينهم. و في قطر ، اهتمت صحيفة ( الشرق) بالزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو الى قطر ، حيث أبرزت في افتتاحيتها أن قمة " الشراكة و التعاون " التي جمعت بين امير قطر تميم بن حمد آل ثاني، و الرئيس ويدودو، "تعكس حرص البلدين والقيادتين على تعميق وترسيخ العلاقات التاريخية المتجذرة بين قطر واندونيسيا". القمة القطرية الاندونيسية ، تكتب الصحيفة ،"عززت هذا المسار" من خلال التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة، حيث تنظر قطر إلى إندونيسيا كواحدة من أهم دول جنوب شرق آسيا، مشيرة الى أن الأرقام الاقتصادية تعكس "أهمية التبادل التجاري بين البلدين الذي ارتفع في الفترة الأخيرة بنسبة 260 في المائة إلى 1,688 مليار دولار". من جهتها ، واصلت صحيفة ( الوطن) التنديد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لباحات المسجد الأقصى المبارك ، مؤكدة أن "اسرائيل لا تريد سلاما قط (..) أكثر من ذلك، إنها باستفزازاتها المستمرة للمؤمنين، من خلال انتهاكاتها المخططة واللئيمة للمقدسات، في المدينة المقدسة، تريد أن تشعلها حربا دينية، قلما تنطفئ نيرانها في العالم كله". و شددت الصحيفة في افتتاحيتها على أنه " آن للعالم بأسره أن يتنبه ويدرك ، أن اسرائيل هي أحد أكبر أسباب انزلاقه إلى منزلق الدم ، لأنها بانتهاكاتها للمقدسات، وفظاعاتها، ، تمثل الإرهاب والتشدد والغلو، في أوضح معانيه، وأكثر صوره بشاعة و وحشية ". وفي الأردن، قالت جريدة (الرأي)، في افتتاحيتها، إن العاهل الأردني وضع إسرائيل، في تصريحات صحفية أدلى بها قبيل لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، "أمام خيار وحيد هو وقف الاستفزازات" التي تقوم بها سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد القدس وبشكل خاص ومحدد ضد المسجد الأقصى المبارك على الفور، "وإلا فإن استمرار ذلك العدوان وتلك الاستفزازات السافرة سيؤثر بشكل كبير على العلاقة بين الأردن وإسرائيل". وأضافت الافتتاحية أن الكلمات "الغاضبة" للملك عبد الله الثاني "يجب أن تقلق قادة إسرائيل وتدفعهم إلى التفكير مليا" في عواقب الخطوات والإجراءات الاستفزازية التي يتخذونها ضد الحرم القدسي الشريف. وارتباطا بالموضوع، أبرز محرر الشؤون الوطنية بجريدة (الدستور) الموقف الأردني في مواجهة العدوان الإجرامي السافر على حرمة الأقصى المبارك "بالمواقف الواضحة والتحركات الدبلوماسية المكثفة بلغة صريحة وواضحة تؤكد أن القدس خط أحمر ومن غير المسموح المساس بالمسجد الأقصى الشريف". وفي مقال بعنوان "الأردنوالصين والشراكة الاستراتيجية"، قالت جريدة (الغد) إن صفحة جديدة في العلاقات الأردنيةالصينية بدأت بتوقيع الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جينبينغ، مؤخرا في بكين، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي توفر للمملكة العديد من المزايا من ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وأكدت أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين "متاحة للتميز". وأضافت الصحيفة أن توطين الاستثمارات الصينية ذات التقنية العالية هو أمر متاح سيفيد الاقتصاد الأردني، خصوصا مع التركيز على الكفاءات الأردنية في المساهمة في إدارة تلك المنشآت. كما أن الصين مصدر للسياحة، إذ يتجاوز عدد من يغادرونها سنويا للخارج 110 ملايين سائح. وفي البحرين، قالت صحيفة (الوطن) إن الدول العربية باتت في مقدمة الدول المصدرة للمهاجرين في العالم على الإطلاق، وإن الإعلام الدولي يركز اليوم على الدول التي فتحت أو أغلقت أبوابها أمام المهاجرين العرب الفارين من جحيم ما يسمى بالربيع العربي، ويتجاهل مستقبل الأمن والاستقرار في بلدانهم، كما يتجاهل مستقبل ظاهرة المهاجرين العرب في أوروبا. وكتبت الصحيفة في مقال بعنوان "دول عربية في أوروبا"، أن أحزاب وجماعات اليمين المتطرف تعتبر موجة الهجرة العربية حاليا بأنها تمثل خطرا قوميا على أوروبا، ووصف بعضهم هذه الموجة ب"غزو عربي أو إسلامي" للقارة الأوروبية، معربة عن اعتقادها بأن أفكارا ستظهر بعد وقت تتعلق بضرورة عدم إدماج المهاجرين العرب في المجتمعات الأوروبية، والاكتفاء بإقامة مخيمات خاصة لهم على الحدود فقط تجنبا لمخاطر الاندماج، ولكن بعضهم قد يعود ويحذر من جديد بخطورة ولادة جيوب أو دول عربية في أوروبا. وعلى صعيد آخر، أشارت صحيفة (أخبار الخليج) إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قلق من الوضع الإنساني في اليمن، وأنه "لم يقلقه الوضع الإنساني في سورية، والأممالمتحدة كل ما يهمها وقف إطلاق النار والهدنة الطويلة والحوار والتفاوض"، مذكرة بأنه مع كل حلقة حوار جديدة "يستبق الحوثيون الأمر باحتلال مناطق جديدة فلا يعود للمبادرات ولا للحوار أي معنى (...)". وترى الصحيفة أنه "إذا كان الحوثيون وأتباع المخلوع صالح يريدون حقا سلاما واتفاقا فليعودوا عن غدرهم الذي قاموا به تجاه مختلف فئات الشعب اليمني وليطبقوا ما اتفقوا عليه مع الجميع"، مستطردة أنه لذلك فإن موقف الرئيس عبدربه منصور هادي بخصوص رفض الحوار مع الحوثيين قبل أن ينسحبوا من المناطق التي احتلوها "هو الموقف الصحيح، لأنه من دون ذلك سنظل نلف وندور معهم إلى ما لا نهاية". وبالإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحية بعنوان "عنصرية ثقافية"، أن اسرائيل تسعى منذ قيامها سنة 1948، " إلى طمس الهوية الفلسطينية بما تعنيه من مكونات انتماء قومي وثقافي وتاريخي وديني واجتماعي، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب هجين". وأبرزت الافتتاحية أن اسرائيل فشلت في هذا المسعى، وظلت تواجه حائط صد من مقاومة شعبية لا تفتر ولا تلين " بل إن الأجيال الفلسطينية التي كانت تراهن رئيسة وزراء الكيان السابقة غولدا مائير على أنها سوف تنسى، بعد أن يموت جيل النكبة، تؤكد أنها أقوى عودا وشكيمة، وأشد تمسكا بهويتها وانتمائها، وأن النسيان كلمة غير موجودة في القاموس الفلسطيني". أما صحيفة (البيان)، فأكدت في افتتاحيتها، أن عملية "ثأر مأرب"، التي أطلقها التحالف العربي المؤازر للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، "تثبت يوما بعد يوم، أن المحافظة ستكون مقبرة للانقلابيين، وبوابة تحرير العاصمة صنعاء، بفضل جهود أبناء اليمن وأشقائه العرب الأوفياء". وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن "قواتنا المسلحة الباسلة(..)تواصل شن عمليات نوعية وناجحة على الأراضي اليمنية، ونجحت في دحر مليشيات الحوثي في مأرب، في نطاق العمليات العسكرية المشتركة لتطهير اليمن وكافة أراضيه من المتمردين". وفي الموضوع ذاته، كتبت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، أن جنود الإمارات يصطفون اليوم " بجوار رفاقهم الأبطال ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، على مشارف نصر مؤزر للأمة العربية والإسلامية وللبشرية جمعاء، فجنودنا البواسل على بعد خطوة من تحقيق هدفهم السامي في الحفاظ على أمن واستقرار اليمن وصون هويته العربية، وإنقاذ أهله وأرضه من المؤامرات الدنيئة التي تسعى لتمزيقه وتدميره لإرضاء قوى الشر في المنطقة، وتمرير أجندات مسمومة للإطاحة بالسيادة والشرعية اليمنية". وأبرزت الصحيفة أنه رغم كل التحذيرات العربية والدولية ، "فقد استمرت إيران بسياستها العدوانية، وتدخلها غير المبرر في السياسة الداخلية لبعض دول المنطقة، وهذا ما دفع العرب لاتخاذ خطوات فعالة في سبيل وقف الأطماع الإيرانية التوسعية في المنطقة، والوقوف بكل حزم في وجه الانقلابيين ، في اليمن، الذين انقلبوا على وطنهم وقوميتهم ودينهم". بلبنان، استأثرت زيارة رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون لبيروت أمس باهتمامات الصحف، إذ علقت صحيفة (الجمهورية) بالقول إن أزمة النازحين السوريين تحولت إلى الحدث الأول أوروبيا وأن "الحرص" الدولي على استقرار لبنان ينبع من حرصه بشكل أساسي على استمرار لبنان بيئة "حاضنة لهؤلاء النازحين"، لأن خلاف ذلك سيؤدي إلى مفاقمة هذه الأزمة ومضاعفة التحديات الأوروبية، حيث إن لبنان يستوعب منفردا أكثر ما تعتزم الدول الأوروبية مجتمعة استيعابه. وفي ذات السياق قالت (المستقبل) إن الزيارة الخاطفة لكاميرون تأتي "في خضم أزمة الحكم التي تعصف بالبلد من رأس الجمهورية إلى أخمص نفاياتها"، مضيفة أنه إذا كانت "أمواج النزوح" التي ضربت شواطئ أوروبا و"لفحت" الضمير العالمي حملت كاميرون إلى المنطقة على جناح السرعة والضرورات الأوروبية،" إلا أنه استطاع خلال زيارته المكوكية أن يعاين بأم العين الأمرين مما يعانيه البلد سواء على صعيد أزمة الشغور الرئاسي أو على "مستوى أزمة النزوح السوري". أما صحيفة (السفير) فعلقت بدورها على الزيارة بالقول بأن عنوان الزيارة هو "قضية اللجوء السوري"، أما أسبابها، ف"بريطانية داخلية بحتة. من جهة، هناك ضغط الشارع البريطاني الذي تظاهر بمئات الآلاف بعنوان اللاجئين، ومن جهة ثانية، محاولة تفادي الضغط المتصاعد من حزب العمال البريطاني في ظل قيادته اليسارية الجديدة". أما (النهار) فأبرزت أن زيارة كاميرون الى لبنان "أحدثت فسحة ايجابية من زاوية عودة المؤشرات الاوروبية والدولية للالتفات الى الواقع اللبناني في ظل أزمتي الفراغ الرئاسي وأعباء اللاجئين السوريين".