تلقى 600 مقترح.. حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يطلق منصة رقمية لإشراك المواطنين في مناقشة التعديلات الانتخابية    جدل إعلامي وسياسي بعد سحب اعتماد موقع "أنباء إنفو" في موريتانيا        بولندا: مقتل طيار في تحطم مقاتلة إف-16 أثناء استعدادات لعرض جوي    49 قتيلاً و100 مفقود قبالة موريتانيا    فنربهتشه يقيل مورينيو بعد الإقصاء        كيوسك الجمعة | الدار البيضاء الأولى مغاربيا والسابعة إفريقيا في مؤشر القدرة الشرائية    طقس الجمعة.. حرارة بالجنوب وأمطار خفيفة بالسواحل    توقيف شخصين متورطين في التزوير واستعماله والنصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي    الأمن الوطني يساند موظفاً ضحية افتراءات حساب 'جبروت'"                        لأول مرة في معرض الفرس للجديدة.. عرض 3 أمسيات لعروض الفروسية الليلية في نسخة 2025    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد قوة البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة    ليفربول – أرسنال: لا تفوتوا المواجهة بين أبرز المتنافسين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز!    البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات.. المنتخب المغربي ينهي البطولة في المركز الأول ب 21 ميدالية منها تسع ذهبيات    غوغل تطلق تحديثاً جديداً لتطبيق "الترجمة" مدعوماً بالذكاء الاصطناعي    توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق    الرئيس ترامب يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ال23 من شتنبر المقبل    عدد مشتركي الهاتف المحمول في المغرب يفوق عدد السكان        "الأحرار" يستنكر الحملات المغرضة ضد مؤسسات الدولة ويصادق على مقترحاته للانتخابات    ملتقى زيوريخ... المغربي صلاح الدين بن يزيد يحتل المركز الثالث في سباق 3000 متر موانع    أخنوش يندد ب"الحملات المغرضة" التي تستهدف رموز سيادة المملكة وسمعة مؤسساتها        إقالات متسارعة وغياب الرئيس.. من يحكم الجزائر فعليًا؟    أضواء على القضية الفلسطينية...    البواري يبرز فعالية المبادرات الملكية الرامية للحفاظ على الثروة الحيوانية خلال سنوات الجفاف    إقصائيات مونديال 2026.. وليد الركراكي يوجه الدعوة ل 27 لاعبا لمباراتي النيجر وزامبيا        الاحتفاء بالمغرب ضمن فعالية "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية 2025    تداولات بورصة البيضاء تنتهي حمراء            توقيف ثلاثيني متورط في سرقة وكالات تحويل الأموال بزايو وبركان ووجدة            أجواء فنية مميزة في افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان السويسي بالرباط    باحثون روس يطورون شبكة عصبية تساعد على تشخيص مرض "باركنسون" بدقة 97%    ترامب يقلّص إقامة الطلاب والصحافيين    دراسة: نمط الحياة الصحي في سن الشيخوخة يقي من الخرف        في القيصر – لا مكان لا زمان سلوم حداد يعيد إلى الأذهان وجه أمني يعرفه السوريون جيداً    الشاف المغربي أيوب عياش يتوج بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم بنابولي    أحمد المصباحي يتألق على مسرح The Voice Suisse    إلياس الحسني العلوي.. شاعر شاب يقتحم المشهد الأدبي ب "فقيد اللذة"    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    اضطراب النوم يضاعف خطر الانتكاسات لدى مرضى قصور القلب (دراسة)    الصين تحقق سابقة عالمية.. زرع رئة خنزير معدل وراثيا في جسد بشري    ينقل فيروسات حمى الضنك وشيكونغونيا وزيكا.. انتشار بعوض النمر في بلجيكا    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    الملك محمد السادس... حين تُختَتم الخُطب بآياتٍ تصفع الخونة وتُحيي الضمائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبيرة: الواقفون وراء التعنيف الجنسي للنساء تعوزهم الثقة بالنفس
نشر في هسبريس يوم 26 - 11 - 2015

خلف أنماط العنف التي يُذيقها الرجال للنساء، ومهما بلغت حدتها، يختفي خلل نفسي، فالعنف لا يعبر عن قوّة الرجل، وامتلاكه سلطة على المرأة، التي عادة ما ينظر إليها المجتمع المغربي على أنها ضعيفة، بقدر ما يعبّر عن ضعف شخصيّة الرجل المعنّف، وعدم ثقته في نفسه.
الدكتورة أمال شباش، الاختصاصية في العلاج النفسي والجنسي، سلطت الضوء على جوانب من شخصية الرجل المعنّف للمرأة، في مداخلة لها ضمن لقاء إعطاء إشارة انطلاق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء، صباح اليوم بالرباط، وقالت إن "من دوافع تعنيف الرجل للمرأة افتقاده الثقة في نفسه".
وأوضحت المتحدثة، حين حديثها عن العنف الجنسي ضد المرأة، أن "الرجل حين يمارس العنف ضد شريكته لا ينظر إليها كإنسان، بل يراها كشيء يجب امتلاكه والسيطرة عليه"، "حِيتْ مَا تَايْقْشْ فْرَاسُو"، مشيرة إلى أن "العنف الجنسي في المغرب لا يجري الحديث عنه بما يكفي، لأنه ما يزال طابو".
غير أن الاختصاصية في العلاج النفسي والجنسي سجّلت "وجود تنام للوعي في صفوف المجتمع إزاء العنف الجنسي"، موضحة أنه من خلال الحالات التي تفد على عيادتها بمدينة الدار البيضاء تلمس أن جدار هذا "الطابو" يتهاوى، موضحة أن "الرجل والمرأة صارا واعيين بخطورة هذا النوع من العنف، وهناك تطور ملموس في هذا الجانب".
وفي الوقت الذي يجري الاستعداد للمصادقة على قانون أعدته الحكومة لمحاربة العنف ضد النساء، قالت شباش إن "العنف ضد المرأة لا يقتصر على العنف الجسدي فحسب، بل إن العنف النفسي يكون أشد وطأة عليها، خصوصا في ظل صعوبة إثباته، لعدم توفر أدلة وحجج تبرهن بها عن تعرضها لهذا النوع من العنف".
"وتترتب عن العنف النفسي آثار سلبية على نفسية المرأة، إذ يفقدها الثقة في النفس، ويجعلها تكره نفسها"، حسب ما أوضحت شباش، مضيفة أنه "حتى بعض الكلمات والألفاظ التي تسمعها المرأة يوميا من الرجل، والتي تحط من قيمتها، وتتعايش معها في صمت، تكون لها عواقب وخيمة على نفسيتها".
وفي حين يظل العنف النفسي صعب الإثبات، فإن "كثيرا من النساء المغربيات مازلن يعتبرن حتى بعض أنواع العنف الجسدي شيئا عاديا"، وقالت شباش في هذا الصدد: "كثير من النساء يأتين عندي إلى العيادة ويقلن "رَاهْ غير صرفقني أو دفعني"، ويعتقدن أن هذه السلوكيات ليست عنفا"، مضيفة أن "هناك اعتقادات خاطئة حول العنف، إذ مازالت العديد من النساء يعتبرنه نابعا من غيرة الرجل على المرأة".
ونبهت الاختصاصية في العلاج النفسي والجنسي إلى أن الإجراءات القانونية المتخذة لمحاكمة العنف ضد النساء يجب أن تُواكَب بنشر التوعية بين أفراد المجتمع حول مخاطر العنف، عبر الانطلاق من التربية على احترام الآخر، "فلا يجب أن نعتمد فقط مقاربات قانونية لوقف العنف ضد النساء، ونرتب عقوبات زجرية، بل يجب أن نرسخ في العقليات طريقة جديدة للتعامل مع المرأة مبنية على الاحترام"، تقول شباش.
وشددت المتحدثة على "ضرورة إشراك المرأة في وقف العنف ضدها، من خلال تربيتها على الثقة في نفسها منذ الصغر، لكي تكون قادرة على قول لا، وعلى وقف المعتدي عليها عند حده"، مشيرة إلى أن "العنف ضد النساء في المغرب لا يطال المرأة من طرف أقاربها فقط، بل يمتد ذلك إلى الجيران، بداعي أن الرجل، أيا كان، له سلطة على المرأة"، وأضافت: "إذا لم نرب المرأة على الثقة في نفسها، وندرس فيها هذه القوة الداخلية، لا يمكن القضاء على العنف ضد النساء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.