شهدت مدينة العرائش، على مدى أيام، تنظيم فعاليات مهرجان السيرة النبوية في نسخته الرابعة، تحت شعار: "المرء مع من أحب". ونوه رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم شيخي، بمبادرة فرع الحركة بمدينة العرائش، داعيا إلى نشر هذه السنة الحسنة، كما أشاد في الوقت ذاته بتنوع مواد المهرجان الذي جعل من سيرة المصطفى منهج عمل وتكافل اجتماعي وإبداع فني ورياضي. رئيس الحركة، اعتبر أن "التعريف بالسيرة النبوية من صميم عمل الحركة، وأن التعرف على الحبيب المجتبى مفتاح الهدي إلى الصراط المستقيم، إذ لا يستقيم حب النبي بغير معرفته عليه أفضل الصلاة والسلام ومدارسة سيرته والتأسي بخلقه النبيل". فعاليات المهرجان شهدت في يومها الثاني، تنظيم مرسم للأطفال صباحا بالشرفة الأطلسية، تحت إشراف عزيز سليم، ومحاضرة مساء بقاعة المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي، بعنوان "موقع المحبة من حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم"، أطرها محمد عز الدين توفيق، والذي تطرق في مداخلته إلى أنه "عند استعراضنا لهذه الحقوق الواجبة في حقه صلى الله عليه وسلم نجد أنها كلها مرتبطة بالمحبة، فإذا أحببناه اتبعناه واقتدينا به وعظمنا شريعته ورضينا بالدين الذي جاء به وأكثرنا من ذكره" . وخصص اليوم الثالث من فعاليات هذا المهرجان للأنشطة الاجتماعية والتكافلية، من خلال تنظيم زيارة إلى المرضى بالمستشفى الإقليمي "للامريم" وزيارة للأطفال المتخلى عنهم بدار الحنان، ونزلاء دار المسنين، وكذلك زيارة إلى جمعية التضامن لإدماج المعاق. واستأنفت فعاليات اليوم نفسه من المهرجان بأمسية شعرية في مدح خير البرية ببهو دار الثقافة، بمشاركة أحمد الحريشي وعبد السلام السلطاني، اللذين وقعا ببصمتهما فعاليات أمسية صهرت الزجل البليغ والقصيد الباذخ في بوثقة حب المصطفى. ووعيا بأهمية الفن ودوره في خدمة السيرة النبوية، خصص المنظمون صبيحة اليوم الرابع من فعاليات هذا المهرجان لمسابقة إنشادية بين المؤسسات التعليمية الخاصة بقاعة الربيع، أسفرت عن فوز كل من مؤسسة أية لوكوس ومؤسسة النافورة. كما عرف مساء اليوم نفسه تنظيم محاضرة بعنوان "العمل التطوعي معلم من معالم التأسي بالنبي"، أطرتها الأستاذة نعيمة بنعيش، عضو مجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح، ومديرة معهد عائشة أم المؤمنين للدراسات الشرعية بطنجة. وجاء اليوم الخامس من المهرجان تنافسيا بامتياز، إذ كان للجمهور الرياضي موعد مع محفل للرياضة والألعاب بالملعب البلدي، كما كان لعشاق الثقافة موعد مساء اليوم نفسه بقاعة المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي مع نهائيات أصناف مختلفة من المسابقات الثقافية بين المؤسسات التعليمية (مسابقة السيرة النبوية، مسابقة المونولوج، مسابقة الحديث، مسابقة الشعر). وبحديقة الأسود، أسدل الستار يوم الخميس الماضي، على أسبوع متميز من الأنشطة المتنوعة بين ما هو فني ورياضي وترفيهي وثقافي، إذ أحيت الأمسية الختامية كل من الفرقة الإنشادية "فتيات المنى للإبداع" برئاسة منى غيلان، بالإضافة إلى المؤسستين الفائزتين في المسابقة الإنشادية: مجموعة آية لوكوس، وصغار مؤسسة نافورة العرائش الخاصة. كما عرفت الأمسية تقديم وصلة فنية من الطرب الأندلسي للمجموعة الكبرى للمديح والسماع والإنشاد الصوفي برئاسة الفنان محمد العمراني، وتميز الحفل بحضور وفد من مختلف الدول العربية، يضم المشاركين في أسبوع التضامن الإفريقي شرق أوسطي بطنجة. وللإشارة فقد عرفت فعاليات المهرجان تنظيم ثلاثة دوريات في كرة القدم للفئات الصغرى، شارك فيها النسيج الجمعوي الرياضي بالعرائش، بالإضافة إلى دوري في الكرة المصغرة للكبار، تنافست فيه الجمعيات الاجتماعية والتنموية المساهمة في هذه الفعاليات، كما شهدت الفعاليات معرضا للكتب وآخر للوحات الزيتية التي أنجزها الفنانون: عزيز سليم، دعاء سليم، المهدي الذهبي.