أولت الصحف الصادرة اليوم الجمعة في بلدان أوروبا الغربية الاهتمام ، لعدد من المواضيع أبرزها الانتخابات الرئاسية في فرنسا ، وتقاعد الامير فيليب في بريطانيا ، والازمة السورية في ضوء مفاوضات أستانة ، وتصويت مجلس النواب الامريكي على قانون يلغي " أوباما كير" الذي سبق أن أقره باراكا أوباما حول الحماية الصحية ، وبالوضع في فينزويلا. ففي فرنسا واصلت الصحف التعليق على المناظرة المتلفزة بين زعيم حركة (أون مارش) ايمانويل ماكرون،ومرشحة الجبهة الوطنية ، مارين لوبين، مركزة على الاداء الباهت لمارين لوبين التي اختارت استراتيجية الهجوم. في هذا الصدد قالت صحيفة (لوفيغارو) ان استراتيجية الهجوم التي اعتمدتها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبين خلال مواجهتها لايمانويل ماكرون اثارت موجة من عدم الفهم داخل معسكرها ، مشيرة الى ان انصار الجبهة الوطنية الذين كانوا ينتظرون نقاشا هاما اصيبوا بخيبة امل . من جهتها كتبت صحيفة (ليبراسيون) انه من الصعب قبل الاحد قياس ما اذا كان الناخبون قد استمالهم خطاب لوبين، او ما اذا كان المترددون اقتنعوا باداء مرشحة اليمين المتطرف، مضيفة ان بعض اطر الجبهة الوطنية يشكون في مؤهلات بطلتهم. من جانبها اكدت صحيفة (لوموند) ان مرشحة اليمين المتطرف وضعت نفسها في خانة زعيمة المعارضة الراديكالية بدلا من اظهار الطموح للفوز برئاسة الدولة، وذلك من خلال مضاعفة الاتهامات والهجمات ضد ماكرون ، مشيرة الى انه عوض عرض برنامجها اختارت مارين لوبين اسلوب تدمير منافسها. وفي بلجيكا، واصلت الصحف اهتمامها بالمناظرة التلفزيونية التي جمعت بين المرشحين إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث كتبت (لاديرنيير أور) أن مارين لوبين لم تكن في المستوى وارتكبت أخطاء فادحة، مضيفة أن مرشحة الجبهة الوطنية أبانت عن ضعفها أكثر مما كان متوقعا. من جانبها، اعتبرت (لاليبر بلجيك) أن لوبين لم تنجح خلال هذه المناظرة في تقديم حجج قوية أو تطوير أفكار مبنية. أما (لوسوار) فذكرت أنه ومنذ بدء الحملة، ومارين لوبين تثير علاقة إيمانويل ماكرون بأوساط المال، مشيرة إلى أن مرشحة اليمين المتطرف سعت في محاولة يائسة إلى اتهام ماكرون بإخفاء أشياء. وفي البرتغال كذلك، هيمن موضوع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الى اهتمامات الصحف ، حيث كتبت صحيفة "دياريو دي نوتيسياس" أن الانتخابات الرئاسية تقترب من النهاية مشيرة الى أن بعد المناظرة بين المرشحين إيمانويل ماكرون ولوبين بدأ المرشحان يوجهان أخر الدعوات للناخبين الفرنسيين، للحصول على دعمهم. وأضافت الصحيفة أن المرشح ماكرون يواصل تقدمه على منافسته بفارق حوالي 20 نقطة ، طبقا لاستطلاعات الرأي، مشيرة الى أن الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما قرر من خلال شريط فيديو دعم ماكرون ، وهو ما اعتبر مفاجأة . وفي ألمانيا تناولت الصحف مواضيع عدة كان ضمنها الأزمة السورية إذ تم إعلان روسيا وتركيا وإيران في آستانة عن توقيعها على مذكرة تفاهم حول إقامة "مناطق آمنة لتخفيف الصراع". فكتبت صحيفة (فرانكفورتر أليغماينه تسايتونغ) أن سوريا، سيتم تقسيمها إلى أربع مناطق حماية، التي تهدف إلى وقف القتال مشيرة إلى أن الاتفاق رسالة جيدة من روسيا وتركيا وإيران بشأن إنشاء مناطق حماية للمدنيين في سوريا، ولكن ماذا عن الحكومة السورية على الرغم من أن معظم المراقبين يتفقون على أن الرئيس الأسد قد يواصل الوثوق في دعم روسيا وإيران. واعتبرت الصحيفة أن مناطق الحماية ستكون جيدة إذ من المفترض أن تحدد بوضوح أهداف المجرمين من جميع الجهات . من جهتها كتبت صحيفة (لاندستسايتونغ) أن المدنيين لا يتمتعون بالحماية في العديد من الجبهات في سوريا ، مبرزة أن المقاتلين يهدف كل منهم إلى كسب المزيد من النفوذ في دول المنطقة وهي عملية عديمة الفائدة خاصة في مناطق التصعيد. وترى الصحيفة أن تأمين هذه المناطق لا يمكن أن يتم من خلال عشرات الجنود ، بل يتعين أن يتم بمئات الآلاف من الجنود مع تفويض قوي إذا لزم الأمر، لتجنب تكرار كارثة سربرنيتشا. أما صحيفة (باديشه تسايتونغ ) فاعتبرت في تعليقها أن كل ما يساهم في انحسار العنف في سوريا أمر مرحب به ، متسائلة ما إذا تمكن اتفاق استانا بين قادة موسكو وأنقرة وطهران أن يعطي فرصة لإطلاق النار في الوقت الراهن ، في نفس الوقت ، ترى الصحيفة ، أن إحداث مناطق للحماية في سوريا ،الذي اتفقت بشأنه روسيا وتركيا وإيران جاء على خلفية أن لديها مصالح مختلفة ، إلا أن واشنطن فلديها المزيد من الالتزامات في هذه المنطقة . وقد عبرت الولاياتالمتحدة فقط عن تقديرها للجهود التي بذلت للتوصل الى هذا الاتفاق وتشجيعها للمعارضة السورية للمشاركة بصورة فعالة بالمناقشات بالرغم من الاوضاع الصعبة على الارض معبرة بالمقابل عن قلقها من الاتفاق "لاسيما من خلال مشاركة ايران فيه بصفتها ضامن له" وفي إيطاليا ، اهتمت الصحف باعتماد مجلس النواب الأمريكي نص بديل لقانون " أوباماكير" الذي أقره باراك أوباما حول الحماية الصحية ، وبالأوضاع في فينزويلا. وكتبت صحيفة '' المساجيرو '' أن التصويت النهائي في مجلس النواب الأمريكي كان هو 217 صوتا مقابل 213 مشيرة الى أن 193 من الديمقراطيين صوتوا بلا، إضافة الى 20 معظمهم من الجمهوريين المعتدلين . وقالت الصحيفة، إن النقاش سينتقل الآن إلى مجلس الشيوخ في الكونغرس ، حيث ينبغي إعادة النظر في القانون إلى حد كبير خلال مدة ستدوم عدة أسابيع. أما صحيفة ''لا ريبوبليكا '' فأوردت ان زعيما طلابيا قتل أمس الخميس في فنزويلا خلال تجمع عام في جامعته نظم في إطار الاحتجاجات الطلابية ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروع الدستور الجديد المقترح. وأضافت الصحيفة أن الطالب خوسيه لوبيز مانخاريس ( 33 سنة) تعرض لعدة طلقات نارية من طرف شخص فر بعد ذلك على متن دراجة نارية مخلفا إصابات أخرى بين الحاضرين. في بريطانيا ، تناولت الصحف موضوع الأمير فيليب الذي أعلن عن تقاعده في الخريف القادم بعد 70 عاما من الخدمة ، والانتخابات المحلية في المملكة المتحدة. وأوردت صحيفة "ديلي تلغراف" إعلان قصر باكنغهام بان الامير فيليب زوج الملكة اليزابيث الثانية، سوف يتوقف عن شغل جميع الوظائف الرسمية لتمثيل العائلة المالكة في الخريف القادم. ونقلت الصحيفة عن القصر ان دوق اندبرة سيبلغ 96 من العمر عاما في شهر يونيو وأنه يحظى بكل دعم الملكة البالغة من العمر 91 سنة . وتطرقت صحيفة "الغارديان" من جانبها ، الى موضوع الانتخابات المحلية التي جرت أمس الخميس في المملكة المتحدة قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة في 8 يونيو القادم ، وسط تزايد التوترات مع بروكسل. وقالت الصحيفة إن البريطانيين صوتوا لاختيار ما يقرب من 5000 عضو في المجالس المحلية في جميع أنحاء البلاد، باستثناء العاصمة البريطانية، موازاة مع اختيار رؤساء بلديات العديد من المدن، منها مانشستر وليفربول (شمال غرب). وستعطي نتائج هذه الانتخابات المحلية التي ستعلن اليوم الجمعة، فكرة عن وضعية القوى السياسية المختلفة ، بحسب الصحيفة. وفي إسبانيا، اهتمت الصحف بشكل خاص بالسباق نحو منصب الامين العام للحزب العمالي الاشتراكي الإسباني. وكتبت "الباييس" في هذا السياق ، أن رئيسة إقليم الأندلس، سوزانا دياث، تمكنت من جمع أكبر عدد من توقيعات نشطاء الحزب لترشحها لهذا المنصب، مشيرة إلى أنه من مجموع 132 ألف توقيع تمثل 70 في المائة من نشطاء الحزب المسجلين ، حصلت دياث على أكثر من 63 ألف توقيع، متقدمة على منافسها بيدرو سانشيث، بحوالي 6200 توقيع. صحيفة "الموندو" من جانبها ، أشارت الى أن سوزانا دياث فشلت في حفر فجوة كبيرة مع منافسها الرئيسي على الرغم من دعم أغلب قادة الحزب الذين يريدون قبل كل شيء تجنب عودة بيدرو سانشيث لقيادة الحزب. وذكرت الصحيفة أن المقربين من دياث يشككون في نتائج بيدرو سانشيث، حيث يعتبرون انها مبالغ فيها. أما صحيفة "لا رازون" ، فأكدت أن الانقسام داخل الحزب الاشتراكي هو أيضا جغرافي، حيث برزت سوزانا دياث خاصة في المناطق الجنوبية، بحصولها على 41 في المائة من التوقيعات بينما حصل سانشيث على 57 ألف توقيعا في المناطق الشمالية.