دعا مسؤولون إلى ضرورة تعزيز العلاقات المغربية الإثيوبية، خاصة في الجانب الاقتصادي، وعقد شراكات بين القطاعين الخاصين للبلدين، مؤكدين على أهمية دورهما داخل القارة السمراء، وعلى الإمكانات التي يمكن أن يمنحها كل طرف للثاني في إطار تعاون "رابح رابح". وفي هذا الإطار، أكدت مونية بوستة، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في كلمة لها خلال انعقاد فعاليات ملتقى الأعمال المغربي الإثيوبي اليوم الأربعاء بالرباط، على وجود "رغبة في تعزيز العلاقات ما بين المغرب وإثيوبيا، خاصة أن هناك اقتصاديات متكاملة بين البلدين". وشددت المتحدثة على "ضرورة تعزيز الشركات والبحث عن السبل الممكنة من أجل التقارب بين البلدين، خاصة في القطاعات التي بها تكامل بينهما"، وقالت: "المغرب هو قطب اقتصادي مهم في الجانب الغربي، وإثيوبيا في الجانب الشرقي". وأبرزت بوستة دور القطاع الخاص في هذا الإطار، قائلة: "لا يمكن أن تكون هناك شراكات جديدة دون أن تكون هناك مواكبة من طرف القطاع الخاص"، مؤكدة أن كل هذا يتم في إطار الرؤية الملكية من أجل إفريقيا التي تنبني على خلق فرص لآفاق التعاون. وأكدت بوستة أن اثيوبيا تخلق آفاقا مهمة من أجل الاقتصاد المغربي، الذي اختار قطاعات من قبيل الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة، وهي قطاعات توليها إثيوبيا كذلك الاهتمام نفسه. من جانبها، أكدت رقية الدرهم، كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية، أن المبادلات المغربية الإثيوبية "تبقى إلى حد الساعة ضعيفة، رغم أنها عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الست الأخيرة؛ اذ انتقلت من نصف مليون دولار إلى 11 مليون دولار". وواصلت الدرهم قائلة: "نحن عازمون على تثبيت هذه العلاقات ودعمها بشراكات قوية جدا"، مشددة على ضرورة دعم القطاع الخاص في البلدين لتوقيع اتفاقيات شراكة بغية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، من أجل مضاعفة هذه الأرقام أكثر فأكثر. وأشادت الدرهم بدور الاتفاقية الموقعة مؤخرا بين الملك المغربي والرئيس الاثيوبي، وتم دعمها أيضا بالاتفاق الخاص بالأسمدة، وشراكة بين المكتب الشريف للفوسفاط وإثيوبيا، قائلة إنه "مشروع قوي سيعطي دعما لإثيوبيا لتكون مصدرة لهذه الأسمدة إلى باقي البلدان الإفريقية". وتحدثت يشي تاما، سفيرة إثيوبيا المعتمدة لدى المغرب، عن العلاقات التي تجمع بلادها بالمملكة بعد عام على فتح سفارة اثيوبيا بالرباط، مشيدة بزيارة الملك إلى بلادها التي وصفتها ب"التاريخية"، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق خلالها على أسس التعاون والتبادل التجاري. ونوهت السفيرة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وقالت عنها إنها "فرصة ذهبية للقارة من أجل تحقيق أهداف التطور وتحقيق الاندماج الاقتصادي وإغناء التعاون جنوب جنوب". وعن الاقتصاد الإثيوبي، قالت تاما: "اقتصادنا في تطور، نحن نركز اليوم على البنيات التحتية لتطوير هذا الاقتصاد أكثر فأكثر، ولنشجع المستثمرين على الإقبال على إثيوبيا في جميع المجالات والقطاعات؛ أبرزها صناعة الأدوية والنسيج وصناعة الجلد".