راسل عدد من سكان مدينة الفقيه بن صالح كلا من وزير الصحة، والمدير الجهوي للصحة بجهة بني ملالخنيفرة، والمدير الإقليمي للصحة بالفقيه بن صالح، ومدير المستشفى الإقليميبالمدينة ذاتها، في شأن "تجريد المستشفى الإقليمي من أحد الجراحين دون تعويضه"، بحسب موضوع العريضة. وجاء في المراسلة التي توصلت هسبريس بنسخة منها، أن "الموقعين على العريضة علموا بتنقيل طبيب جراح من المستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح إلى مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، من أجل سدّ الخصاص والاقتراب من محلّ سكنه؛ وذلك خارج الحركة الانتقالية، من جهة، ودون تعويضه بطبيب آخر، من جهة ثانية". وأضاف الموقعون على العريضة أن "مستشفى الفقيه بن صالح يتوفر على طبيبين جراحين فقط، المرضى لا يزالون يعانون من ويلات التنقل إلى بني ملال قصد الاستشفاء، في الوقت الذي يتوفر فيه إقليمخريبكة على 5 أطباء جراحين، ما يعني أن الانتقال بهدف سد الخصاص مجرد حجة لتقريب المعني بالأمر من أسرته". ووصف المحتجون الإجراء ب"المستفز للغاية، والمثير لغضب السكان إلى أقصى الحدود، نظرا للجوء المسؤولين إلى تنقيل الأطباء في الوقت الذي تتطلع فيه الساكنة إلى الإصلاح وتحسين الأوضاع"، مطالبين جميع المسؤولين بضرورة إعطاء الأهمية للموضوع الذي يُعتبر مصيريا في المدينة. في المقابل، أوضح المدير الجهوي للصحة بجهة بني ملالخنيفرة أن "تكليف طبيب جراح من مستشفى الفقيه بن صالح بالعمل في مستشفى خريبكة يُعتبر ضمن صلاحيات المدير الجهوي للصحة، من أجل تدبير الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية التابعة لأقاليم الجهة الواحدة، كما أنه مجرد انتقال مؤقت لحسب الخصاص الذي يعرفه مستشفى الحسن الثاني بخريبكة في الآونة الأخيرة". وأضاف المتحدث ذاته أن "مستشفى مدينة خريبكة يتوفر على طبيبتين جراحتين فقط، إحداهما تستفيد في الوقت الراهن من رخصة ولادة، ما يفرض على الإدارة الجهوية اللجوء إلى التنقيل المؤقت لأحد أطباء المستشفيات الإقليمية الأخرى"، مشدّدا على أن "طبيبا جرّاحا واحدا بمقدوره القيام بالتدخلات الجراحية المطلوب إنجازها بالفقيه بن صالح، في حين يتمّ إرسال الحالات المستعصية إلى مدينة بني ملال حتى وإن توفّر أكثر من طبيب جراح". وأشار المسؤول ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن "الإدارة الجهوية للصحة سبق أن قامت بمثل هذه الإجراءات لسد الخصاص، قصد الاستعانة بالأطباء في ما بين الأقاليم المتجاورة، خاصة إذا تعلق الأمر بمستشفى إقليمي أو جامعي تتوافد عليه أعداد مهمة من المرضى، وتُجرى فيه تدخلات طبية بشكل يومي".